أ. حافظ آدم أبو آية يكتب في صدى الرؤية: معركة الكرامة وشراكة البحر الاحمر (مستقبل سواكن ومصوع) ..

أ. حافظ آدم أبوآية يكتب ..
صدى الرؤية..
معركة الكرامة وشراكة البحر الاحمر (مستقبل سواكن ومصوع) ..
في الحلقة الأولى تحدثنا عن الجغرافيا والتاريخ. واليوم نتحدث عن الحاضر والمستقبل، وعن الدور الذي لعبته إريتريا في أصعب لحظات السودان.
ـ الدور الإيجابي لإريتريا في معركة الكرامة ..
حين اشتعلت نيران الحرب في السودان وتهددت وحدته في “معركة الكرامة”، كان الموقف الإريتري موقفاً مبدئياً وواضحاً. رفضت أسمرا التدخل الخارجي في الشأن السوداني، وأكدت على دعمها لسيادة الدولة ووحدة أراضيها.
لم يكن هذا الموقف حيادياً، بل كان اصطفافاً مع خيار الشعب السوداني في الحفاظ على دولته. وكان للدعم السياسي والدبلوماسي الإريتري في المحافل الإقليمية أثرٌ كبير في عزل دعاة الفوضى وتقسيم السودان، هذا الموقف نابع من قناعة راسخة أن أمن السودان هو أمن إريتريا بالتأكيد ..
مستقبل الشراكة (سواكن ومصوع) عين العالم علينا
اليوم ..
تتنافس القوى الكبرى على موانئ البحر الأحمر. ونحن نملك جوهرتين استراتيجيتين: ميناء سواكن السوداني و ميناء مصوع الإريتري.
الطمع العالمي في هذه الموانئ يجب أن يقابله مشروع سوداني-إريتري مشترك يقوم على:
1. التكامل اللوجستي: ربط الميناءين بطرق وسك حديدية لخدمة دول الإقليم الحبيسة مثل إثيوبيا وتشاد وجنوب السودان في حال عدولهم عن عداءهم للسودان واحترام سيادة دولتينا وتحويل ساحلنا إلى ممر تجارة عالمي والتحكم فيه والسيطرة عليها بإرادة دولتينا .
2. التنسيق الأمني البحري: تشكيل قوة مشتركة لحماية المياه الإقليمية من الإرهاب والتهريب والتدخلات الأجنبية القائمة على القوة والجبروت فأمن البحر الأحمر وموانيها لا لا يتجزأ عن بعضها البتة بذات المصير المشترك ..
3. الشراكة الاقتصادية:
إنشاء مناطق حرة(FREE ZONE) مشتركة واستثمارات في الصناعات البحرية والسمكية، تعود بالنفع على مواطني البلدين ولذلك لرفع مستوى الانتاج والدخل القومي واتاحة فرص عمل حقيقية لشعبي البلدين وتحويلهم لمجتمعات منتجة بدلا عن شعوب متلقية حتى نخرج من دائرة عمل المنظمات العالمية الاستعمارية ذات الاجندات المشبوهة .
*ختاما أقول ..
إن الفرصة التاريخية أمام السودان وإريتريا الآن هي أن يحولا البحر الأحمر من ساحة صراع دولي إلى بحيرة تنمية إقليمية، والشراكة بين سواكن ومصوع ليست رفاهية، بل هي حتمية ضرورة وجودية لشعبين تقاسما المصير، وتشاركا المستقبل.
البحر الأحمر لنا.. وأمنه وتنميته مسؤوليتنا معاً ..
#شراكة_البحر_الأحمر #سواكن_ومصوع #معركة_الكرامة







