هيثم مأمون الجزولي يكتب: الاعلام السلبي و تأثيره على المجتمع

الاعلام السلبي و تأثيره علي المجتمع.
في السنوات الأخيرة، شهد السودان انتشار واسع لظاهرة اليوتيوبرز وصناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث أصبح العديد من الشباب يتجهون إلى هذا المجال كوسيلة للتعبير عن آرائهم أو لتحقيق الشهرة والدخل. وعلى الرغم من الجوانب الإيجابية لهذه الظاهرة. إلا أن لها سلبيات متعددة تستحق التوقف عندها وتحليلها.
أولًا. من أبرز السلبيات انتشار المحتوى السطحي والغير هادف . إذ يسعى بعض اليوتيوبرز إلى جذب أكبر عدد من المشاهدات من خلال تقديم محتوى يفتقر إلى القيمة الثقافية أو التعليمية. ويعتمد في كثير من الأحيان على الإثارة أو الجدل أو حتى الإساءة للآخرين. هذا النوع من المحتوى يؤثر سلبآ على وعي الشباب ويضعف من مستوى الذوق العام.
ثانيآ . غياب المصداقية في بعض القنوات. حيث يقوم بعض صناع المحتوى بنشر معلومات غير دقيقة أو مضللة بهدف زيادة التفاعل والمشاهدات، دون مراعاة التأثير الذي قد يتركه ذلك على المتلقي خاصة في المواضيع الحساسة مثل السياسة او القضايا الاجتماعية او الدينية .
ثالثًا. تقليد العادات والسلوكيات غير المناسبة. يتأثر الكثير من الشباب السوداني بما يشاهدونه على مواقع التواصل الاجتماعي وقد يؤدي ذلك إلى تبني أنماط سلوك او افكار لا تتماشى مع القيم والعادات و التقاليد السودانية الأصيلة. مما يخلق نوعآ من الاختلاط الثقافي.
رابعًا . السعي وراء الشهرة بأي وسيلة. بعض اليوتيوبرز قد يلجؤون إلى افتعال المشاكل أو نشر محتوى صادم فقط لجذب الانتباه. وهو ما يعزز ثقافة سلبية قائمة على الإثارة بدلًا من الإبداع الحقيقي.
خامسًا. التأثير على الإنتاجية والوقت. الإفراط في متابعة بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالطريقة السلبيه قد يؤدي إلى إهدار وقت الشباب، خاصة إذا كان المحتوى غير مفيد، مما ينعكس سلبًا على الدراسة أو العمل.
وأخيرًا، غياب الرقابة والتنظيم. لا تزال صناعة المحتوى في السودان تفتقر إلى أطر تنظيمية واضحة. مما يفتح المجال أمام نشر محتوى غير لائق أو مخالف للقيم المجتمعية دون مساءلة.
في الختام : لا يمكن إنكار أن اليوتيوبرز أصبحوا جزءًا من الواقع الإعلامي في السودان. ولكن من الضروري توجيه هذه الظاهرة بشكل إيجابي. من خلال تشجيع المحتوى الهادف. وزيادة وعي الجمهور، ووضع ضوابط تحافظ على القيم المجتمعية وتدعم الإبداع الحقيقي. وعليه نرجو من الجهات المسؤولة ان تنظر لتلك الظاهره التي اكتسح المجتمع من أوسع الأبواب و الايقاف و المتابعه علي ما يقدم من تلك الفئيه التي لوثت سمع و نظر من يتواجد داخل مواقع التواصل الاجتماعي.
مع خالص تحياتي
هيثم مأمون الجزولي







