رأي

أ. حافظ آدم أبو آية يكتب ..في صدى الرؤية: إريتريا والسودان جغرافيا المصير وتاريخٌ لا يمحوه الزمن ولا الظرف ..

أ. حافظ آدم أبو آية يكتب ..في صدى الرؤية: إريتريا والسودان جغرافيا المصير وتاريخٌ لا يمحوه الزمن ولا الظرف ..

إن الحديث عن إريتريا لا يمكن فصله عن الحديث عن السودان، فالدولتان توأمان جغرافيان، وتربطهما علاقة وجودية ومصيرية فرضها البحر الأحمر ورسخها التاريخ ..

ـ الموقع الاستراتيجي بوابة القرن الأفريقي ..

تقع دولة إريتريا على ساحل البحر الأحمر بطول يزيد عن 1200 كم، لتطل مباشرة على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية في العالم وهذا الموقع يجعل منها مفتاح أمن البحر الأحمر، ورئة للتجارة العالمية الرابطة بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا
ووجود إريتريا على هذا الساحل ليس شأناً إريترياً خالصاً، بل هو شأن إقليمي ودولي، لأن أي اختلال في أمنها ينعكس مباشرة على أمن السودان ودول القرن الأفريقي كافة.

ـ تاريخ مشترك.. وجيرة راسخة ..
لم تكن الحدود السياسية يوماً حاجزاً بين الشعبين الإرتري والسوداني فالقبائل ممتدة، والمصاهرة قائمة، والتجارة دائمة بين شعبينا، لعب السودان دور الملاذ والمناصر للقضية الإريترية لعقود، ووقفت إريتريا مع السودان في قضاياه المصيرية المعلومة .

هذه العلاقة ليست وليدة اليوم، بل هي امتداد لقرون من التعايش، حيث كانت القوافل تعبر من سواكن إلى مصوع، ومن مصوع إلى كسلا، في نسيج اجتماعي واقتصادي واحد.

ـ أمنٌ واحد ومصيرٌ واحد ..

في إقليم القرن الأفريقي المتقلب، أثبتت التجارب أن استقرار السودان هو استقرار لإريتريا، وزعزعة أيٍ منهما تعني اشتعال الإقليم بأكمله. لذلك فإن فهم هذه الحقيقة هو الأساس لأي سياسة مستقبلية بين البلدين وخاصة في هذا الظرف التاريخي الذي نمر بها من تكالب دول الجوار العميلة في المنطقة ..

ـ خاتمة ..
إن جغرافيا البحر الأحمر جمعتنا، وتاريخنا المشترك وحدنا. ومن هذا الفهم ننطلق إلى الحلقة القادمة لنتناول الدور الإيجابي لإريتريا في معركة الكرامة السودانية، وآفاق الشراكة المستقبلية بين سواكن ومصوع.

#السودان_وإريتريا #القرن_الأفريقي #البحر_الأحمر

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى