سهيل يوسف ابو سعين تكتب: مستشفى مكة للعيون أم درمان.. قلعة الصمود التي حملت أرواحها في كفوفها

*مستشفى مكة للعيون أم درمان.. قلعة الصمود التي حملت أرواحها في كفوفها*
من داخل هذه المؤسسة الشامخة والقلعة الراسخة، مستشفى مكة للعيون أم درمان، التي ظلت صامدة تقدم النور في أحلك الظروف، كان لزاماً علي أن أسجل كلمة حق في حق رجال ونساء يستحقون التكريم.
على رأس هذا الصرح يقف الدكتور أمير يوسف أبوقرون مدير المستشفى، قائد الركب، الذي يقود العمل بكل حكمة واقتدار في ظروف استثنائية.
والتقيت في المعمل بمدير الموارد البشرية الأستاذ سامر عبدالمنعم محمد بصحبة المدير الطبي الدكتور إجلال، وقد أتوا لمتابعة سير دولاب العمل والاطمئنان على راحة المرضى.
وهناك التقيت بالأستاذ سامر بشير، رجل يحمل هم هذا الوطن بكل جراحه. تجاذبت معه أطراف الحديث وهو يحكي عن معاناة الكادر الطبي الذي عمل في ظروف حرب استثنائية وسط دوي الدانات ومخاطر الموت، يحملون أرواحهم في كفوفهم من أجل تخفيف وجع مرضاهم، لم يهابوا صوت المدافع ولا غدر المليشيا التي كانت موجودة في بحري وتستهدف المستشفيات والمرضى بدون رحمة.
التحية لهذا الكادر المتجرد من الذات.
أما الاستقبال، فهو لوحة من شهامة أولاد البلد. الشاب الخلوق عوض الكريم حمدان الذي تدل ملامحه على الأصالة، يخاطب المرضى بـ “يا أبوي” و “يا أمي” بقلب الابن البار، يعمل بجد وعزم وهو محبوب بين زملائه. ومعه الكوكبة حسام الدين بشير وتماضر إبراهيم الذين يستقبلون جموع المرضى بكل بشاشة لا يضيقون بهم ذرعاً رغم كثرتهم وضغط العمل لساعات طوال.
وعندما تدلف للعيادات يلتقيك الشاب جادالله الطيب محمد بابتسامة رائعة، يصغي لك بكل حواسه ويعاملك بكل احترام.
ولا أنسى الكادر الطبي الممتاز الدكتور عمرو العاص والدكتور أحمد الطيب والدكتور ماهر حيدر يخففون الألم عن كل مريض بإنسانية قبل الطب.
والتحية لكل إصطاف المعمل الجنود المجهولون:
د. آيات هارون أبوبكر
د. أمنية أحمد علي
د. إسراء محمد خالد
د. أحمد سامي البدوي
د. نصرة صديق
والزميل الإعلامي الأستاذ مصطفى الذي يعكس دور هذا المشفى العظيم في خدمة المواطنين.
لكم جميعاً التحية والتقدير، وسيظل مستشفى مكة للعيون أم درمان منارة لا تنطفئ.




