محافظ باو باقليم النيل الازرق عبدالغني دقيس الخليفة: بعد سنوات حرب طويلة نعمل في إعادة الإعمار

محافظ باو باقليم النيل الازرق عبدالغني دقيس الخليفة:
بعد سنوات حرب طويلة نعمل في إعادة الإعمار
باو منطقة واعدة ونطالب بصيانة طريق الكرمك- الدمازين لاهميته الاقتصادية والاجتماعية .
تحديات كبيرة تواجهنا في المحافظة خاصة اننا بدأنا من الصفر لعدم الاستقرار
باو : احمد حسين
لعل محافظة باو باقليم النيل الازرق تعتبر من المحافظات المعروفة والمشهود لساكنيها بالبذل والعطاء؛ وذلك من خلال تردد اسمها كثيرا بوسائط الاعلام كلما تحدث المتحدثون عن الثروات المعدنية على باطن الارض وعلى سطحها الذي تكسوه خضرة وزرع يسر الناظرين.
خلال زيارتنا ضمن وفد صحفي لاقليم النيل الازرق مؤخرا لنشهد انطلاقة برنامج شهر رمضان المبارك الذي ينظمه ديوان الزكاة سنويا؛ سنحت لنا الفرصة لنجلس ونستمع لمحافظ محافظة باو لنقف على تفاصيل كثيرة اهمها الوضع الامني والاقتصادي والانساني المتعلق بترتيبات عودة المواطنين العائدين بمناطقهم من جنوب السودان بعد رحلة لجؤ طويلة امتدت لسنوات.
فكانت فرصة طيبة اتيحت لنا للجلوس مع محافظ محافظة باو جنوبي مدينة الدمازين عبدالغني دقيس الخليفة ،الذي التقيناه مكتبه والذي واستعرض المحافظ في اللقاء مايدور في محافظته وعما تتطلبه المرحلة
وقال المحافظ ان محافظة باو منذ العام 1983م في حالة حرب مستمرة ، وهي اكثر المحافظات بالاقليم التي تضررت بسبب الحرب ، ودارت بها معارك كثيرة خلال الفترة الماضية ، الا ان اتفاقية جوبا للسلام اعادت الامل من جديد لانطلاقة الاعمار بالمحافظة .
واضاف عبدالغني ان المحافظة من اغني محافظات الإقليم ، حيث يتوفر بها معدن الكروم بكميات كبيرة ينافس ماتنتجه افريقيا مجتمعة من هذا المعدن .
واوضح ان المحافظة زراعية وبها مساحات شاسعة صالحة للزراعة ، وحققت هذا العام انتاجية عالية للمحاصيل المزروعة ، وبها نشاط تجاري كبير واسواق منتشرة ، كما انها تتمتع بانتاج كميات كبيرة من الصمغ خاصة صمغ الهشاب بمنطقة ود ابوك . بجانب البساتين ، بالاضافة الى وجود ثروة حيوانية ضخمة من البقر والضان والماعز ، الا ان محاولات مليشيا الجنجويد الاخيرة عبر دخولهم محافظة التضامن زعزع المنطقة وشتت السكان ، ولكن ببسالة القوات المسلحة والجيش الشعبي والقوات المساندة للجيش تم طرد الجنجويد من منطقة باو .
وقال عبدالغني ان محافظة باو تتمتع بالتعايش السلمي بين كل مكوناتها القبلية من انقسنا وفلاتة وعرب ، وليس هناك اي صراعات ولانزاعات بين هذه المكونات ، بل هي انموذجا للتعايش السلمي بالاقليم .
واضاف ان المحافظة تشهد نشاطا دعويا كبيرا حيت تم قبل اسبوعين تخريخ (150) شخصا من الائمة والدعاة ينشطون في عدد من المساجد لتبصير الناس بامر دينهم ، فضلا عن الخلاوى التى تقوم بتحفيظ القرأن وعلومه ، وهنا لابد ان نشكر ديوان الزكاة بالاقليم لدوره الكبير ووقفته المشهودة مع مواطني الاقليم من خلال برامجه المختلفة واخرها برنامج رمضان هذا العام .
واقر عبدالغني بوجود تحديات كبيرة تواجههم في هذه المرحلة خاصة نحن في المحافظة نبدأ من الصفر نسبة لعدم الاستقرار
وظروف الحرب الى مرت بها المحافظة منذ العام 2011م ، وتتمثل هذه التحديات في خدمات التعليم والصحة والمياه والطرق والكهرباء .
وابان بالمحافظة حوالي (50) مدرسة ابتداتي و(10)متوسطة و(2) مدرسة ثانوي عالي ، تعاني من الاجلاس وهناك من يدرس تحت الشجرة ، ولكن بالمسؤولية المجتمعية من ناتج الذهب نسعى بالتنسيق مع مؤسسسات الدولة والاقليم لمعالجة هذه المشاكل ، وتابع هنا لابد ان نثمن وقفة مجلس السيادة وتكفله بصيانة مستشفى باو وعودته للخدمة بالاضافة الى صيانة عدد من المراكز الصحية بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية ، فضلا عن تشييد 25 مركز صحي جديد .
وقال عبدالغني أيضا من المشاكل والتحديات تردي الطرق وصعوبات التواصل ، مشيرا الى ضرورة صيانة طريق الكرمك- الدمازين لاهميته الاقتصادية والاجتماعية .
واضاف ان اهمية الطرق تساعد على جذب المستثمرين للمحافظة خاصة الاقليم به موارد طبيعية وزراعية وبستانية وفيرة .
واكد عبدالغني انهم في المحافظة على استعداد تام للتعاون مع المستثمرين الذين يطرقون باب المحافظة ، وقال لدينا ميز كثيرة منها عدم فرض ضرائب على المشاريع بجانب دفع رسوم رمزية على المحاصيل
واكد عبد الغني الذي كان يتحدث الى مجموعة محدودة من الصحافيين من الخرطوم كانوا في زيارة للدمازين ان محافظتهم تعيش الان في امن وسلام واستقرار مما يجعلنا ان نتوجه صوب الاعمار وخدمة مواطن المحافظة.
وقال الان نحن امام مهمة صعبة وضرورية حيث عاد عدد كبير من المواطنين من دولة جنوب السودان وهم يحتاجون الى خدمات حيوية ، حيث تم تخصيص معسكرات الكرامة والذي وصل عددها الى( 9 ) معسكرات حيث عاد حوالي (130) ألف نسمة ومتبقي( 120) الف لاجئ بجنوب السودان سيعودون للاقليم بعد عيد الفطر المبارك باذن الله.
واكد ان محافظة باو تقف خلف القوات المسلحة في معركة الكرامة دحرا للمليشيا ولتحقيق شعار جيش واحد شعب واحد ، مشيرا الى انهم على استعداد تام لتقديم الدعم للجيش مهما كلف الامر .
وأكد عبدالغني انهم امام مسؤولية كبيرة والمحافظة تحتاج لمجهود كبير في الاعمار وتوفير الخدمات من مياه وصحة وتعليم وكهرباء وصيانة طرق ،ولكن ثقتنا كبيرة في الله وفي حكومة الاقليم وفي المواطن بأن ننهض بالمحافظة من جديد ونعيد ترتيب القرى التي غادر مواطنيها لاجئين في دولة جنوب السودان بسبب احداث 2011 م وعادوا إليها الآن بعد غياب دائم 16 عاما .










