ندى عثمان تكتب: عودة الآثار تأريخ أمة

ندى عثمان تكتب: عودة الآثار تأريخ أمة
أفلحت السلطات السودانية فى عملية نوعية دقيقة من استعادة 750 اثر من الآثار التي نهبت على ايدي المليشيا الآثمة ، وحاز جهاز الأمن والمخابرات الوطني قصب السبق فى تلك العملية كما العهد به دوما وأبدأ ، وتلته هيئة الآثار والمتاحف السودانية بتنقيح الآثار والتأكد من صحتها ومن ثم نقلها وحفظها ، وتدافعت وزارة الثقافة والإعلام والسياحة فى تنفيذ خطتها الرامية إلى الحفاظ على مكنونات التراث الثقافي والتبشير بتاريخ الأمة الماجدة.
سرقة الآثار السودانية لم تكن خبط عشواء كما يعتقد الكثيرون ، عملية السرقة كانت مدروسة ومخطط لها بعناية فائقة ، حيث دلل اختيار القطع المنهوبة على دراية الناهب بأثر القطع التي اختيرت والتى تؤثر بشكل مباشر على تاريخ وهوية السودان .
وقد نهبت ايضا الغرفة المحصنة في المتحف القومي والتي حوت ذهب مملكة كوش وبه 2000 قطعة .كدليل دامغ على التخطيط المسبق ، ثم شملت السرقات كل المتاحف بولايات السودان المختلفة ، لبعثرة تاريخ الأمة السودانية وقطع نسل التسلسل التاريخى للحضارة الاولى ، لكن الحكومة سارعت باتخاذ كافية الإجراءات التي تحيط بالآثار والمتهوبات ، واسترداد القطع ليس سوي نتيجة تلك المساعي.
الانسان السوداني برهن على أنه عماد إفشال المخططات المعادية لبلاده ، بالصبر والجلد والحنكة ، ومافقد فى الحرب من متاع اضيف لرصيد تجارب وخبرات السودانيين ، وأصبح علامة مضيئة تضاف الي تاريخ الأمة السودانية الضارب فى القدم .






