أشهرها خطاب الزعيم ياسر عرفات… الحديث من ” منصة” الامم المتحدة… أنماط جديدة للتعبير!

أشهرها خطاب الزعيم ياسر عرفات… الحديث من ” منصة” الامم المتحدة… أنماط جديدة للتعبير!
تقرير: أحمد حسين
الحديث من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة سانحة لمخاطبة العالم بالرغم من أن هذه المخاطبة يمكن أن تتم في اي ” غرفة” من أي مكان في العالم؛ الا أن رمزية الجمعية العامة للأمم المتحدة تعطي الحديث من منصتها بعدا دوليا أكثر من غيره من الاماكن.
ويعتبر متابعون دوليون _ انه لحد كبير _ يجتهد رؤساء الدول والمناط بهم مخاطبة العالم من تلك المنصة؛ يجتهدوا في أن يكون خطابهم شامل لكل صغيرة وكبيرة خاصة المتعلقة بقضايا مناطقهم ودولهم حتى يسمعوا العالم صوتهم ويسعوا لمعاونة المجتمع الدولي في اليحث لهذه الشواغل عن حلول.
فخطاب رئيس أي دولة في محيط دولته لا يحظي بتأثير واسع كأن يلقيه من “قبة” الجمعية العامة للأمم المتحدة.
في السابق كانت الخطابات مباشرة وكذا القضايا المطروحة؛ برغم ان هناك إحساس يتملك الغالبية بأن ليس هناك تعاطف دولي وذلك تشعر به الدول المستضعفة والتي لاتجد نصيرا في عالم أصبحت تحكمه المصالح المشتركة وتبادل المنافع.
والعقيد الراحل معمر الغزافي الرئيس الليبي السابق مشهور بخطابات “الصراحة” هذه التي يظهر فيها قدر كبير من الشجاعة في توضيح أخطاء العالم.
طريقة خطاب الرؤساء في الأمم المتحدة سابقاً كانت مختلفة تماماً عن اليوم ويمكن وصفها بأنها
رسمية جداً وبروتوكولية؛ فالخطاب كان يُكتب بلغة دبلوماسية عالية، فصحى، ثقيلة، ومليان اقتباسات تاريخية وأدبية. الرئيس كان يقرأ من ورق حرفياً، ونادراً ما يخرج عن النص. ممنوع المزاح أو الهجوم المباشر بالاسم.
كذلك كانت أيديولوجية في زمن الحرب الباردة (1945 – 1990)؛
فالمنبر كان ساحة حرب كلامية بين المعسكرين.
– الرؤساء الأمريكان والسوفيت كانوا يستعرضون أفكارهم: الرأسمالية ضد الشيوعية
– دول عدم الانحياز مثل عبدالناصر وتيتو ونهرو كانوا يتكلمون عن الاستعمار وتحرير الشعوب
الخطاب كان طويل جداً، أحياناً ساعة ونص.
أيضا كان تركيز الخطاب على القضايا الكبرى للدولة؛
حيث لم يكن هناك استعراض شخصي. الرئيس يتكلم باسم الدولة كلها، يطرح رؤية بلده للسلام العالمي، القانون الدولي، نزع السلاح النووي، فلسطين، إلخ.
كذلك كان الخطاب بدون وسائل تواصل
الخطاب موجه للدبلوماسيين داخل القاعة وللصحف في اليوم التالي، ما كان موجه للجمهور المباشر أو للسوشيال ميديا. لذلك كان هادئ وليس فيه جمل قصيرة تنفع تكون “ترند”.
اما الآن اصبح الخطاب أقصر (15 دقيقة حسب النظام لكن كثيرون يكسرونه)، مباشر، هجومي، فيه لغة شعبوية، موجه للكاميرا والشعب في بلده، وفيه جمل مقصودة تنتشر في الإعلام.
أشهر خطاب قديم يُدرّس حتى اليوم هو خطاب الزعيم ياسر عرفات 1974 “جئتكم بغصن زيتون في يدي وببندقية الثائر في يدي، فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي”.
كذلك فان خطاب اليوم في الامم المتحدة ظهرت فيه لغة الجسد” والغمز واللمز” وبالنظرات والابتسامات “مختلفة الالوان”
كذلك اتخذت دولة المقر أساليب جديدة لمحاربة الدول الأعضاء في الامم المتحدة كأن تسحب التأشيرة لمن لا ترغب في حضوره كنوع من الحرب او المضايقة حتى يرضخ “لرغباتها” الاستعمارية والاستعلائية.
ويشير متابعون الى ظهور أسلوب جديد ايوا في ردهات بهو الاجتماعات وهو “الانسحاب” كما حدث خلال خطاب بنيامين نتنياهو مؤخراً عندما انسحب ممثلو عدد كبير من الدول لحظة اعتلاءه المنصة للحديث.
