رأي

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: الخرطوم تأكل بنيها

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: الخرطوم تأكل بنيها

اغلب المواطنين الذين عادوا للخرطوم لم بتلقوا اعانات او اغاثات من اي جهة حكومية كانت او منظمات مجتمع مدني وانما اعتمدوا على انفسهم وربما ذويهم الذين يمكن ان يعينوهم في هذه المسغبة حتى يقضي الله امرا كان مفعولا.

بالرغم من ان ولاية الخرطوم هي العاصمة وهي اول ولاية شهدت الحرب في البلاد الا ان الاستجابة في عملية الاغاثة كانت ضعيفة جدا بحجم الكارثة؛ نسمع كثيرا ان هناك منظمات حكومية تمنح المواطنين مواد اغاثية ولكن سيدي والي الخرطوم اغلب المواطنين لم يصلهم هذا الدعم الذي هو اصلا منحة من الخارج من الدول الصديقة والشقيقة؛ وعمليات توزيع الاغاثة بحسب من استمعت اليهم تم فيها تلاعب كبير من القائمين على امرها نهارا جهارا؛ واصبح الذين مناط بهم توزيعها يتصرفون كانها ملك اباءهم وامهاتهم ولا يراعون الا ولا زمة في المواطن الضعيف؛ اضف الى ذلك عملية الازلال الشديد التي تتم تجاه المواطن حتى يصدق له بحفنة قليلة لا تسد رمق زغبة الصغار.

الطائرات والجسور الجوية الاغاثية التي هبطت بمطار بورتسودان ومواني السودان ان تم توزيعها بعدالة لاكتفى اهل السودان ودوله المجاورة من الطعام في وقت كان فيه مواطن الخرطوم في امس الحاجة لمثل هذه المبادرات ولكن للاسف.

حتى معشر الصحافيين والاعلاميين الذين نزحوا من الخرطوم والذين لم يخرجوا اصلا من الولاية لم تتعامل معهم الخرطوم بمبدأ ادارة الازمة؛ وللاسف كان التعامل معهم كانهم في وضعهم الطبيعي وهو ان صحفهم الورقية التي كانوا يتقاضون منها الرواتب مازالت تعمل؛ وان” امورهم ظابطة “.

للاسف نقولها بكل اسى واسف لم يفلح اعلام ولاية الخرطوم في التعامل مع الازمة الانسانية للصحافيين وظل يتعامل معهم كان شيئا لم يكن ولم يحرك ساكنا في وضع معالجة تليق باصحاب الاقلام الذين افنوا شبابهم وهم يخدمون الولاية اعلاميا.

اذن هي همسة في اذن والي الخرطوم والولاية تتهيا لارجاع المواطنين والعاملين بان يعيروا اهتماما ولو قليلا بالاعلاميين مثلما تفقدوا المبدعين والفنانين؛ وان يتلمسوا حاجاتهم لان هذا كله سوف يكتبه التاريخ وحينها ينظر الناس كيف تعاملت الخرطوم مع بنيها وقت الشدة والفزع والحزن النبيل!

ونواصل

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى