مقالات

سهيل يوسف ابو سعين تكتب: تحية وفاء لإدارة الترحيل.. حين يكون صدر المسؤول رحبًا بحجم المسؤولية

تحية وفاء لإدارة الترحيل.. حين يكون صدر المسؤول رحبًا بحجم المسؤولية

في زحمة المسؤوليات، وكثرة المطالب، وتعدد الملاحظات والانتقادات التي يطرحها أولياء الأمور، تظل هناك نماذج تستحق أن نتوقف عندها، لا لمدحها مجاملة، وإنما لأن الإنصاف يقتضي أن نقول كلمة حق في حق من يبذل ويجتهد ويستمع.

ومن هنا، تأتي تحيتي الخاصة إلى إدارة الترحيل بمدرسة الكودة المتوسط بنات فرع كرري
، وخصوصًا رئيسة القطاع الأستاذة نجلاء التي استقبلتنا بحفاوة بالغة، وتعاملت معنا بروح طيبة وصدر رحب، وخففت عنا الكثير من القلق والانزعاج الذي يعيشه أولياء الأمور، خاصة عندما يتعلق الأمر بأبنائنا وبسلامتهم.
والتحية للأستاذة عهود التي تواصلت معها عبر الهاتف فكانت حاضرة ووجهتني… وإستمعت لكل تفاصيلي

فموضوع الترحيل ليس مجرد حافلات تتحرك من مكان إلى آخر، وإنما هو مسؤولية كبيرة تتعلق بأطفال نأتمن عليها أشخاصًا آخرين، ونريد أن نطمئن أنهم يصلون إلى مدارسهم ويعودون إلى منازلهم سالمين آمنين.

وما لمسناه من إدارة الترحيل هو حرص حقيقي على أطفالنا، واهتمام بأن يصلوا إلى وجهاتهم بسلامة، رغم صعوبة المهمة وكثرة الضغوط والتحديات.

والأجمل من ذلك أن الأستاذة نجلاء كانت دائمًا على قدر المسؤولية؛ تستمع لملاحظاتنا، وتتقبل انتقاداتنا، وتسمع مطالبنا، بل وحتى عندما نكون حادين في الحديث من شدة خوفنا وحرصنا على أبنائنا، نجد منها الإنصات والهدوء وسعة الصدر.

وهذه في حد ذاتها صفة تستحق الاحترام.

فنحن أمهات، وخوفنا على أطفالنا أحيانًا يجعل كلماتنا تسبق هدوءنا، وقد نغضب عندما نشعر أن هناك أمرًا يحتاج إلى معالجة، لكننا نجد في المقابل إدارة لا تغلق أبوابها، ولا ترفض الاستماع، ولا تتعامل مع ملاحظاتنا باعتبارها هجومًا، وإنما تحاول أن تفهم وتجد الحلول.

وهنا لابد أن نقول كلمة حق: شكرًا لكم.

شكرًا لإدارة الترحيل على هذا الجهد المقدر، وشكرًا للأستاذة نجلاء على رحابة صدرها وحسن استقبالها واستعدادها الدائم للاستماع إلينا.ولكل كوكبة العقد في إدارة الترحيل

نحن لا نقول إن كل شيء كامل، ولا إن الطريق يخلو من الملاحظات، ولكننا نؤمن أن وجود مسؤول يسمعك، ويستقبل شكواك، ويحاول معالجة ما يمكن معالجته، هو أمر يستحق التقدير.

ومن موقعنا كأمهات، نقولها بكل صدق: نحن معكم، ونقدّر تعبكم، ونرى جهدكم، ونحترم حرصكم على أطفالنا.

والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، والانتقاد عندما يكون هدفه الإصلاح لا ينبغي أن يكون سببًا للخصومة، بل يمكن أن يكون جسرًا لتحسين العمل.

وأنا، كأم، أقول للأستاذة نجلاء ولمشرفات التراحيل
ربنا يجزيكم عنا وعن أطفالنا ألف خير، ويعينك على هذه المسؤولية، ويمنحك الصبر والقوة، ويوفق كل من يعمل من أجل سلامة أبنائنا وراحتهم.

فالتحية لإدارة الترحيل، ولكل العاملين خلف الكواليس من أجل أن يصل أطفالنا سالمين إلى مدارسهم ويعودوا إلى بيوتهم سالمين.

قد لا نرى كل التعب الذي تبذلونه، لكننا بالتأكيد نلمس أثره.

وفي النهاية، تبقى أجمل كلمة يمكن أن نقولها لمن أحسن التعامل معنا:

شكرًا لسعة صدركم… شكرًا لحسن استماعكم… وشكرًا لأنكم جعلتمونا نشعر أن صوت الأمهات مسموع.

من أم قلقة على أطفالها، لكنها أيضًا تعرف كيف تقول كلمة حق عندما ترى الجهد والتقدير.

أم الطالبة رقيم رشدي
الصف الثاني متوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى