بعد احتجاب لعامين بسبب الحرب… الاجتماع السنوي لمديري صحة البيئة بالسودان ينطلق اليوم بالخرطوم

بعد احتجاب لعامين بسبب الحرب… الاجتماع السنوي لمديري صحة البيئة بالسودان ينطلق اليوم بالخرطوم
الخرطوم: احمد حسين
تعد قضايا الصحة من القضايا الملحة والملتصقة التصاقا بحياة الانسان والكائن الحي بشكل كامل؛ وللضرورة الملحة ومقتضيات الحال والتطورات المتسارعة بالشأن الصحي كانت وزارة الصحة الاتحادية تعقد سنويا إجتماعا لمديري صحة البيئة بالسودان يناقش ما طرأ من قضايا ويضع حلولا لها؛ وبسبب الحرب احتجب انعقاد الاجتماع لمدة قاربت العامين حيث ان آخر اجتماع انعقد بالخرطوم كان عام 2022.
وبعد أن وضعت الحرب اوزارها بولاية الخرطوم استانفت وزارة الصحة الاتحادية عقد الاجتماع السنوي لمديري صحة البيئة بالسودان الذي انطلق اليوم الاربعاء بفندق سيزون بالخرطوم بمشاركة ادارات صحة البيئة بالولايات.
وقال وكيل وزارة الصحة الاتحادية د. علي بابكر سيد احمد ان هذا الاجتماع يأتي في ظرف مهم ومرحلة مهمة؛ خاصة وان السودان مر بفترات عصيبة بسبب الحرب؛ مطالبا بضرورة تصحيح الكثير من المفاهيم البيئية من تخطيط وسياسات؛ منوها الى ان البيئة ليست نفايات وانما هي أكبر من ذلك وتابع يجب ان نحدث تدخلات في كيفية مكافحة مخاطر البيئة.
وقال انه من الضروري عمل مسوحات جديدة بطرق علمية ومنهجية وبحثية؛ لوضع المعالجات المستدامة للخروج من المكافحة النمطية للامراض والوبائيات؛ وطالب وكيل الصحة بضرورة توزيع الموارد بين الولايات بعدالة مهنية وليست سياسية.
وقال ان صحة البيئة ليست مسئولية وزارة الصحة وحدها وانما مسئولية مؤسسات ومجتمع؛ وقال ان همنا في الوزارة حاليا هو كيفية تحويل الهم من الوزارة الى هم يشارك في الجميع للوصول للغايات المرجوة.
وطالب الوكيل المجتمعون بضرورة النقاش بقوة ومنهجية وعلمية حتى نخرج بتوصيات نسير بها الى الامام.
من جانبة قال بروفسور احمد الامين وزير الصحة ونائب والي القضارف ان 80% من الامراض بسبب البيئة؛ متمنيا ان تضع وزارة الصحة الاتحادية خطة واضحة لصحة البيئة للعام 2026؛ وشدد على ضرورة الابتعاد عن النمطية في المكافحة للنواقل؛ والاستفادة من الشراكة مع المجلس الاعلى للبيئة والجمعية السودانية لحماية البيئة وكليات الصحة الجامعية بالبلاد.
وتساءل لماذا لايكون القطاع الخاص جزء اصيل من صحة البيئة؛ مشيرا لتجربة ولاية القضارف في هذا الجانب التي اثبتت نجاحا كبيرا في مكافحة نواقل الامراض عبر اسخدام طائرة الدرون
واشار الامين الى ان هناك خيارات متعددة لتطوير صحة البيئة اهمها المشروعات التي توقفت في السابق؛ وقال ان لم تكن هناك صحة بيئة لم يكن هناك صحة طب علاجي.
وطالب الامين بتوجيه المنظمات والشركاء التوجه الحقيقي نحو صحة البيئة للوصول الى الاهداف المنشودة.
ودعا وزارة الصحة الاتحادية لترفيع ادارة البيئة لتقوم بدورها الطليعي.
من ناحبته قال د. مصعب صديق الحاج مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الاساسية ان هناك مجهودات كبيرة بذلت في تحسين البيئة بولاية الخرطوم رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد؛ مشددا على ضرورة اشراك المجتمع حتى يكون خط الاستجابة الأول لمعالجة الاوبئة التي تواجه البلاد حاليا.
وكان د. عادل خليفة اسماعيل مدير إدارة صحة البيئة بالصحة الاتحادية قد قال ان الاجتماع ياتي تحت شعار ان البناء يبدا من الانسان والبيئة مشيرا الى ان ادارة البيئة بدات في كل ولايات السودان من أجل مرحلة التعافي؛ واكد ان العاملين في مجال البيئة كانوا جنودا حقيقيين في معركة الكرامة وابلوا بلاءا حسنا في مكافحة الاوبئة وكانوا خط الدفاع الاول برغم الظروف القاسية والتحديات؛ واكد ان العاملين قادرين للتصدي لمكافحة كل الاوبئة.
وقال خليفة انهم في سعيى دائم لاجل الارتقاء بصحة البيئة وضمان جودتها على المستويات كافة؛ وشدد على انهم يحرصون على بناء مجتمع محمي من الأمراض المرتبطة بالبيئة عبر منظومة خدمات متطورة ومتكاملة لتكون مصدر أمان وازدهار لكل فرد.










