رأي

سمير التقي بهلول يكتب في كيل بعير: خطأ قرار فك استيراد السيارات القديمة

كيل بعير:
خطأ قرار فك استيراد السيارات القديمه: —-
المنطق يحتم ضرورة التقشف فى الواردات لعدم قدرة الصادرات على تغطيتها، فإذا بالوزير يصادق على العكس سعيا وراء الايردات الانيه عملا بسياسة زرق اليوم باليوم دون السعى إلى التوسع فى سلع الصادر زراعية كانت ام حيوانيه او معدنيه …
صدور قرار استيراد السيارات بمختلف انواعها وبغض النظر عن اعمارها وموديلاتها، فقط لأجل الايردات الفوريه بحجج غير مستقيمه واهيه كتعويض المسروقات إبان الحرب وهذه الحاله تتطلب اعفاءهم من الجمارك ولكن لم ولن يفعلوا ، او حجة تمكين الطبقات الوسطيه من امتلاك السيارات ويعملون عكس هذا المبدأ بمضاعفة الجمارك على الموديلات المتاخره..
واسلوب الحصول على إيرادات ليس بهذه القرارات المضره بالاقتصاد فى المديين القصير والطويل انما بزيادة ايردات الصادرات عبر الاهتمام بالقطاعين الزراعى والحيوانى إذ نجد تعثر اسعارها وضعف منافستها فى الاسواق الخارجيه حيث الخلل فى الأسعار بسبب الحلقه بين المصدرين والدول التى يتم اليها التصدير إذ يتخللها الكثير من السماسره بينما الدول المنافسه التى هى خاليه من الوسطاء بين المنتجين وأسواق التصدير مما يؤدى إلى ارتفاع تكلفة المنتج السودانى وبواره ، وبسبب هذه المشكله السعريه تسيدت إثيوبيا صادر السمسم ولا توجد رغبه لسمسمنا الا بعد نفاذ الكميات الاثيوبيه المعروضه وكذلك الكركديه الذى تسيدته نيجيريا التى لم تك تعرفه قبل عام ١٩٩٦م .وهكذا السيطره الشاديه على الصمغ العربى الذى معظمه مهربا اليها منا ..
وام المشاكل غياب الدعم الحكومى للقطاع الزراعى الذى يعانى من رفع الدعم عن مدخلا الانتاج والضرائب التصاعديه المتعدده وصعوبات اخرى اغمضت الحكومه اعينها عن رؤياها …
وعن القطاع الحيوانى :
هذا القطاع يعانى من ضعف الاهتمام الحكومى فتكلفة الانتاج اخرجتنا من السوق العالمى ايضا ، من حيث تعدد الضرائب والجبابات المختلفه بالمحليات وعبر الولايات وكذلك ندرة المرعى وانعدام الخدمات البيطريه ..

ولا ننسى تلك القرارات التى اتخذت فيما مضى التى سمحت بتصدير إناث الماشيه بحجة تخفيف الضغط على المرعى بالتخلص من الإناث الغير منتجه، واصبح هذا القرار الكارثى مهدد لمستقبل الثروه الحيوانيه وخسرنا جرائه بعض من الاسواق العالميه كما خسرنا سوق القطن والسمسم والكركدى والصمغ العربى وتقلصى حجم صادراتنا بافعالنا وسياساتنا العشوائيه الغير مدروسه والان أصبحت تستخدم النعاج السودانيه وفحولها مع الضان النجدى وانتجت الهجين ويسمى ( مزايين الضان ) يباع الراس م بين ٦٠ إلى ١٠٠ الف ريال ..
وبهذا القرار الخطأ خلقنا المنافسه ضدنا وفقدنا اسواقنا بخروج السلالات المميزه منا وفقدنا مورد من مواد النقد الاجنبى ..
ختاما :
قرار فك حظر السيارات القديمه الغير معمره غير مدروس وحتما صدر فى غياب الدراسه المستفيضه بعيدا عن اللجان المتخصصة وسيكون عبئا على اقتصادنا المنهك م لم يعاد فيه النظر..
*****
( سمير التقى البهلول )

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى