الموارد البشرية: القضاء على الفقر ركيزة اساسية لحكومة الامل

المواردالبشرية القضاء على الفقر ركيزة اساسية لحكومة الامل
الخرطوم ناهد محمود
كشف وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، عن حجم تدخلات الحماية الاجتماعية المنفذة رغم ظروف الحرب، مؤكداً أن القضاء على الفقر هو ركيزة الاستقرار والسلام وركيزة أساسية لحكومة الأمل.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفال السودان باليوم العالمي للقضاء على الفقر الذي نظمته مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر اليوم تحت شعار *”معاً من أجل تعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي المستدام”* بالسلام روتانا، بحضور المفوض العام للمفوضية د. أحمد علي سالم، ووزير التنمية الاجتماعية والصحة بإقليم دارفور، ووزراء التنمية الولائيين، والأمين العام لديوان الزكاة، والمدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي
وقال الوزير: “نحتفي بهذا اليوم وبلادنا تواجه تحديات استثنائية فرضتها الحرب وما خلفته من نزوح وفقدان لمصادر الدخل وتعطل الأنشطة الاقتصادية والخدمات الأساسية واتساع دائرة الفقر والهشاشة”.
وأضاف: “الحديث عن القضاء على الفقر ليس حديثاً عن تحسين المؤشرات الاقتصادية فحسب، بل هو حديث عن استعادة حياة الملايين من المواطنين وإعادة بناء سبل كسب عيشهم وتمكينهم من استرداد قدرتهم على العمل والإنتاج والاعتماد على الذات”.
وشدد على أن الفقر ليس مجرد نقص في الدخل، وإنما هو حرمان من فرص التعليم والعلاج والعمل والقدرة على مواجهة الأزمات وصون الكرامة الإنسانية، وأن المسؤولية لا تقف عند تقديم المساعدات وإنما تمتد لمعالجة الأسباب التي تنتج الفقر.
بالأرقام.. ماذا قدمت الوزارة؟
وكشف الوزير عن ثلاث حزم رئيسية من التدخلات خلال العام الحالي حتى نهاية أغسطس:
ديوان الزكاة: تدخلات تجاوزت *239 مليار جنيه*، استفاد منها نحو *2.9 مليون مواطن*، شملت الدعم المباشر والعلاج والمشروعات الإنتاجية ودعم العودة للديار.
. مفوضية الأمان الاجتماعي:* دعم نقدي لنحو *326 ألف مستفيد* في *12 ولاية* بتكلفة تجاوزت *48 مليار جنيه* ضمن برامج الدعم الغذائي والدعم النقدي المباشر للأسر الأكثر احتياجاً.
. التأمين الصحي:* بلغت تغطية الصندوق القومي للتأمين الصحي *36.2 مليون مشترك* بنسبة تغطية سكانية *86.2%*.
وعلق الوزير على هذه الأرقام قائلاً: “هذه الأرقام رغم أهميتها لا تمثل بالنسبة إلينا مجرد إنجازات إحصائية، وإنما تعبر عن أسر وجدت ما يعينها على مواجهة ظروفها، ومرضى حصلوا على العلاج، ومواطنين استعادوا بعضاً من قدرتهم على العيش الكريم. ومع ذلك ندرك أن حجم الاحتياجات أكبر بكثير من الموارد المتاحة”.
وأكد الوزير أن شعار هذا العام يعبر عن التحول الذي تسعى الوزارة لإحداثه: “نريد أن ننتقل تدريجياً من الإعانة إلى التمكين، ومن الاستجابة المؤقتة إلى بناء القدرة على الإنتاج، ومن تعدد التدخلات المنفصلة إلى منظومة وطنية متكاملة للحماية الاجتماعية”.
وكشف عن برنامج شراكة جديد بين مفوضية الأمان الاجتماعي وديوان الزكاة ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية، يستهدف توفير *22 ألف مشروع صغير ومتناهي الصغر في 11 ولاية* بما يتيح للأسر فرصاً حقيقية لكسب العيش.
أعلن عن أولوية لتطوير *السجل الاجتماعي الموحد* وتحسين استهداف الفئات الأكثر احتياجاً وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الاتحادية والولائية حتى تصل الموارد المحدودة لمستحقيها بعدالة وكفاءة.
وأشار الوزير إلى أن الحرب أضافت بعداً وطنياً جديداً لمكافحة الفقر يتمثل في دعم العودة الطوعية وإعادة إدماج النازحين: “العودة لا تكتمل بمجرد وصول المواطن إلى منزله، وإنما تكتمل عندما يجد الخدمات الأساسية وفرصة العمل ومصدر الدخل”.
وأكد أن الوزارة تعمل على ربط برامج العودة بالتأمين الصحي والدعم الاجتماعي والتدريب المهني والتمويل الأصغر والمشروعات الإنتاجية.
وختم الوزير كلمته بدعوة لشراكة أوسع مع القطاع الخاص والمصارف ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية تتجاوز المساعدات إلى الاستثمار في الإنسان وخلق فرص العمل.
وقال: “أولويتنا في المرحلة المقبلة أن تتحول الحماية الاجتماعية من مجرد وسيلة لتخفيف آثار الفقر إلى أداة فاعلة للحد منه ومن انتقاله بين الأجيال”.
وأضاف: “القضاء على الفقر في السودان ليس هدفاً اجتماعياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للاستقرار والسلام والتعافي وإعادة الإعمار، ونحن في *حكومة الأمل* نضع الإنسان في قلب أولوياتنا إيماناً بأن إعادة بناء الإنسان هي الأساس الذي تقوم عليه إعادة بناء الوطن.. فلنجعل من هذه المناسبة فرصة لتجديد التزامنا حتى لا يحرم الفقر طفلاً من التعليم، ولا مريضاً من العلاج، ولا شاباً من فرصة عمل، ولا أسرة من حقها في الحياة الكريمة”.









