ياسر الفادني يكتب في من أعلى المنصة: والي سنار… قراءة أولى

من أعلى المنصة
ياسر الفادني
والي سنار… قراءة أولى
والي سنار، ومنذ جلوسه علي الكرسي ، يبدو أنه إستفاد من تجارب الولاة الذين سبقوه ، حيث بدأ منذ توليه منصبه في التحسس بدقة لكيفية المضي في الطريق الصحيح ، قراراته التي أصدرها حتى الآن تعكس قدراً كبيراً من التروي والدراسة المستفيضة، ولم يظهر أنها جاءت تحت تأثير أي جهات خفية تعمل من خلف الكواليس، كما يحدث مع بعض المسؤولين الآخرين ، هذه السمات جعلت منه قائداً سياسياً وإدارياً يتمتع برؤية مستقبلية متقدمة
من أبرز ما لفت الإنتباه في سياساته هو قراره بتكوين لجنة للموسم الزراعي القادم في خطوة مبكرة تدل على إدراكه لأهمية التخطيط المسبق، وهي مبادرة جعلته يتقدم بخطوات واسعة نحو النجاح مقارنة بالولايات الأخري وقد أسفر هذا القرار عن صدور صيغة تمويلية جديدة من بنك السودان رأت النور تهدف إلى تحفيز المزارعين في ولاية سنار للاستعداد بقوة للموسم الزراعي القادم، مما يعد إنجازاً يُحسب له كرئيس لهذه اللجنة ومن النتائج الإيجابية أيضا لهذه السياسة السباقة ما حدث في مشروع السوكي الزراعي حيث تم تشغيل طلمبات كانت معطلة لفترة طويلة، مما سوف ينعكس إيجابا على الإنتاج الزراعي في المنطقة
إضافة إلى ذلك، سجلت الولاية تقدماً ملحوظاً في الجانب الأمني، حيث تم تصفير عداد وجود الجنجويد في سنار بعد طردهم من مناطق الدالي والمزموم، مما أتاح الفرصة لإعادة الخدمات الأساسية وعودة السكان الطوعية التي بدأت في الظهور خلال الأيام الماضية هذا التحسن في الأوضاع الأمنية والخدمية يعكس مدى جدية والي سنار في تحقيق الإستقرار والتنمية في ولايته
رغم هذه الإنجازات، لا تزال هناك ملفات تحتاج إلى ترتيب وحسم، ومن بينها إعادة هيكلة الجهاز التنفيذي ودمج بعض الوزارات لتجنب الترهل الإداري، لا سيما في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية، كما أن هناك مدراء قد وصلوا إلى سن التقاعد، مما يستوجب اختيار شخصيات قوية وكفؤة قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة القادمة التي تختلف عن سابقاتها وتتطلب قيادة واعية وحازمة
إني من منصتي أنظر …. حيث أري….. أنه من خلال متابعة أداء والي سنار، تبدو المؤشرات إيجابية وتشير إلى أنه في طريقه لتحقيق نجاحات كبيرة في ولايته، ما سيكسبه قاعدة جماهيرية واسعة تدعمه في مسيرته نحو المستقبل، ومع ذلك، لا بد له من الحذر من أصحاب المصالح الضيقة الذين يسعون إلى التأثير عليه بطرق غير نزيهة، وعليه تجنب بطانة السوء التي قد تعرقل جهوده وتقف حجر عثرة أمام تحقيق الأهداف التي يصبو إليها.د، إن مواصلة النهج المدروس والقرارات المتأنية ستجعله من بين أبرز القيادات التي نجحت في إدارة ولاياتها بكفاءة وتميز.