تحقيقات وحوارات

في اول لقاء صحفي مع الامين العام لديوان الزكاة الاتحادي بعد توليه الأمانة:

في اول لقاء صحفي مع الامين العام لديوان الزكاة الاتحادي بعد توليه الامانة:

الدكتور يحي احمد عبد الله القمراوي:
الديوان هو المؤسسة الوحيدة التي لم تسرح موظفيها ولم تبارح العاصمة

ظل الديوان داعم للجيش بجانب تسيير القوافل من كل الولايات للمناطق المحاصرة المدرعات والسلاح الطبي

جملة من التحديات تواجه الديوان لكننا نمتلك منهجا في ادارة الأزمات

خدمات الديوان تغطي كل اجزاء السودان بما فيها كردفان ودارفور

الخرطوم: احمد حسين

من المعروف في حياة الناس الادوار المتعاظمة التي ظل يقوم بها ديوان الزكاة في السودان منذ نشؤءه؛ وكذلك معروف ان الحوجة للمستحقين للزكاة في فترة الحرب ارتفعت وتيرتها نسبة لان الظروف التي مرت بها البلاد افقرت من كان يدفع الزكاة في سابق عهده؛ ولمعرفة تفاصيل اخرى عن نشاط الديوان وماهية خططته المستقبلية بعد ان وضعت الحرب اوزارها في كثير من الولايات جلسنا في لقاء صحفي محدود الى الامين العام الجديد لديوان الزكاة الاتحادي الدكتور يحي احمد عبد الله القمراوي؛ بعد توليه ادارة الأمانة العامة ليطلعنا على تفاصيل عمل الديوان وكيف يمكن له ان يخرج بالبلاد من العسر القائم الى يسر دائم فالى تفاصيل ما دار من حوار

قال الدكتور يحي احمد عبد الله القمراوي؛ المدير العام لديوان الزكاة الاتحادي ان الديوان من المؤسسات الوحيدة التي لم تتوقف في تقديم خدماتها للمواطنين خلال فترة الحرب.

واضاف في لقاء صحفي محدود اليوم الأربعاء بمعهد علوم الزكاة بالخرطوم عقب توليه امانة الزكاة الاتحادية؛ ان الديوان خلال فترة الحرب فقد كامل كتلته النقدية ومناشطه الزراعية والتعدين والرعي؛ بجانب خروح ولايات دارفور الخمس وغرب كردفان واجزاء من جنوب وشمال كردفان من تحصيل الحباية؛ منوها الى انه تم وضع خطة تتماشى مع الواقع الحالي.

واوضح القمراوي؛ ان الديوان يعمل وفق خطة منهجية معدة للفترة 26/2030 تعتمد في المقام الاول على تاهيل المورد البشري؛ مشيرا الى ان الديوان فقد عدد كبير من الكوادر بسبب وصولهم للسن القانونية واحيلوا للمعاش وبسبب الحرب.

قائلا ان الديوان الآن يعمل بنصف عدد الموظفين البالغ عددهم اكثر من اربعة آلاف وثلاثمائة من الكوادر البشرية؛ قائلا برغم الظروف الا ان الديوان يمتلك منهجا في ادارة الأزمات.

وأفصح د. يحي؛ عن جملة من التحديات التي تواجه الديوان في هذه الفترة وهي ان الخرطوم تمثل 50٪ من جباية الاموال التي خرجت من دائرة التحصيل بسبب توقف المصانع والشركات عن العمل بجانب جباية الانعام واصحاب المزارع الذين فقدوا مساحات زراعية كبيرة التي اصبحت الان بورا في كثير من اجزاء السودان؛ وفقدنا كذلك مصانع السكر “الجنيد وسنار وحلفا وجزئيا سكر كنانة”؛ كما نقص عدد المكلفين لدافعي الزكاة والذي تحول كثير منهم بسبب الحرب لمستحقي الزكاة؛ فضلا عن نقص عدد المكلفين دافعي الزكاة مما ادى الى نقص أموال المستحقين؛ وتحدي المورد البشري الذي توقف عن العمل وفقد فرص التدريب والتأهيل.
واصبحت هناك فجوة معرفية لهذه الكوادر.

