رأي

هيثم مامون الجزولي يكتب: قراءة الوضع في السودان بعد الحرب

قراءة الوضع في السودان بعد الحرب
لدي روية بسيطة عنوانها السودان ما بعد الحرب . السودان هو الدولة الوحيدة في أفريقيا التي عاشت في صراعات و نزاعات و حروب قبلية من زمن الاستعمار الي يومنا هذا . أما مايدور في الرؤيه هو مستقبل السودان المظلم . بدايه عندما تأسست مليشيات الدعم السريع تأسست لكي تقاتل مع الجيش في صف واحد ضد حركات دارفور المسلحة وكانت قوات الدعم السريع في ذالك الزمان هي القوة المحترف بها اما الحركات المسلحة كانت تسمي المتمردين و عند اندلاع الحرب في السودان قامت قوات الدعم السريع بالتمرد علي الحكومة و فعلت ما لم تفعله اي قوة متمرده في العالم و عند الشهور الاولي من الحرب كانت الحركات المسلحة تنظر من علي البعد وكل قوة لها رأي في الحرب منها من سمتها حرب بين جنرالين ومنها ما كان ذو ضبابيه في رأيه ومنهم من كان ليس له رأي الا الرجل الوطني مصطفي تمبور من اول وهله من الحرب أوضح انه مع الوطن و المواطن وقاتل جنبآ الي جنب مع الجيش السوداني. وبعد عام من الحرب عادت الحركات المسلحة و ادلت برايها وقاتلت مع الجيش صفآ واحدآ و هذا حق عليها و واجب وطني يحسب لها . والان الحرب علي وشك الانتهاء و انتصار الجيش بات قريبآ لا محال و لكن في الخاطر اشياء اخري . عندما تنتهي الحرب وتعود عجلة الحياة الي الدوران . و تبقي الحركات المسلحة جزء من انتصار الجيش ولابد من وجود مناصب و رتب و مكاتب في دواوين الدولة وحينها سوف تعود الصراعات و المناكفات و يبدأ الانشقاق والانقسامات وكل شخص غير قابل بالاخر وتاني الحركات المسلحة تتوغل في المشاكل و الصراعات و تبحث الحكومة عن مخرج و تعود المنابر و الوثائق و ابرام الاتفاقيات و الترضية و الجلوس في طاولة الحوار لكي يوجد حل للترضية وحينها سوف يكون هناك جسم ومسمي جديد وحركة او قوة جديدة ويكون التفاوض معها من اجل الوقوف جنب الي جنب مع الجيش و حينها تسعي الحركات المسلحة للانشقاق و التقسيم في كراسي السلطة و يعود دور التمرد مره اخري وحينها يطلق علي الحركات المسلحة التي تقاتل مع الجيش باسم التمرد و يأتي الجسم الجديد يقاتل مع الجيش ضد التمرد و هكذا هي عجلة السياسة في السودان من حرب الي حرب و من تمرد الي تمرد وتاني تعود منابر التفاوض و التسوية و التنازلات هكذا هي الحياة في السودان . و في آخر المطاف المواطن هو ضحية كل هذا . ولكم كل الود و التقدير.
اكتب هذا المقال في يوم الأربعاء الموافق 08/01/2025
و اتمني ان لا يصدق حديثي هذا
هيثم مامون الجزولي

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى