د.الحاج عبدالرحمن الحاج موسى يكتب في حديث القلم : القبض على “مادورو” وأثره على خارطة العالم الجيو – سياسية وقواعد لعبة العلاقات الدولية..!

حديث القلم .. د.الحاج عبدالرحمن الحاج موسي.. يكتب : القبض علي “مادورو” واثره علي خارطة العالم الجيو – سياسية وقواعد لعبة العلاقات الدولية..!
===========
ليس هنالك ادني شك بان العالم يشهد – حاليا – حالة من السيولة القانونية في العلاقات الدولية، ذابت فيها كل الاسس والقواعد و التقاليد المتعارف عليها في الاطر والمواثيق التي ترسم خارطة التحالفات والعلاقات والتكتلات الدولية.
وفي غمرة هذه الاضطرابات المتسارعة التي تضرب العالم ، جراء الحالة ” الترامبية” التي اجتاحته مؤخراً ، اصبحت ” الصفقات والمصالح “هي التي تحكم علاقات الدول وتتحكم في كل شئ، مما يهدد بنسف كل شئ.
فامريكا الان تستخدم الزيادات الضريبية ، والعقوبات الاقتصادية ، والضربات العسكرية لتحقيق مصالحها تحت شعار : امريكا اولاَ ، ولا استثناء – في هذا – لاحد ، صديقا كان او عدو.
فامامريكا تهاجم فنزويلا ، وتهدد الدنمارك ، ايران ، كوبا والمكسيك وتفرض القيود الجمركية علي الجميع ، بما في ذلك الاصدقاء والحلفاء التقليديين وغير التقليديين ، فالكل علي حد السواء.. !
ان الواقع يشئ بشي واحد وهو ان التحالفات والعلاقات والتكتلات وحتي المنظمات الدولية القائمة حالياً ، علي وشك الانهيار ، وعلي انقاض هذا الركام المتداعي ، يتوقع ان تتشكل ملامح تضاريس خارطة جيو – سياسية عالمية جديدة ، يصبح فيها حلف شمال الاطلسي – – مثلاً – بعضا من الماضي ، والامم المتحدة ، ووكالتها المختلفة ، يبدو ان الحاجة العملية لها لدي “الاقطاب” قد انتهت بالفعل ، وان بقيت هياكلها رسميا ، ولكنه الي امد قريب ، عليها ان تتحول الي صفحة مرقمة في كتاب تاريخ العالم الحديث الذي يدرس للاجيال .
ان هذه القراءة الاستشرافية لاتمثل – حتما – نبوءة خيالية ، او توقعات توهمية ، بل نسق استقرائي صادم ، لكنه يظل – وللامانة – اكثر اتساقا مع التطورات المدهشة التي تجتاح العالم و تعبيرا فادحاُ، عن واقع المالات و التقلبات والازمات السياسية المتشابكة و المتناقضة التي تشهدها العلاقات الدولية .
فالولاية المتحدة الامريكية تنهش يشراهة حليفتها اوربا من اطرافها الغربية بالاصرار علي إلتهام غريلندار الدنماركية ، وروسيا تتهيأ – بذات سابقة السيناريو الامريكي قي فنزويلا – وبشهية مفتوحة – لاجتياح القارة العجوز وعبور اوكرانيا الي عمق حلف الاطلسي.
والعالم كله ينتظر ليري مصير الاستباق المحموم والصمت المكتوم الحالي ، وهو ثمار مفاوضات امريكية – روسية مستمرة، بدأت تتكشف ملامحها – الان – رويدا رويداً ، ب “اقتسام الكيكة” وتبادل لهجة ” الصمت الغامض” كلا علي فعل الاخر .
فقد راينا الولايات المتحدة وهي تخطف الرئيس الفنزويلي مادورو ، و تفتح بذلك ، الباب واسعاٰ امام “الروس” لفعل شئ ما بالرئيس الاوكراني زلنسكي ، وتحقيق” هدف التعادل” في دوري المصالح العالمي.
وحينها يحق لرئيس الفيفا – والتي نتوقع ان تكون اكبر محفل يجمع دول العالم بعد “فرتقة ” الامم المتحدة و تمزيق ميثاقها “المهتري” – يحق له ، ان يمنح “جائزة الدوري العالمي ” للرئيس ترامب ، باعتباره صاحب
الهدف الاول في السباق ، بينما تذهب الميدالية الذهبية للزعيم بوتين ، بوصفه الوصيف الاول في الدوري، إذا ما إنقض او قبض علي زلنسكي ..!





