محمد شيخ العرب يكتب بالواضح: يا والي الجزيرة.. اخرج إلى الهواء الطلق!

الواضح
محمد شيخ العرب
يا والي الجزيرة.. اخرج إلى الهواء الطلق!
لا أرى فرقا جوهريًا بين والي الخرطوم ووالي الجزيرة، سوى أن الأول يملك آلة إعلامية ضخمة ، تلاحقه كظلّه، فتُصوّر تحركاته وكأنها فتحٌ مبين وإنجازٌ من إنجازات القرن العشرين!
والسؤال الذي يطرح نفسه من باب المقارنة ماذا يريد شعب ود مدني من والي الجزيرة؟
أولًا: أن يغادر مكتبه، ويجعل الميدان مكتبه الحقيقي، متنقلًا ستة أيام في الأسبوع بين جامعة الجزيرة، والبحوث الزراعية لأن هذه الولاية سلة غذاء السودان والعالم، وعليه زيارة بركات، والمنطقة الصناعية، وشارع الاتجاه الواحد، ومستشفى ود مدني، والملجة والسوق الصغير الجديد؛ ليرى بعينيه، ويسمع بأذنيه، ويقف على أحوال الناس عن كثب اقلها يسمع صوت المزارعين وأساتذة جامعة الجزيرة.
ثانيًا: أن يكون مكتبه برئاسة الوزارة لا منصةً لمقابلة الفريق البرهان ومن دونه، بل مركزًا لإدارة الولاية ومتابعة قضاياها.
ثالثًا: إنشاء مكتبٍ فاعل لمتابعة الأداء، يرفع تقريرًا يوميًا عن سير العمل، وتكون المحاسبة بقدر المسؤولية، فلا حصانة لمقصّر، ولا مجاملة على حساب المواطن.
رابعًا: أن يمنح الصحافة نصيبًا من وقته، ويرعى الدورات التدريبية للصحفيين وسائر المهن؛ فالجزيرة تزخر بكفاءات وطنية، في الداخل والخارج، تستحق أن تُستثمر خبراتها لا أن تُهمل.
خامسًا: أن ينزل إلى الشارع، ويخاطب الناس في ندوات مفتوحة بالميادين العامة؛ فالحكم الولائي ليس جدرانًا مغلقة، والولاية عندما تسند ليست مكتبًا، والمسؤولية ليست لقبًا، بل حضورٌ بين الناس، وإنصات لهم، وعملٌ حثيث من أجلهم.
يا والي الجزيرة، إن المنصب تكليفٌ لا تشريف، والإنجاز لا تصنعه الكاميرات، بل تشهد به حياة الناس. فاخرج إلى الميدان، فهناك تُعرف حقيقة الأداء، ويُوزن الرجال بميزان العمل لا بضجيج الإعلام.
لك الله يا وطني.
عاش كفاح الشعب السوداني حرًّا، مستقلًا، أبيًّا.







