من الرياض إلى البحر الأحمر… استثمارات سعودية نوعية في معادن السودان

من الرياض إلى البحر الأحمر.. استثمارات سعودية نوعية في معادن السودان
تقرير: محمد السني
في خطوة تعكس عمق التعاون الاقتصادي بين السودان والمملكة العربية السعودية، وتتويجاً للمشاركة السودانية الفاعلة في “معرض التعدين الدولي” بالعاصمة السعودية الرياض، وقعت وزارة المعادن السودانية اتفاقية استراتيجية كبرى مع شركة مصفاة الذهب السعودية، ممثلة في فرعها (شركة الاتحاد العالمي للتعدين)، لتدشين مرحلة جديدة من الاستثمار النوعي في ولاية البحر الأحمر.
وتأتي هذه الاتفاقية، التي وقعتها وكيلة وزارة المعادن هند صديق، كأحد أبرز مخرجات منتدى “معادن المستقبل” الذي تنظمه المملكة سنوياً.
وتهدف الشراكة إلى تنفيذ أعمال البحث، الاستكشاف، والتقييم الجيولوجي، وصولاً إلى التطوير المنجمي لمعدن الذهب والمعادن المصاحبة، وفقاً لأحدث المعايير الفنية والبيئية العالمية.
وتسعى الاتفاقية إلى تطوير مربعات الامتياز الممنوحة للشركة عبر برامج استكشافية متكاملة تشمل الدراسات الجيوفيزيائية وأعمال الحفر المعملي، تمهيداً للإنتاج التجاري الذي يضمن الاستغلال الأمثل للموارد.
وأكدت وزارة المعادن أن دخول استثمارات سعودية بهذا الحجم يمثل مؤشراً قوياً على جاذبية قطاع التعدين السوداني والثقة المتنامية في بيئة الاستثمار الوطنية، خاصة في ظل الفرص الواعدة التي يزخر بها السودان.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الخطوة في تعظيم العائد من الموارد المعدنية، ونقل التقنيات الحديثة وتوطين الخبرات، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة ويعزز رفد الخزينة العامة بعائدات الموارد المعدنية.
إن توقيع هذه الاتفاقية في أعقاب تظاهرة دولية بحجم “معرض الرياض للتعدين”، يثبت أن السودان لا يزال يمتلك الأوراق الرابحة في سوق المعادن العالمي.
ومع دخول شركة مصفاة الذهب السعودية إلى الميدان، تبدأ مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الذي لا يكتفي باستخراج الموارد، بل يسعى لبناء شراكة تنموية طويلة الأمد تخدم مصالح الشعبين الشقيقين وتضع السودان في مكانه الطبيعي كمنصة استثمارية رائدة في القارة الأفريقية.









