الرشيد محمد الصادق يكتب: عودة القصر و الفرح بالنصر

عودة القصر و الفرح بالنصر
الرشيد محمد الصادق
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات و الشكر له دايما و ابدا المنعم الوهاب
لقد عمت الافراح و اتسعت القلوب التى فى الصدور بالانشراح و امتدت الأشواق التى تصاعدت إلى قمم عليا بعودة القصر و الفرح بالنصر.
التهانى المباركات بالانتصارات الكبيرة المتلاحقة.. لقيادة البلاد و قواتنا النظامية بكل فئاتها بعودة القصر الجمهوري رمز السيادة و القيادة و يمتد الشكر و الامتنان لشعب السودان الصابر المحتسب و قبل ذلك كله تقديرنا و التحيات الطيبات لأرواح الشهداء الأبرار تقبلهم الله عنده فى أعالي الجنان الذين كانوا هم مفاتيح النصر فى كل المعارك.
و لم يقصر اخوتهم المجاهدون فى جيشنا المنصور فى الانتقام و القصاص لهم من هؤلاء الجنجويد الملاقيط الذين ضاقت عليهم أرض بلادنا بما رحبت فصارت لهم مثل سم الخياط و صاروا فى حيرة من أمرهم إذ ياتيهم الموت من كل مكان فهم بين قتيل و طعين و جريح و اسير َو هارب معرد، يندبون حظهم التعيس الذى جاء بهم إلى حيث ذاقوا الذلة و الهوان و الإنكسار بتلك الهزائم المشهودة
تلك الافراح التى عمت ارجاء البلاد بمثابة عيدا للنصر يؤكد ما بيننا من توحد و تلاحم و تعاضدد قيادة و جيشا و شعبا جسدا واحدا يشد بعضه بعضا عند الملمات يعرف كيف يصنع الانتصارات الداوية التى لفتت انتباه العالم كله.
نحن الذين هجرنا من ديارنا و نزحنا مجبرين، بحمد الله و جدنا فى قلوب الاهلين فى المدن و القرى التى آوتنا ايام هذه الحرب الظالمة متسع من المشاعر النبيلة فلقد تقاسموا معنا ما عندهم من مأكل و مشرب و سكن.
من لا يشكر الناس لا يشكر الله، يمتد تقديرنا و عرفاننا لهؤلاء الأهالي الذين خففوا علينا كثيرا من وقع المعاناة المريرة القاسية بالرغم مما هم فيه من آثار الحرب التى كادت ان توقف اعمالهم.. نكرر الشكر والتقدير والاحترام لهم و نقول لهم جزاكم الله خير الجزاء لو ان احسانكم يجزيه شكران.
عند عودتنا الميمونة لمنازلنا بالعاصمة المثلثة لابد من ذكر و شكر الرجال الأوفياء العاملين بتفان فى خدمات المياه و الكهرباء و كل الخدمات لتوفير اسباب الاستقرار بالأسواق من مخابز و متاجر و ما إلى ذلك تحت رعاية و عناية والى ولاية الخرطوم ذلكم الرجل الهمام الذى لا يهدأ له بال حتى يطمئن ان جمهور و شعب الولاية آمن فى سربه عنده قوت يومه مطعم من جوع و آمن خوف.
بعد الله الكريم المنان الوهاب، التجلة و الاكبار و الاعزاز لكل المذكورين من الفئات أعلاه صناع النصر و الفرح بعودة القصر،
و آخر دعونا إن الحمد لله رب…