أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: قرارات البرهان… عندما يكون “فينا رجل رشيد”

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: قرارات البرهان… عندما يكون فينا ” رجل رشيد ”
كنت كلما أصبح صبح وقال المنادى “حيا على الفلاح” أقول في نفسي واردد الآية الكريمة ” أليس فيكم رجل رشيد “؛ وذلك لأنني أتفاجأ “بغول” السوق يفت في عضدنا ويقلل من قوتنا ويجعلنا غير قادرين على مجراة الحياة التي أصبحت جحيما لا يطاق.
ولعمري ان الحرب الإقتصادية هي الأدهى والأمر على السودانيين بحسب المثل الشعبي ” قطع الرقاب ولا قطع الأرزاق”؛ والأرزاق هنا نقرأها في سياق إرتفاع الأسعار التي أصبح فيها الدخل ” ان وجد” أقل بكثير من المنصرف؛ علما بأن هناك شرائح لم تستعد بعد وسائل دخلها التي كانت عليها قبل الحرب ولعل كاتب السطور من بينهم.
فاتجه تفكير المواطن ابان هذه الأزمة الخانقة خاصة في رغيف الخبز الى خيارات لكن هذه الخيارات “أحلاها مر” فمثلا فكر أحدهم بتشغيل ” خاصية الغالي متروك ” خاصة في سلعة الخبز ولكنه اصطدم بأن “الكسرة” ايضا سعرها ومكوناتها لاتقل سعرا من الخبز الغالي.
وأنني أتعجب ان تظل الوزارات التي يعنيها الأمر بطريقة مباشرة تلتزم الصمت حيال هذا الغلاء ولا تستطيع ان تفعل شي توقف غول السوق من ان ينهش جسد المواطن المنكوب بفعل الحرب أصلا.
وحسنا فعل الرئيس البرهان بقراراته الآخيرة وهي فعلا التي كان ينتظرها الشعب السوداني بحق باعتبار ان الحكومة مناط بها حغظ الامن وتوفير العيش الكريم؛ فعمل ولي الأمر ينحصر بين لافتتين ” أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف” فان لم تتحقق هذه المعادلة فلا ولاء ولا طاعة.
وبعد؛ فإن من أولى الأولويات متابعة هذه القرارات من قبل جهة الاختصاص وانزالها لأرض الواقع حتى يتنفس المواطن الصعداء بعد “أن بلغ السيل الزبى”.
وبعد ذلك نقول’ وليس مانقول هنا منة للسيد الرئيس البرهان _ فبهذه القرارات أكد البرهان أنه رجل دولة بحق وحقيقة لأنه شعر بمكامن الألم للشعب المنهك برغم انشغالاته وإدارته للحرب التي مازالت تدور رحاها في أجزاء عزيزة علينا كسودانيين؛ فهو الذي يتدخل عندما تعجز الحكومة المدنية عن فعله وهو اولى أولوياتها.
فيوم أمس كان بمثابة عرس السودانيين حيث ان الرئيس وجه فوراً بـ إلغاء جمارك الدقيق والزيوت والبقوليات، وإلغاء قرار حظر السلع الذي أربك السوق هذا هو القرار الذي انتظره الشعب طويلاً!
ليس قرار مكاتب .. بل قرار حياة؛ إلغاء جمارك الدقيق؛ وإلغاء جمارك الزيوت والبقوليات
وإلغاء حظر السلع.
لقد أثبت الفريق أول البرهان انه يدير حرب السنان وحرب الغلاء بفوهة واحدة؛ وأنه الراعي الذي يطلبه الشعب السوداني في مثل هذه الأوقات وأثبت أنه الرجل الرشيد الذي يخرج شعب السودان من وهدته.
وآخرا وليس آخيرا نؤكد ان تنفيذ هذه الموجهات أهم من إصدار القرارات؛ حتى لا تضيع هيبة الدولة ويظن” الظانون” أن الامر لا يعدو كونه حديثا سياسيا عابرا؛ فتنفيذ التوجيهات يعني إعادة ثقة المواطن في الحكومة وهو بلا شك ضربة قاصمة لتجار الأزمات الذين لا يراعون الا ولا ذمة في قوت الشعب وهو ايضا بسط لهيبة الدولة
شكرا السيد الرئيس البرهان ونؤكد لك ان كل شعب السودان معك وامامك وخلفك في هذه الحرب الوجودية فالى الامام ونصر من الله وفتح قريب.








