رأي

محمد عبد الله الشيخ يكتب في نصف رأي: بصمات الاسلاميين وتاثيراتهم في احتفالات الزواج ومظهر المرأة

*نصف رأى*

*محمد عبدالله الشيخ*

*بصمات الاسلاميين وتاثيراتهم في احتفالات الزواج ومظهر المرأة*

عاد بي موضوع خطه قلم الاستاذ ياسر محمد محمود في عموده((شوكة حوت))بعنوان ((نحن ديل دروايش ساكت )) المقال كان يعني بعودة الكيزان اداره الأخ ياسر في شكل قصة خبرية ممتعة عن مناسبة اجتماعية كان حضورا فيها ارتبط الموضوع عندي بذات التاريخ وفي مناسبة اخري كانت اسلامية كيزانيه كاملة الدسم مظهرا وجوهرا وادبا كانت مناسبة زواج المهندس المجاهد محمد صلاح شمس الذي وضع البندقية لحين في استراحة محارب لاكمال مراسم زواجه المبارك أن شاء الله العريس احد منسوبي فيلق البراء وقد راينا له صولات وجولات في ميادين الحرب في سكر سنار والجزيرة والخرطوم ولم يكن ظهوره حاملا البندقية مجاهدا لحماية الارض والعرض بالأمر المستغرب بل المستغرب لو حصل العكس فهو ابن القيادي الإسلامي المجاهد صلاح شمس الدين الشيخ والدته القيادية مشاعر الأمين كان يملاهما الفخر والاعتزاز بوجود ابنهم في صفوف المجاهدين ماضيا في طريق والده وجده لأمه(الملازم معاش الأمين) وأسرة والده الصوفيه المعروفه اهل التكية والمسيد في قرية سيرو الجعليين بولاية سنار لم اسمع يوم من والدته حين اسألها ومحمد في صفوف المجاهدين غير الاعتزاز والدعاء بالنصر للقوات المسلحة في معركة الكرامة، وعودا الي مناسبة الزواج والحضور الأنيق ذو الوزن الثقيل للمجاهدين من قادة وشباب فيلق البراء شباب لم نعهد رؤيتهم إلا في سحات القتال القائد الفارس ((اويس)) وكثير من الوجوه المالوفة من البراءؤن وعدد من أصدقاء وزملاء والد العريس من الاسلاميين وزملاء العمل بديوان الزكاة كانت صاله الاحتفال التزاما تاما بما نص عليه عقد الزواج بين (محمد ) و(استبرق) التزام حرفي زواج علي كتاب الله وسنة رسوله نعم هكذا كانت صالة الاحتفال فصل تام بيم الرجال والنساء حتي الفرقة الانشادية التي صدح بمدائح المصطفي والاناشيد الجهادية تخاطب وجدان واشواق الاسلاميين والمجاهدين كانت الفرقة والمصور في الجزء المخصص للرجال وهنا تحضرني طرفة حكاها الاستاذ صلاح والد العريس ان والدته دعت احد معارفها لحضور المناسبة فاعتزت بسخرية ((يا اختي عرسكم الفيهو زغرتي ام الشهيد ده ما بنفع معاي)) نعم كان مناسبة زواج المهندس محمد إحتفال مبارك بعيدا عن ما ظللنا نعيشه من صخب وعري ومجون الشباب والشابات وتلك الحالات من الاستلاب الثقافي الذي قضي علي جميل عاداتنا السودانيه في مناسبات الزواج بما تستنكره حتي الدول المصدرة له كان الحضور من السيدات والشابات واللائي يفصلهن حاجز علي عرض صالة الاحتفال وما بدأ وظهر من لقطات خلال شاشة العرض في منتهي الحشمة والرزانه ومؤكد ان لوجاءت شابة غير محتشمه ستجد نفسها في حرج ولن تستطيع الوجود في جو الانشاد والمديح واختفي كذلك اصحاب الشعر المجعد والبناطين المحزقه وامتلات ساحة الحفل بزي البراءؤون وقد كانت الأجواء عامة في الحفل دعوة للمقاربه بين القيم الاخلاقية الاصيلة التي وطنها (الكيزان ) في مظهر المرأة واحتشامها وتوطين ثقافة الحجاب بما كان يبدو غريبا أمام ماكان يسود المجتمع من تبرج وعدم حشمه حتي جاءت الثورة المفاهيمية وتعدلت واعتدلت النظرة وأصبحت الصور وتوثيقات مناسبات الزواج وحتي الصور الرسمية للاوراق الثبوتية للمراة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي وماقبل توسع الحركة الإسلامية وتمدد تاثيرها أصبحت مخلجة ومقززة لجيل ليوم الذين لايستوعبون رؤية آبائهم وامهاتهم بذلك المظهر بما ساد من ثقافة الحجاب والحشمه التي توطنت وأصبحت مظهر طبيعي للمرأة عامة إلا فئة قليلة تجد الحرج في الظهور في مثل هكذا مناسبات نعم هكذا نقله او كما ذكر بسخريته المعهودة المرحوم الدكتور حسن الترابي ذالك الاستنكار والتشاؤم المجتمعي((الجدادة العوعاية والمرأة الصلاية)) هكذا كان الأمر
كشان تلك التي اعتزرت بلطف وطرفة وبراءة علي السجية
ويبقي تأثير الكيزان في المجتمع غير مقتصر علي وجودهم السياسي او التنظيمي بل هو شان انتظم كل مفاصل الحياة ومظاهرها وهذا مايجهله من يحاولون اقتلاع الكيزان واقصاءهم وقد صبغوا المجتمع بادبياتهم في كل شان من شئؤن الحياة وكل مظهر من مظاهرها حتي أصبحت ثقافة الاسلاميين وادبياتهم مسلمات اجتماعية راسخة وهذا هو الفرق بين الاسلاميين في السودان وغيرهم من الدول حيث يتقوقع الاسلاميون في إطار تنظيمي محدد صارم معزول عن تفاعل المجتمع وحركة الحياة

هذا مالدي
والرأي لكم

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى