أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: في يوم الاستقلال… ساعات في حب الوطن

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: في يوم الاستقلال… ساعات في حب الوطن
سعدت جدا ان اكون ضمن زمرة طيبة تحلق دوما في سماوات الابداع وترسم بريشها ملامح غد مشرق وضاء لسوداننا الحبيب وهي تشهد ذكرى اخرى لاستقلال السودان وهي الذكرى السبعون.
شهدت يوم الاستقلال مع هذه الزمرة كيف ان الخرطوم عادت لتلبس ثوب العزة والنصر والسؤدد مجددا لتناجي مقرن النيلين باننا باقون ما اراد الله لنا البقاء؛ وان هلموا الى امكم الرؤوم لتعمروها من جديد بعد ان عبث بها الطارؤون على التاريخ حين غرة؛ وتفتح ازرعها لابناءها مرة اخرى لتنطلق الاذاعة من وسط الركام وتقول ” هنا امدرمان ” هذه الشارة التي ارعبت دول البغي والعدوان في السابق واوضحت بجلاء ان ثمة اناس يتدفقون حيوية وعنفوانا تضمهم ارض السودان في عز واباء وشموخ.
استعدت تذكر هذا التاريخ الوضئ وانا اسمع “بقلبي ” ومضات قلوب كل الذين اعتلوا منصة الاحتفال الذي نظمته ولاية الخرطوم لتذكر معاني الاستقلال من داخل البرلمان “وقتها” والمجلس التشريعي الحالي الذي لم يسلم أيضاً من عبث المليشيا المغتصبة.
كان يوما كاملا بساعاته ودقائقه وانا تتداخل عندي مشاعر واحاسيس مختلفة؛ شعور الرضا عن الاباء الذين سطروا هذا التاريخ بدماءهم وتضحياتهم حتى يهدوننا وطن كامل الدسم نعيش فيه مرفوعي الراس والهيبة؛ وشعور جميل اخر هو بداية عودة الحياة للخرطوم التي تركها ساكنيها فزعا من صوت البندقية وانفلات الامن بسبب الحرب اللعينة.
يوما كاملا ووالي الخرطوم يتنقل بين المرافق ليعلن للناس والعالم ان الوطن عاد لاهله وان الصباح قد اشرق نوره مجددا ليكتب بداية تاريخ جديد مفعم بالامل والحرية والتحرر؛ وكذا وزير الصحة د. هيثم يرسم لوحة امل جديدة بعودة مؤسسات عمل الجيش الابيض الذي طالما ظل يعمل في صمت منذ ان انطلقت الرصاصة الاولى للحرب بالولاية؛ يعيد البسمة والامل بافتتاحات عديدة منها بنك الدم المركزي ومرافق تلقي الخدمة الطبية في محليات الخرطوم السبعة؛ فهو يكافح ينافح من اجل ان تعود هذه الخدمات ويتواصل جريان شريان الحياة بلا توقف.
والي الخرطوم بهمته المعهودة لم تظهر عليه آثار الاجهاد لانه اعتاد ان يواصل العمل دون انقطاع برغم ان فقرات اليوم كانت كثيرة؛ فهو ووفده يتنقلون من موقع الى اخر تدشينا وافتتاحا لتطببع الحياة وتهيئة لعودة المواطنين.
اتحاد الصحفيين كان احد تلك المرافق التي اطلق فيها الوالي صافرة البداية لانطلاق عملها لتكون خيرا وبركة بجموع الصحفيين السودانيين.
كان يوما قمة في الامتاع ونحن نرى خرطوم اللاءات الثلاث تقوم من ثباتها وتقول ها قد عدنا.
التحية للرعيل الاول الذي ارسى قواعد التحرر والتحية لولاية الخرطوم التي جعلت من هذا الاحتفال ممكنا؛ والتحية للجيش السوداني الذي علم العالم معنى ان نعيش وننتصر.








