رأي

د. الحاج عبدالرحمن الحاج موسى يكتب: الراحلان: السفير الرشيد خضر والدكتور عادل محجوب موسى .. الكوة تودع آبنائها الأفذاذ على “رحراح الجميزات” و”دمعات الغروب”.. !*

د. الحاج عبدالرحمن الحاج موسى يكتب:

*الراحلان: السفير الرشيد خضر والدكتور عادل محجوب موسى .. الكوة تودع آبنائها الأفذاذ على “رحراح الجميزات” و”دمعات الغروب”.. !*
___________

الايام القليلة الماضية نعى الناعي، اثنين من خيرة أبناء الكوة الأماجد الأفذاذ، والكوة ” اليس” بطريقتها الخاصة كانما تعرف كيف تبكي الرحيل وتنتحب الرجال، وهي المدينة التي ينحني لها النيل الأبيض تأدباً وتقديراً، وترقد على تاريخ تليد من العرافة والعبقرية والإبداع.

وعند اهل الكوة ان المدينة التي أنجبتهم -في رأيهم- تتشكل ملامحها بأحوالهم فرحاً و حزناً، فمساء الحزن عندهم هو “غروب الشمس” .. عند فقد الأحبة ، يتشارك فيه -كما يقول بذلك شاعرهم وابن الكوة عبدالله شابو- “الناس والأشياء والأماكن” لوعة الفراق وألوان الحزن الباكي، حينما تغيب الشمس في الضفة الأخرى من النهر، وهي تلون دفق النيل بلون الأحمراء الغاني النحيب، وهي لحظات تتداخل فيها شهقات الشوق بشفاف الحزن ، ف “الغروب” في “أمسيات الكوة” ليس فعلاً مكانياً، بل “عزاء وجدانيا”، يهرع إليه الناس للسلوي، كلما المت بهم النوازل أو ملاتهم الأحزان، اصطفافا عند الشاطئ او على رحراح الجميزات ، تحديقا في رحلة رحيل الشمس في ستر المساء، تماماً كرحيل النجوم والأقمار الذين تودعهم الكوة من ابنائها وبناتها، والعين تبكي النفاع..

وفي زمرة احزان الرحيل الباكية والمتوالية ، ودعت الكوة في الأيام الماضية اثنين من خيار ابنائها، وأبناء الكوة -بفضل الله كلهم أخيار – وهما السفير الإنسان الرشيد خضر حاج ابراهيم الذي نعته الخارجية السودانية، كواحد من أعظم الدبلوماسيين الذين أنجبتهم الأمة السودانية، بعد مسيرة حافلة من العطاء والإخلاص وهو سليل ملوك “مملكة الدفار” المعروفة.
ولم تنقضي احزان الكوة من فقد الرشيد – الرشيد ، حتى فجعت مرة اخري برحيل النطاس البارع استشاري الجراحية بمستشفى حفر الباطن بالمملكة العربية السعودية دكتورعادل محجوب موسي ، ود.عادل يمثل واحد من رموز الإنسانية في الحقل الطبي، عبر مسيرته المهنية الحافلة بالاعمال وهو حفيد الخليفة موسى الشيخ محمد قيلي، وزريتهم بالكوة.

رحم الله السفير الإنسان الرشيد خضر حاج ابراهيم، والطبيب طيب القلب والأعمال د.عادل محجوب موسى، لهما الرحمة والمغفرة، والعزاء موصول لسائر الأهل في عموم السودان، وللأهل في الكوة “من قيف شاطئ بت الشاتى .. لي عند قبة الدفار فارس الليل”..!

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى