العندليب الأسمر زيدان ابراهيم يعطر مساءات مركز الفضاء العالمي ويغازل “فراش القاش”
العندليب الأسمر زيدان ابراهيم يعطر مساءات مركز الفضاء العالمي وينغازل “فراش القاش”
كتب: أحمد حسين
لأن الفن السوداني الأصيل لا يموت بفناء صاحبه وتظل كل الكلمات الجميلة التي شكلت وجدان الشعب السوداني حاضرة في كل عصر وزمان؛ بل وتتناقلها الأجيال ويحفظونها في ذاكرتهم الجمعية باعتبارها روائع قل أن يجود بمثلها الزمان مرة أخرى.
لاجل ذلك نظم مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام واتحاد المهن الموسيقية مساء امس ضمن سلسلة حلقات (منتدى الرواد)، أمسية بعنوان “التجربة الفنية للراحل المقيم العندليب الأسمر الأستاذ زيدان إبراهيم”.
وحضر الحفل عدد من الرسميين والشعبيين وممثلي منظمات المجتمع المدني والشباب والمرأة والمهتمين بالشأن الثقافي.
ونتوقف هنا في نبذة تعريفية بحياة رائد الاغنية السودانية الفنان زيدان ابراهيم
وتقول سيرته الذاتية: العندليب الأسمر زيدان إبراهيم- أيقونة الغناء الرومانسي السوداني.
المولد والنشأة:
– الاسم الكامل: محمد إبراهيم زيدان علي، والاسم الفني زيدان إبراهيم
المولد: أم درمان – حي الموردة – يوم 6 أغسطس 1943م
درس في مدارس كادقلي الشرقية، بيت الأمانة الأولية، حي العرب الوسطى، والأهلية الثانوية.
– تعلم الموسيقى على يد الأستاذ إسماعيل عبد المعين، ودرس سنة في معهد الموسيقى والمسرح، وتعلم العود على يد الموسيقار صالح عركي عام 1960م
– بدأ كعازف مزمار ومؤدٍ لأغاني الكاشف ووردي والكابلي، وكان يلحن الأناشيد المدرسية.
لقبه الناقد الفني التيجاني محمد أحمد بـ “العندليب الأسمر” تشبيها بعبد الحليم حافظ، لتشابه الشعبية والصوت الشجي، وحتى في سبب الوفاة بمرض الكبد.
المسيرة الفنية:
– أجيز صوته بالإذاعة السودانية عام 1963م، وظهر أول مرة في برنامج “أشكال وألوان” بأغنية “مشاعر”، وكانت أول أغنية سجلت له رسميا “أكثر من حب” عام 1967م.
– أول أعماله كانت “بالي مشغول يا حبيبي” كلمات عوض أحمد الخليفة وألحان عبد اللطيف خضر.
– شكل مع الشاعر التجاني حاج موسى والملحن عمر الشاعر ثلاثية فنية شهيرة، ومن أشهر ثمراتها “قصر الشوق” التي جاءت قصتها طريفة – وجد عمر الشاعر بيت شعر “باب الريدة وانسد” في كتاب، فاتصلوا بالتجاني في أم درمان وطلب منه السفر فورا للدويم لإحضار باقي القصيدة.
تعاون مع شعراء: محمد جعفر عثمان، مهدي محمد سعيد، عبد الوهاب هلاوي، عبد الوهاب هلاوي، وملحنين: بشير عباس، عبد الماجد خليفة، السني الضوي، الفاتح كسلاوي.
له أكثر من 20 ألبوم، ونال وسام الآداب والفنون الفضي من الدولة عام 1976م والدرجة الأولى الممتازة بالإذاعة 1982م 9eee
أشهر أغنياته
دنيا المحبة – قصر الشوق – في الليلة ديك – فراش القاش – بالله يا فراش – لو أحبك – بقيت ظالم – حنين يا ليل – معذرة – قلبك ليه تبدل – أكون فرحان – فراش القاش – يا غالية – أكثر من حب – في بعدك يا غالي a839
كان يتميز بأنه لا يغني الأغنية مرتين بنفس الأداء، يضيف في كل مرة مدّات وتطريب جديد.
الوفاة:
توفي فجر السبت *24 سبتمبر 2011م* في القاهرة بمستشفى المروءة بحي المهندسين عن عمر 68 سنة، بعد صراع مع فشل في الكبد وانخفاض نسبة السكر في الدم، وظل طريح الفراش فترة قبل سفره للعلاج.
شيع في موكب مليوني ودفن في مقابر الحاج يوسف بالخرطوم بحري، وبكاه كل الشعب السوداني كأنه فرد من كل بيت.
وحيا الأمين العام لمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام الأستاذ مختار دفع الله الحضور بمختلف انتماءاتهم، مؤكداً دور المركز في تقديم الأنشطة الثقافية والإعلامية ومساهمتها في معالجة كثير من القضايا، خاصة في فترة ما بعد الحرب.
وأشار دفع الله إلى تركيز المركز على ثقافة السلام والتعايش بين أفراد المجتمع وقبول الآخر.
وقدم سرداً عن مسيرة وتجربة الأستاذ زيدان إبراهيم في مجال الغناء وتفرده وسيادته في فترة السبعينيات، مشيراً إلى انحياز كثير من الشعراء ورغبتهم في تقديم أعمالهم له، ومن بينهم من لحن له الشاعر كباشي حسون، وعبد الوهاب هلاوي، والشاعر عمر أحمد زاهر، والشاعر أحمد زاهر، والأستاذ كامل عبد الماجد وغيرهم من الشعراء الكبار والأساتذة.
وشارك عدد من الفنانين في ليلة زيدان إبراهيم، منهم الفنان عصام محمد نور وأمير حلفا.
وشهدت الأمسية حضوراً أنيقاً تقدمهم وزير الإعلام والثقافة بولاية الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين، والناطق باسم لجنة تهيئة الحوار السوداني – السوداني الأستاذ عثمان ميرغني، وعدد من السياسيين والدراميين والإعلاميين والشعراء، الذين أجمعوا وأشادوا بالتجربة المتميزة للأستاذ زيدان إبراهيم وعددوا دوره في تطوير الأغنية السودانية.
وخرج الجميع من مركز الفضاء وهم يتذكرون رقما كبيرا في مسيرة الفن السوداني الأصيل الذي طلما شكل وجدانهم ردحا من الزمن والكل يلهج بالدعاء له بالرحمة والمغفرة بقدر ما قدم للشعب السوداني من فن أصيل رائع.









