ياسر الفادني يكتب في من أعلى المنصة: ياما تحت السواهي…دواهي!!

من أعلى المنصة
ياسر الفادني
ياما تحت السواهي…دواهي!!
كشفت الأدلة الحديثة عن حجم التسليح واسع النطاق الذي تتلقاه مليشيا الدعم السريع، في إطار حرب الوكالة التي تستهدف السودان، لم تكن المدافع التي دمرتها القوات المسلحة السودانية مجرد قطع عسكرية عادية، بل كانت مدافع صينية ثقيلة من العيار 155 ملم، مما يعزز المزاعم السابقة حول استخدام هذه المليشيا لأسلحة متطورة لقصف القواعد العسكرية والأعيان المدنية
تصنيع هذه المدافع تم لتحقيق مرونة تكتيكية عالية عبر تقليل الوزن مع زيادة قوة التدمير، حيث يصل وزن المدفع إلى 4.5 طن، وطاقمه إلى 7 أفراد، بمعدل إطلاق يصل إلى 5 قذائف في الدقيقة لفترة قصيرة، ويستقر عند قذيفتين في الدقيقة عند الإطلاق المستمر، قدراته الفائقة تتجلى في مداه الذي يتراوح بين 25 و40 كيلومتراً، مع احتمالية إصابة تصل إلى 90% في الضربة الأولى
بفضل الجهود الاستخباراتية والتكتيكية العالية، تمكنت القوات المسلحة السودانية من تحييد جميع المدافع من طراز AH-4 داخل ولاية الخرطوم، كما أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة، مما شكل ضربة موجعة للمليشيا التي تعتمد على التسليح الأجنبي في تنفيذ مخططاتها التخريبية
حجم التسليح الذي تحصلت عليه المليشيا يكشف تورط أطراف إقليمية ودولية في دعمها، حيث لم يقتصر الأمر على المدافع فحسب، بل شمل أيضاً وحدات تحكم متطورة للطائرات المسيرة بدون طيار، من فئة VTOL التجارية المعدلة للأغراض العسكرية، والمسلحة بقذائف حرارية باريكية صربية M-15، كما تم العثور على وحدات تحكم أمريكية الصنع من طراز MIRA X Desert Gold وMIRA X Midnight Black، وهي تقنيات عالية الأداء تتيح الاتصال بالطائرات المسيرة عبر الإنترنت أو الأقمار الصناعية، بتكلفة تصل إلى 12,971 يورو
هذه الوحدات تم رصدها سابقاً في مناطق أم درمان القديمة عند تحريرها، كما ظهرت في مناطق الإذاعة والكتيبة الاستراتيجية، حيث تم استخدامها لأول مرة بشكل علني. هذا الانتشار يكشف حجم التمويل والدعم اللوجستي الذي تتمتع به المليشيا، والذي لا يمكن تفسيره إلا بوجود جهات خارجية تدير المشهد وتوجه الخراب نحو السودان
القوات المسلحة السودانية، بذكاء عسكري متقدم، استطاعت كشف هذه المخططات وإفشالها عبر عمليات نوعية استهدفت مستودعات الأسلحة ومراكز التحكم، مما أدى إلى تراجع قدرة المليشيا على شن هجماتها العشوائية التي لم تقتصر على المواجهة العسكرية، بل استهدفت المواطنين الأبرياء بشكل مباشر، جاعلةً من السودان ساحة للفوضى والتدمير
هذه المليشيا، التي لم تعد مجرد قوة متمردة، بل تحولت إلى عصابة مدججة بأخطر أنواع الأسلحة، باتت تشبه في همجيتها المغول، وفي مكرها إبليس، لا تعرف سوى القتل والخراب، وتنفذ أجندات تخريبية ضد وطنها وشعبها، لكن كما دحر التاريخ الطغاة والمجرمين، فإن السودان قادر على تخليص نفسه من هذا السرطان الذي زرعته قوى الشر في جسده.