وزير الصحة بولاية القضارف د. أحمد الامين لسودان بور: برغم الحرب.. استطاعت القضارف تقديم خدمات صحية جيدة للوافدين
الولاية تسجّل تراجعًا بنسبة 50% في معدلات الأمراض ونواقل الأوبئة

وزير الصحة بولاية القضارف د. أحمد الامين لسودان بور:
برغم الحرب.. استطاعت القضارف تقديم خدمات صحية جيدة للوافدين
الولاية تسجّل تراجعًا بنسبة 50% في معدلات الأمراض ونواقل الأوبئة
حوار: احمد حسين
قضايا الهجرة والنزوح عادة ماتخلق اوضاعا جديدة في المجتمع المستضيف تترتب عليها نقصا بائنا في الخدمات؛ ولان الحرب التي فرضت على السودانيين لم تكن بسابق إنذار حيث ان المواطنين الذين نزحوا لولاية القضارف مثلا لم تتوقعهم حكومة الولاية من قبل وصولهم.
في هذه العجالة نحاول ان نتعرف على الوضع الصحي بولاية القضارف من خلال حديثنا مع د. أحمد الأمين، وزير الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية القضارف الذي تطوف بنا على مآلات الوضع الصحي ابان فترة النزوح والحرب وتعرض للحديث عن الوبائيات وطرق مكافحتها وكيف استطاعت الولاية من تقديم الخدمات الصحية للكم الهائل الذي وفد اليها؛ سودان بور وضمن عدد محدود من الصحف اجرت هذا الحوار
حوار: أحمد حسين
قال وزير صحة ولاية القضارف ونائب الوالي أن اداء وزارة الصحة بالولاية بصورة عامة في عام ٢٠٢٥م جيد برغم الوفود الكبيرة للوافدين بسبب الحرب والذي وصل عددهم لأكثر من ٥ مليون وافد ، لكن في النهاية كل الناس الذين قدموا الينا قدمنا لهم الخدمات الأساسية من خدمات الرعاية الصحية الأساسية وتحصين للاطفال وتغذية وصحة إنجابية.
وتابع برغم كثرة الوافدين لكن تفاعل المجتمع كان له أثر كبير جدا في تخفيف الوضع على الوفدين ولكن الإشكالية الكبيرة كانت في الأمراض المزمنة وشكلت لنا هاجس كبير جدا ، لكن بفضل الله وجهود الحكومة التي بذلت استطعنا أن نستقبل كل المرضى في مركز الأورام رغم مضاعفة العدد لثلاث مرات . ونقدم لهم الخدمة المطلوبة
وقال : استقبال الحالات في غسيل الكلى كان فيه مجهود كبير وعندنا مركزين وهو مركز القضارف ومركز الفاو ثم إضافة لادوية الطوارئ ، ولكي نستوعب العدد الكبير الآن تم تهيئة مركز الشواك لغسيل الكلى الذي سيتم افتتاحه إن شاء الله في فبراير المقبل؛ وايضا افتتاح مركز دوكة لغسيل الكلى كمناطق طرفية لتخفيف الضغط وتوطين العلاج بالمحليات.
وقال الوزير اما بالنسبة لغسيل الكلى بالقضارف أيضا تم استقبال أعداد كبيرة جدا في مركز السكري بالقضارف وهو واحد من المراكز المتخصصة والمميزة بالبلاد بالاضافة
لمركز جابر ابو العز في ولاية الخرطوم الذي قدم خدمات صحية وتغذية أثناء الحرب، الآن توقف ، اما مركز القضارف لمرض السكري هو المركز الوحيد الذي كان يعمل أثناء الحرب واستقبل أعداد كبيرة من كل ولايات السودان حيث كانت تقدم كل الخدمات به مجانيا.
واضاف ان خدمات التغذية تقدم كلها بصورة مجانية واستطعنا ان نستوعب الأعداد الكبيرة ونقدم لهم الخدمات ، حيث كان هناك دعم مقدر جدا من وزارة الصحة الاتحادية في الخدمات التي نوفر بعض منها نحن كولاية ،والآن ولاية القضارف تشارف على افتتاح مركز القلب ،وهناك تعاون شامل مع وزارة الصحة الاتحادية، وأيضا هناك عمل خيري كبير من رجل البر والإحسان فيصل عبد الكريم عبودة ويقدم خدمة أساسية للمواطن بالولاية .
اما في مجال التشخيص في الولاية حيث تم جلب جهاز رنين مغناطيسي وجهار أشعة مقطعية الذي خفف الكثير على الناس عبء السفر والتنقل عبر الإسعافات لخارج الولاية .
واضاف الوزير رغم الظروف والتحديات الا ان الولاية استقبلت واستوعبت كل الكوادر الطبية الصحية التي وفدت لها في جميع التخصصات من استشاريين واختصاصيين ونواب اختصاصيين وأطباء عمومين وامتياز وضباط الصحة والتغذية والمعامل وكل التخصصات المساعدة؛ حيث تم الاستفادة منهم استفادة قصوى؛ كذلك هناك بعض التخصصات موجودة في القضارف قبل الحرب تم توطينها بعد الحرب بنسبة كبيرة جدا وذلك بفضل هذه الكوادر .
وتابع في حديثه “لسودان بور” أيضا بالنسبة لخدمات صحة البيئة بالقضارف هناك إدارة متخصصة للنفايات تم توفير كل الإمكانيات لها من حاويات بلغت أكثر من( 52) حاوية جديدة بجانب توفير الاليات وعربات النقل الضاغطة هذا مما قلل من نسبة النفايات بالولاية ٫ كما تم دعم للمستشفى العام ومستشفى النساء والتوليد ب( 2) محرقة كبيرة لتنظيم الخدمات و (7) عرية داخلية كل ذلك تم بالتنسيق و المتابعة من ادارة البيئة مع الإدارات المتخصصة الأخرى الأمر الذي قلل من كثرة النفايات .

وابان الوزير انه يتم الآن تركيب محرقة كبيرة بالتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية ووزارة الصحة والبيئة وهذا العمل سوف يتم افتتاحه إن شاء الله في خلال شهر مارس المقبل وسيعمل بطاقة كبيرة جدا مع اهمية التخلص من النفايات والاستفادة منها في خدمات أخرى ،أيضا لدينا قانون قديم بشان اكياس النايلون الان تم تفعيله ،وعرض اكياس الورق وغيرها كخيار بديل لاكياس النايلون للمحافظة على البيئة ،كذلك هناك مشاريع حيوية ستتم في العام 2026 م .
وقال الوزير الآن نحن نعمل بشراكات مع الشركات الخاصة في مجال قطاع صحة البيئة وستنفذ هذه الشراكة كنموذج لأحياء محددة ونري بعد ذلك ما هو الأثر ومن ثم يعمم المشروع على جميع المحليات بالولاية في إطار الصحة العامة
أيضا في اطار مكافحة نواقل الأمراض نسعى لتجميل خور أبو فارغة بمدينة القضارف به مخلفات تسبب اشكالية صحية كبيرة وتشوهات بصرية ، الحمد لله بدينا فيه من شهرين والآن مستمرين في عملية نظافته ونعمل على اعادة تجميله من جديد ليساعد على خفص نسبة توالد البعوض ومن ثم تقليل نسبة الملاريا والامراض الاخري.
ويضيف الوزير انه من العام 2024م وحتى العام 2025م قلت نسبة الأمراض لأكتر من 50% وذلك نسبة للجهود التي بذلت في الصحة العامة في الولاية برغم زيادة اعداد الوافدين ، لكن بالدخلات الكبيرة المؤثرة ، والدعم الكبير من الشركاء ومن حكومة الولاية ومن وزارة الصحة الاتحادية ومجهودات العاملين في الصحة بصورة عامة تم تقديم الخدمات الطبية والصحية بكفاءة عالية ،الحمد لله تم تحقيق هذا النجاح بجهود حكومة الولاية ووزارة الصحة الاتحادي وتعاونها الكبير معنا وجهود العاملين بالصحة، هذا النجاح الذي تحقق تم عرضه في الاجتماع التفاكري السنوي لمدراء صحة البيئة بالسودان الذي انعقد بالخرطوم خلال يومي 28 و 29 من يناير 2026 م
اما مايخص توطين العلاج بالمحليات تم تطوير الاليات وجلب معدات طبية ومعدات لخدمات الرعاية الصحية الأساسية ، حيث هناك (6)ارتكازات قومية للاسعافات في ام شجرة وكساب والفاو ساعدت بصورة واضحة في تحسين الخدمة الصحية والطوارئ ، كما لنا مساعي حقيقة لزيادة عدد للاسعافات بالارتكازات الى (15) ارتكاز حتى نصل منطقة القلابات .
وتابع : لدينا حوالي (12 ) محلية بولاية القضارف الحمد لله بفضل الله تم توطين العلاج في كل هذه المحليات وهناك تدخلات كبيرة لتطوير الأجسام وجلب معدات طبية جديدة على أساس تقليل عمل الإسعافات بالمحليات ، بالاضافة لقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية من نفسية وتحصين وصحة إنجابية والآن كل المستشفيات الموجودة في المدينة تعمل بتنسيق تمام .
واقر الوزير بوجود تتطور كبير في خدمات الطوارئ والتى تقدم بجودة عالية ،كما ان خدمات العنايات المكثفة والوسيطة تحسنت كثيرا في اطار تطوير الخدمة والكوارد الطبية .
وأكد الوزير ان استقطاب وعودة الكوادر الطبية للولاية أسهم بدرجة كبيرة في استقرار الخدمات الطبية وتوفير الادوية العلاجية بالولاية ، وتحسين بيئة العمل والرعاية الصحية المطلوبة.
واختتم الوزير حديثه انه وبرغم الظروف التي تمر بها البلاد و الولاية باعتبار انها ولاية حدودية فان الوضع الصحي مطمئن للغاية ، حيث قمنا بعمل تحوطات لمحاصرة الأمراض والاوبئة ،وذلك بسبب التدخلات المباشرة والتوعية الصحية التى كان لها الأكثر الكبير في استقرار الوضع الصحي بالولاية .