وفيما يتعلق بالخسائر قال د. يحي ان الامانة العامة بالخرطوم تم تدميرها بشكل ممنهج بالاضافة الى امانات الولايات التي سقطت دمرت تماما اي ان الخسائر تمثل نسبة 80٪ لكنه عاد وقال ان الديوان عازم على صيانة واعادة اعمار كل الدور التي تاثرت بالحرب؛ وانه تمت صيانة امانة الزكاة بولاية الخرطوم وشرق النيل وامبدة ومستعدين لصيانة كل اماناتنا وإعادة تاهيلها.

وابان يحي ان السجلات والبيانات الخاصة بالعاملين بالامانة لم تتاثر برغم الحرق الذي اصاب الامانة حيث تم استعادة برنامج الجباية والمصارف جزئيا؛ مشيرا الى تنظيم عدد خمس دورات تدريبية بكسلا لقيادات المستقبل لعدد 183 موظف بالدرجة الاولى والثانية والثالثة؛ واكد يحي ان العلاج بالداخل والخارج لم يتوقف لكنه لم يعمل بكل قوته؛ مشيرا الى ان الامين العام السابق عقد اتفاقيات مع مصر والهند بخصوص العلاج؛ وتابع ان خطة الديوان توفير حقوق العاملين وتوجيه الباقي لمعركة الكرامة؛ وتابع ان الديوان هو المؤسية الوحيدة التي لم تسرح موظفيها ولم تبارح العاصمة وظلت داعمة للجيش بجانب تسيير القوافل من كل الولايات للمناطق المحاصرة المدرعات والسلاح الطبي؛ وانه منذ بداية الحرب وجهنا جهودنا الى ارتكازات الجيش والتكايا ومراكز الايواء.

وقال د. يحي الان امامنا مهمة كبيرة هي التفكير مابعد الحرب وكيف نعيد الانسان السوداني لدائرة الانتاج وانع خلال 26/27 سنعمل بالشراكات مع الجهات ذات الصلة وسنركز عليها كثيرا وسنخصص مشاريع لكل ولاية حسب مايناسبها وسنسعى الى عملية التشبيك مع الحهات مع الوزارات والمنظمات والمؤسسات الحكومية المختلفة لضمان استمرارية المشروع ومتابعته ومن ثم الاستفادة منه.

العودة الى الديار

وعن مشروع العودة للديار قال د. يحي ان المشروع لن بتوقف وانه بمجرد تحرير الخرطوم نفذنا العديد من برنامج العودة وسندخل الان دولتي ليبيا وتشاد لبرنامج العودة.

وكشف د. يحي القمراوي ان الديوان سينفذ برنامج ضخم لاسر الشهداء للقوات المسلحة والقوات المساندة في حرب الكرامة.

وفيما بتعلق بالشركات قال انها اصبحت اتحادية وانها لم تتوقف عن دفع زكاتها طوال فترة الحرب وانها بدأت تعيد نشاطها في الولايات الصاعدة اقتصاديا ونتوقع في العام 2030 دخول رؤوس اموال جديدة وهمنا كيف نطهر اموال الناس.

وقال ان خدمات الديوان تغطي كل اجزاء السودان بما فيها كردفان ودارفور؛ منوها الى انه تم تخصيص مكاتب لامانات اقليم دارفور بالخرطوم لتسيير عملهم.

وكشف د. يحي عن شراكة مع جامعة لتعيين 700 موظف جديد تم طرحها على مستوى الولايات واحتفظنا بوظائف اقليمي دارفور وكردفان؛ منوها الى انه تم تقدم 4830 من خريجي الجامعات لشغل وظائف في الدرجات التاسعة والرابعة عشر؛ مشيرا الى شراكة جامعة كسلا وسوداتل لتنفيذ 5 دورات تدريبية تاهيلية لكوادر الديوان.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى