ورشة بالخرطوم تكشف عن خروج ملايين من الطلاب من المدارس بسبب الحرب وتدعو لايجاد إعلام مناصر لقضايا التعليم

ورشة بالخرطوم تكشف عن خروج ملايين من الطلاب من المدارس بسبب الحرب وتدعو لايجاد إعلام مناصر لقضايا التعليم
الخرطوم: احمد حسين
أظهرت احدث دراسة علمية اجريت عن وضع التعليم في السودان خلال السنوات الماضية ان الازمة التي مرت بها البلاد مؤخرا اخرجت ملايين من الطلاب في مراحل التعليم المختلفة من العملية التعليمية بخسائر سنوية بلغت 10 ترليون دولار؛ بجانب خسائر اجتماعية اخرى.
وقالت الدراسة ان ملايين من الاطفال في السودان فقدوا عاما او عامين دراسيين منذ جائحة كورونا مرورا بالتقلبات السياسية التي مرت بالبلاد.
وقال مدير وكالة السودان للأنباء ” سونا” الاستاذ ابراهيم موسى؛ في ورشة تعزيز التغطية الإعلامية والمناصرة لقضايا التعليم وتوظيف نهج تكلفة عدم التحاق الاطفال والشباب بالتعليم لدعم الاستجابة القطاعية قال ان التعليم قضية وطنية استراتيجية ترتبط بمستقبل الاجيال وبناء السلام والتنمية المستدامة؛ وطالب بضرورة تسليط الضوء ورفع الوعي المجتمعي وللدولة والشركاء وذلك لخلق تأثير إيجابي لتشكيل الرأي العام وذلك حماية لحق الاطفال في التعليم والتطور الرقمي.
من حهته كشف د. ياسر حسن الحاج؛ مسؤول قطاع التعليم في منظمة اليونسكو في الورشة التي انعقدت بالخرطوم بمباني أبراج المعادن اليوم؛ كشف ان العالم بدأ يفكر في التعليم كإستثمار لان التكلفة الاجتماعية والاقتصادية عالية في حال توقف العملية التعليمية باعتبار ان البديل هو الجهل والفقر والمرض وتوقف عجلة الانتاج في البلد المعني.
وقال.د. ياسر في الورشة التي شارك ليها عدد كبير من الاعلاميين بمنصاتهم المختلفة “مشاهدة ومقرؤة واعلاد الكتروني” والتي نظمتها منظمة اليونسكو بالتعاون مع وكالة السودان للأنباء واللجنة الوطنية السودانية للتربية والثقافة والعلوم؛ قال ان التغطية المتخصصة لقضايا التعليم مهمة وهي مسئولية مشتركة مشيرا الى ضرورة معالجة قضايا التعليم بصورة ايجابية تسهم في عودة الاطفال للدراسة مجددا لان التكلفة الاجتماعية والاقتصادية عالية تتمثل في انتشار بؤر الجريمة والعنف الاسري.
واكد ان الاعلام ضلع مهم جدا في عملية المناصرة للعملية التعليمية ودعمها.
من جانبه قال محمد المصطفى؛ أمين عام اللجنة الوطنية لليونسكو ” الايسسكو” ان الدولة بذلت جهودا كبيرة في استعادة العملية التعليمية في الولايات الامنة في فترة الحرب في السودان؛ وان هذه الورشة تاتي في سياق الجهود الوطنية لخلق اعلام واعي باعتباره ليس ناقلا فقط وانما شريك في العملية التعليمية.
وقال ان الازمة التي مرت بالبلاد ادت الى خروج الملايين من المدارس وقال من هنا تبرز اهمية الادوار الاعلامية في التبشير بالعودة للتمدرس مجددا.
وقدم خبير التدريب ومستشار اليونسكو أسامة إسماعيل عرضاً حول تكلفة التسرب المدرسي، موضحاً أن ضعف التعليم ينعكس سلباً على الاقتصاد والإنتاجية والاستقرار الاجتماعي، مشيراً إلى أن نحو 69% من أطفال السودان لم يكتسبوا المهارات الأساسية.
من جهته، أكد مسؤول التعليم في اليونسكو الدكتور أيمن بدري أن الإعلام يمثل “رأس الرمح” في مناصرة قضايا التعليم، داعياً إلى تعزيز الشراكات الإعلامية لاستقطاب مزيد من الدعم، ومجدداً التزام المنظمة بمواصلة البرامج التدريبية مع الشركاء.










