بمشاركة وزيري الشباب والرياضة الاتحادي والولائي.. أم درمان تحتضن المؤتمر الدولي التاسع لتحديات علاج الإدمان وإعادة التأهيل

بمشاركة وزيري الشباب والرياضة الاتحادي والولائي.. أم درمان تحتضن المؤتمر الدولي التاسع لتحديات علاج الإدمان وإعادة التأهيل
كتبت سهيل يوسف أبوسعين
شهدت جامعة أم درمان الأهلية إفتتاح فعاليات المؤتمر الدولي التاسع لتحديات علاج الإدمان وإعادة التأهيل، الذي تنظمه منظمة بت مكلي القومية خلال الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر 2026م، تحت شعار: «تحديات علاج الإدمان في عصر العولمة والثورة الإلكترونية وحماية الشباب»، وذلك بمشاركة وتشريف وزير الشباب والرياضة الاتحادي البروفيسور أحمد آدم أحمد، ووزير الشباب والرياضة بولاية الخرطوم الدكتور بابكر علي يحيى، إلى جانب نائب مدير جامعة أم درمان الأهلية، والدكتورة لبنى علي رئيس منظمة بت مكلي القومية، وعدد من القيادات والمهتمين بقضايا الشباب ومكافحة الإدمان.
واستهلت الدكتورة لبنى علي، رئيس منظمة بت مكلي القومية، البرنامج الافتتاحي بكلمة رحبت فيها بالحضور والمشاركين، معبرة عن اعتزازها باستضافة السودان لهذا المؤتمر الدولي، وكشفت أن المؤتمر الأول كان مرشحاً للانعقاد في تركيا، إلا أن غيرتها على وطنها وإيمانها بضرورة أن يحتضن السودان مثل هذه الفعاليات الدولية دفعتها إلى ترشيح السودان واختياره لاستضافة المؤتمر، تأكيداً على أهمية حضور الوطن في المحافل الدولية رغم التحديات والظروف التي يمر بها.
وأكدت الدكتورة لبنى أن قضية المخدرات والإدمان أصبحت من القضايا التي تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية، مشيرة إلى أن مواجهتها لا تقع على عاتق جهة واحدة، بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون بين الدولة والمؤسسات والمنظمات والمجتمع والأسرة.
وشددت على أهمية توفير مناطق ومساحات آمنة للشباب، تتيح لهم ممارسة أنشطتهم واكتشاف قدراتهم وتفجير طاقاتهم الإبداعية، بما يسهم في حمايتهم من الوقوع في براثن المخدرات والإدمان، وتهيئة بيئة إيجابية تحتضن الشباب وتدعم مستقبلهم.
من جانبه، حذر وزير الشباب والرياضة الاتحادي البروفيسور أحمد آدم أحمد من خطورة المخدرات والإدمان الإلكتروني، واصفاً إياهما بالخطر القادم الذي يهدد البلاد ومستقبل الشباب.
وأوضح الوزير، خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية، أن انطلاق المؤتمر من جامعة أم درمان الأهلية يحمل دلالات مهمة، أبرزها اهتمام الجامعة بقضايا الشباب وهمومهم، وفي مقدمتها قضية المخدرات، مشيراً إلى الدور المحوري للجامعات في نشر الوعي وتبصير الشباب بمخاطر هذه الظاهرة، ومؤكداً أن الجامعات تمثل ضلعاً مهماً في حماية المجتمع، الأمر الذي يستوجب دعم مثل هذه المبادرات والفعاليات.
وأشار أحمد آدم إلى أن الإدمان بمختلف أنواعه والمخدرات يمثلان تحدياً كبيراً، لافتاً إلى أن السودان يواجه حرباً خفية عبر انتشار المخدرات والإدمان الإلكتروني، وأن هذه الظاهرة تقف وراءها شبكات ومافيات دولية، وتسعى إلى استهداف الشباب عبر وسائل وطرق متعددة، من بينها الهواتف والتقنيات الحديثة.
وأكد أن الشباب السوداني يمتلك الإرادة والقدرة على تجاوز هذه التحديات، داعياً إلى رفع مستوى الوعي والإدراك بخطورة هذه الظواهر، ومشدداً على أن وزارة الشباب والرياضة لن تقف مكتوفة الأيدي، وستعمل على تنفيذ خطط وبرامج تسهم في محاربة المخدرات والإدمان وحماية الشباب.
ووجه الوزير رسالة إلى الولايات بضرورة تنظيم مثل هذه الفعاليات والمبادرات، مؤكداً أن قضية الإدمان لا تقتصر على ولاية الخرطوم، وإنما تمثل تحدياً وطنياً يستوجب مشاركة جميع الولايات في جهود المكافحة والوقاية. كما دعا إلى استمرار التعاون بين الوزارة ومنظمة بت مكلي القومية، وتنظيم المزيد من المؤتمرات والبرامج التوعوية، محذراً من أن المخدرات تمثل خطراً حقيقياً يمكن أن يدمر الشباب باعتبارهم مستقبل البلاد وركيزة بنائها.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل الحاجة المتزايدة إلى تطوير آليات الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل، ومواكبة المتغيرات التي أفرزتها العولمة والثورة الإلكترونية، وما صاحبها من تحديات جديدة تتطلب البحث العلمي وتبادل الخبرات والتجارب.
ويمثل المؤتمر منصة علمية ومجتمعية لمناقشة تحديات علاج الإدمان، واستعراض التجارب والخبرات في مجال التأهيل، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الرسمية والمنظمات الوطنية والدولية، بما يسهم في وضع رؤى وحلول عملية لمواجهة الظاهرة.
إن حماية الشباب من المخدرات والإدمان ليست مجرد مسؤولية علاجية، بل قضية وطنية ترتبط بأمن المجتمع ومستقبل الأجيال، الأمر الذي يتطلب توفير بيئات آمنة للشباب، وفتح مساحات للإبداع والرياضة والثقافة، إلى جانب تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني.
معاً لحماية الشباب.. ومعاً من أجل مجتمع معافى ومستقبل خالٍ من الإدمان









