رأي

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: صندوق رعاية الطلاب بالخرطوم… بناء المباني والمعاني

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: صندوق رعاية الطلاب بالخرطوم… بناء المباني والمعاني

لعل الوعي الكبير الذي ظهر من خلال حديث الطالبات يوم امس في اليوم المفتوح الذي نظمته الاداره العامة لمكافحة المخدرات والادارة العامة لشرطة تامين الجامعات بمجمع الشهيد علي عبد الفتاح لسكن الطالبات حول الحديث عن خطر المخدرات يؤكد ان هؤلاء الطالبات والطلاب طبعاً هم اقدر على حماية أنفسهم من الوقوع فريسة في براثن التعاطي.

وهذه الحتمية خرجت بها وانا اتابع بشغف فقرات الاحتفال بحضور قيادات الدولة والشرطة وقيادات الصندوق القومي لرعاية الطلاب؛ حيث تحدثت المشاركات من الطالبات في الحفل حديث العارف المدرك لهذا الخطر.

ولعل هذا الالمام والثقافة حول ظاهرة خطورة المخدرات كسلاح يغذو به العدو عقول الشباب والشابات توفر لهن من التدفق المعلوماتي الكثيف بسبب اتساع رقعة وسائل التواصل الاجتماعي “المستخدمة طبعا” في التحذير من خطورة المؤثرات العقلية.

طبعا قضية المخدرات اليوم اصبحت قضية العصر؛ واصبحت تستخدمها الدول العظمى في حربها مع دول العالم لذلك اصبح سلاح الغذو بالمخدرات اقوى وأمضى من اي سلاح آخر فتاك؛ لان المحصلة النهائية من هذه الحرب هي خلق أمة عاجزة عن التنمية والتطور والتسلح بالعلم؛ فعالم اليوم لا يعترف بالضعفاء والضعيف فيه مهزوم لا محالة ولا يمتلك قراره.

ولعل هنا اشادة مستحقة للعاملين بالصندوق القومي لرعاية الطلاب بالخرطوم ابتداءا من امين الصندوق محمد أحمد كلتوس وكل العاملين بمختلف مقاماتهم وذلك لان الصندوق يعمل على بناء العقول جنبا الى جنب مع إعادة بناء مادمرته الحرب من بنية تحتية لسكن الطالبات والطلاب؛ فهو كل يوم جديد يفاجئنا بافتتاح داخلية جديدة ليعود اليها الطلاب في عزة وكبرياء وشموخ ولسان حال الصندوق يقول سنعيدها سيرتها الاولى مهما كلفنا الأمر من جهد ومال وعزيمة.

وانا اشهد احتفال الامس رجعت بالذاكرة القريبة وانا اجلس في ذات المكان “داخلية علي عبد الفتاح” قبل ان يحدث فيها الاعمار فكانت المقارنة معدومة فرجع المجمع افضل مما كان قبل الحرب؛ ولعمرى هذا بفضل الجهود التي قطعها الصندوق على نفسه بعد تحرير الخرطوم مباشرة وهنا اقول لقيادات الصندوق أحسنتم واوفيتم بما وعدتوا فهنيئا لكم بهذا الانجاز.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى