أسامة علي عبد المجيد داؤود: “سودان كونستركت شو 11” دورة التشييد الحقيقية لمرحلة إعادة الإعمار

*أجرى الحوار: سهيل يوسف أبوسعين*
*أسامة علي عبد المجيد داؤود: “سودان كونستركت شو 11” دورة التشييد الحقيقية لمرحلة إعادة الإعمار*
رغم التحديات، يعود المعرض الدولي للبنية التحتية والإنشاءات “سودان كونستركت شو” في دورته الحادية عشرة ليؤكد أن عجلة البناء في السودان لن تتوقف. من 1 إلى 4 ديسمبر 2026 بأرض المعارض ببري، يفتح المعرض أبوابه كمنصة وطنية لإعادة الإعمار. التقيناه للحديث عن الجديد في هذه الدورة.
*في البداية أستاذ أسامة، حدثنا عن فكرة معرض سودان كونستركت شو وكيف وصل للدورة الحادية عشر رغم كل التحديات؟*
فكرة المعرض بدأت من إيماننا العميق بأن قطاع الإنشاءات هو قاطرة التنمية في أي دولة. استمررنا 11 دورة لأننا لم نتعامل مع المعرض كحدث تجاري فقط، بل كمنصة وطنية تجمع كل أصحاب المصلحة. رغم الحرب والظروف الصعبة، أصررنا على الاستمرار لأن التوقف كان يعني كسر الثقة، ونحن اليوم نفخر أننا المعرض الوحيد في هذا القطاع الذي حافظ على استمراريته.
*ما الذي يميز دورة هذا العام 2026 عن الدورات السابقة، خاصة الدورة العاشرة الاستثنائية؟*
الدورة العاشرة التي أقيمت في الفترة من 15 إلى 18 يونيو 2026 كانت دورة الصمود والتحدي، وحققت نجاحاً كبيراً بمشاركة مشرفة من الشركات الوطنية وأثبتت أن القطاع الخاص السوداني بخير. أما الدورة الحادية عشرة من 1 إلى 4 ديسمبر 2026 فهي دورة الانطلاق الحقيقي نحو الإعمار.
*حدثنا عن الرعاة والشركات الداعمة لهذه الدورة؟*
نفخر في هذه الدورة بكوكبة متميزة من الرعاة الذين آمنوا برسالتنا. الراعي الرئيسي هو شركة توب شاين، ومعنا كرعاة ماسيين: شركة OG سولار، وشركة SDG للطاقة، وشركة نبتة للطاقة، وشركة اكسبروفنج، ومجموعة علام الصناعية، وكيبلات جدة، بالإضافة إلى شركة أسمنت عطبرة كراعٍ مشارك. هذه الشراكات تعكس ثقة القطاع الخاص في المعرض وفي مستقبل الإعمار بالسودان.
*اخترتم شعار “دورة تشييد وبناء حقيقية”.. ماذا تقصدون بذلك عملياً؟*
نقصد أن الزائر لن يرى مجرد أجنحة عرض، بل سيرى مشاريع حقيقية على الأرض. هناك شركات ستوقع عقود تنفيذ فعلية داخل المعرض، وهناك مبادرات لإعادة تأهيل أحياء ومنشآت متضررة. المعرض سيكون ورشة عمل كبيرة للإعمار وليس للفرجة.
*كيف يساهم المعرض في مرحلة إعادة الإعمار التي بدأت بالفعل؟*
إعادة الإعمار تحتاج لثلاثة أشياء: شركات منفذة، وتمويل، وتقنيات حديثة. نحن نوفر الثلاثة في مكان واحد. نجمع المقاول السوداني مع المستثمر، ونجلب أحدث تقنيات البناء السريع والمستدام التي تختصر الزمن والتكلفة، وهذا هو الدور الحقيقي لأي معرض متخصص في مرحلة ما بعد الحرب.
*ما أبرز القطاعات والأجنحة الجديدة في نسخة ديسمبر؟*
المعرض يغطي 6 قطاعات رئيسية: العقارات والتطوير العمراني، الطاقة والمياه والحلول المستدامة، مواد وتقنيات البناء الحديث، المعدات الثقيلة والآليات، البنية التحتية والمشاريع الكبرى، والإنشاءات والمقاولات. الجديد هذا العام هو جناح للمدن الذكية، بالإضافة إلى فعاليات مصاحبة مثل مهرجان الطبخ الذي يضفي أجواء مجتمعية وترفيهية على المعرض.
*ملف الطاقة حاضر بقوة تحت شعار “ماء ونور لكل السودان”.. ما الجديد؟*
الطاقة هي عصب الإعمار. خصصنا مساحة كبيرة لشركات الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين الحديثة، وهذا واضح من حجم رعاة الطاقة معنا هذا العام مثل OG سولار وSDG ونبتة. توجه الدولة واضح نحو الطاقة المتجددة، ونحن ندعم ذلك بعرض حلول متكاملة للأحياء والمصانع والمزارع بأسعار تنافسية، مع وجود عروض للبيع المباشر خلال أيام المعرض.
*هل سيشهد المعرض توقيع شراكات استراتيجية؟*
نعم، وهذا هو أهم ما يميز هذه الدورة. هناك مفاوضات متقدمة الآن لشراكات في مجالات الطرق والجسور ومحطات المياه والطاقة. المعرض سيكون منصة لإعلان عدد من مذكرات التفاهم الكبرى التي ستسهم مباشرة في إعادة الإعمار.
*كيف تقيمون دور المعارض في تنشيط الاقتصاد حالياً؟*
المعرض هو أسرع أداة لتنشيط الاقتصاد. في أربعة أيام فقط نخلق مئات فرص العمل، ونحرك سلاسل الإمداد، ونفتح أسواق جديدة. الأهم من ذلك أننا نبث رسالة طمأنة للمستثمر: السودان آمن للاستثمار وعجلة البناء تدور.
*ما التسهيلات التي تقدمونها للعارضين والمستثمرين؟*
وفرنا باقات مشاركة مرنة تناسب الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، وقدمنا تخفيضات للشركات الوطنية دعماً لها. كما وفرنا منصة للتوفيق بين العارضين والمستثمرين قبل انطلاق المعرض لضمان لقاءات مثمرة.
*هل هناك برامج مصاحبة كالمؤتمرات وورش التدريب؟*
نعم، سيكون هناك مؤتمر علمي مصاحب يناقش تحديات إعادة الإعمار ومعايير البناء المستدام، بمشاركة خبراء وأكاديميين. كما سننظم ورش تدريبية مجانية للشباب والمهندسين حديثي التخرج لرفع كفاءتهم في تقنيات البناء الحديثة، إلى جانب مهرجان الطبخ كفعالية مجتمعية مصاحبة.
*ما أبرز التحديات التي واجهتكم؟*
أبرز التحديات أن تقيم معرضاً في ظروف الحرب كان في حد ذاته تحدياً كبيراً، وأن توصل رسالتك للناس بأن الخرطوم آمنة وقادرة على استضافة حدث دولي بهذا الحجم كان تحدياً آخر.

*رسالتكم للمستثمر المتردد في الدخول للسوق السوداني؟*
أقول له: الفرص الكبيرة تولد في أوقات التحديات. السودان الآن في مرحلة إعادة بناء شاملة، ومن يدخل الآن سيحجز مكانه في سوق واعد لعشرات السنين القادمة. البنية التحتية والإسكان والطاقة كلها قطاعات تحتاج لاستثمارات ضخمة والعائد مضمون.
*كلمة أخيرة؟*
أدعو كل الشركات والمستثمرين والمهندسين والمواطنين لزيارتنا في أرض المعارض ببري من 1 إلى 4 ديسمبر. تعالوا وشاهدوا بأنفسكم أن السودان يبني ويعمر، وشكر خاص لكل رعاة الدورة الحادية عشرة على ثقتهم ودعمهم.







