رأي

سهيل يوسف ابو سعين تكتب: رابطة أبناء القطينة وفاء لايعرف المسافات

وصلتني رسالة من *رابطة أبناء القطينة بالمملكة السعودية بالمنطقة الغربية
* الرسالة التالية:
“نتشرف الأستاذة سهيل بمعرفتكم فأنتم و”العقد الفريد” كنز من كنوز مخيمات العيون في سوداننا الحبيب.
فنعمة البصر بعد الحمد لله نعمة من نعم الله على عبده.
فرابطتنا رابطة فريدة من نوعها بين روابط الجاليات في الغربة، تهتم بإنسان المنطقة وتقدم له ما تجود به من دعم: كيس الصائم، ثم الحقيبة المدرسية كاملة، ثم كسوة لبعض الأسر المتعففة، ومن ثم دفع الرسوم، والمساهمة في علاج بعض حالات المرضى بالمدينة.
وقد تم تأسيسها في أوائل التسعينات، وإلى الآن تؤدي دورها بحكمة وصبر وتفانٍ واتفاق تام بين أعضائها.
بارك الله فيهم وسدد خطاهم وجعلهم عوناً وعضداً للمساعدة في جميع الجوانب التي تحتاج يد العون.
سيروا وعين الله ترعاكم.
وصلوا على الحبيب حياتكم تطيب.
منتصر تاج السر
عبد الباقي عبد الوهاب
عصام عبد الله
ممثلو الرابطة بمدينة القطينة”

ما أصدقها من رسالة!
جاءت من أرض الغربة، ولكنها تنبض بحب الوطن. تذكرنا أن المسافة الجغرافية لا تستطيع أن تقطع خيوط الإنتماء، وأن الحنين إذا صدق تحول إلى عمل وعطاء.

منذ أوائل التسعينات وهذه الرابطة تسطر نموذجاً فريداً في العمل الطوعي. لم تنتظر المنح ولا الدعم، بل إعتمدت على سواعد أبنائها في المهجر. جمعوا من غربتهم، واقتطعوا من كدهم، ليعود الخير إلى أهلهم في القطينة.
كيس للصائم، وحقيبة للتلميذ، وكسوة للمتعفف، ويد ممدودة للمريض والمحتاج. هذا هو الوفاء بعينه.

ولأنهم عرفوا قيمة النعمة، كانوا من الداعمين لمبادرة مخيم العيون الأول
الغربة موجعة، ولكنها تختبر معادن الرجال.
وهؤلاء اختاروا أن تكون غربتهم جسراً لا قطيعة، وعطاءً لا نسياناً.
تركوا الوطن بأجسادهم، لكن قلوبهم ظلت معلقة بترابه وناسه.
يستيقظون في بلاد بعيدة، ويعملون لساعات طويلة، ثم يرسلون ثمرة تعبهم لتكون فرحة في بيت بالقطينة.
أي وفاء هذا؟ وأي معدن أصيل هذا؟
تحية من القلب إلى: *الأستاذ منتصر تاج السر، والأستاذ عبد الباقي عبد الوهاب، والأستاذ عصام عبد الله* وكل أعضاء الرابطة الأوفياء.
أنتم الدليل الحي على أن السوداني أينما حلّ زرع خيراً.
“سيروا وعين الله ترعاكم”، ودمتم سنداً وعزاً للوطن.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى