رأي

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: المطالبة بالحقوق مشروعة لكن الاضراب يضر في هذا التوقيت يا أساتذة الجامعات

في الوقت الذي لم يذل فيه الشعب السوداني يخوض غمار حرب الكرامة منذ اكثر ثلاثة اعوام تظهر اصوات تنادي بالاضراب عن العمل في مؤسسات هي من المفترض ان تعمل في هذا الوقت اكثر مما مضى لتعويض فترات الانقطاع في فترة الحرب.

والجامعات السودانية مشهود لها العطاء والبذل في اوقات الشدة كما فعلت خلال سنوات الحرب الماضية؛ منها من بقى صامدا ومنها من انتقل لمكان آمن لتقديم الخدمة التعليمية ومنها من عمل من خلال الانترنت ( اون لين) .

الحديث عن الاضراب لاستاذة الجامعات في هذا التوقيت يضر اكثر مما يفيد لان السودان الان ينهض من تحت الركام من جديد وذلك بالرغم من ان المرتبات والحقوق شي اصيل في القانون والتشريعات الا ان التوقيت غير سليم.

فكل السودان تضرر من وقف المرتبات لسنين عددا بسبب الحرب والان بدأت عملية الاعمار في الخرطوم والمدن التي دنستها المليشيات؛ فالحديث في هذه الاثناء يجب ان ينصب حول الضروريات والضروريات هنا بناء السودان وبناء مؤسسات التعليم العالي التي هي المنقذ لاهل السودان لان بالعلم وحده تنهض الشعوب لا بالاضراب ووقف مسيرة التعليم.

يجب في هذا التوقيت ان يتحد السودانيون من اجل رسم مستقبلات زاهية ومشرقة لابناء السودان الذين عانوا الامرين بسبب الحرب التي فرضت عليهم.

ولعل البشريات التي اعلن عنها البروفيسور أحمد مضوي موسى وزير التعليم العالي والبحث العلمي حول سعي الوزارة الجاد في تحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس والكوادر المساعدة بما يليق بالأدوار العظيمة التي يقومون بها في سبيل انتظام العملية التدريسية والمحافظة على جودة الأداء الأكاديمي؛يعتبر من المحفذات التي تؤكد اهتمام الدولة الرسمي بقضية الحقوق للعاملين في مجال التعليم العالي في السودان؛ خاصة تلكيده على مواصلة الجهود لتحسين الأجور والهياكل التي تليق بالأستاذ الجامعي.

وتاكيد الوزير على تقدير قيادة الدولة لأساتذة الجامعات وأدوارهم، وإشادتهَم المستمرة بمؤسسات التعليم العالي دليل على هذا الاهتمام المتعاظم بالعملية التعليمية وانها أنها من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وبناء القدرات الوطنية، بما تقوم به من دور محوري في إعداد الأطر المؤهلة، ودعم البحث العلمي، وخدمة المجتمع.

وبشر الوزير أنه قد تمت الاستجابة الفورية من وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، على إجازة ميزانية العام 2026م وزيادة الدعم اللازم للجامعات بتخصيص مبلغ وقدره (21) مليار جنيه لمقابلة تكلفة تحسين شروط خدمة العاملين بالمؤسسات الحكومية اعضاء هئية تدريس ومساعدي التدريس والكوادر الاخرى وتغطية النفقات و التسيير والتدريب مؤكداً أن هذه المبالغ المخصصة لتعويضات العاملين سيتم توريدهها في حسابات الجامعات على أن يتم توزيعه على ثلاثة بنود رئيسة، هي: تحسين شروط الخدمة للعاملين بمؤسسات التعليم العالي الحكومية، وتدريب أعضاء هيئة التدريس، وتسيير العملية التعليمية.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى