ياسر الفادني يكتب في من اعلى المنصة: الحرباء لا تَلدغ: قراءة في سلوك الحلو السياسي !

من أعلى المنصة
ياسر الفادني
الحرباء لا تَلدغ: قراءة في سلوك الحلو السياسي !
من يقرأ التاريخ القريب بعين مفتوحة يعرف أن آخر بارود شمّته قوات الحلو كان في زمن البشير، وبعد الثورة المشؤمة دخلت هذه القوات في سباتٍ عميق، سبات أقرب إلى نوم أهل الكهف، لا اشتباك ولا مواجهة، إلا عندما تعلّق الأمر بمناوشات حول ذهب حميدتي في مناطق بجنوب كردفان ، هناك فقط كانت البنادق تستيقظ، والرجال (تتحمس)، والخرائط تُفتح،
ثم جاءت حكومة قحت المشؤومة، زاره (شجرة الطرور) ! حمدوك في كاودا، وخاطب مواطنيها كأنها دولة ، وارتفع علم الحركة الشعبية جناح الحلو، ومعهم (قرد الطلح)!
David Beasley
المدير التنفيذي ل (WFP) علي منصة المخاطبة …. الخواجة المشرف على منظمة كانت في ذلك الوقت تؤدي دورها الوظيفي على أكمل وجه خيانة ، منذ ذلك اليوم، صار الذهب قبلة، وكاودا محطة، والإمارات وجهة، يصدر الخام (سمبلة)! عبر مهبطٍ يعرف طريقه جيدًا إلى الخارج،
في بداية الحرب، لبس الحلو عباءة الحياد جبنا ، حياد من يعرف أين تذهب الأموال وأين تُخبأ الرؤوس، لكن رأسه، كما رؤوس كثيرين، كان (خفيفًا) ، فانساق خلف سيده الذي طغى وتجبر وأشعل حربًا دفع ثمنها غاليًا، بعد أن غشّه نشطاء قحت، كما غشوا غيره من قبل، لعنة الله عليهم، ،دخل الحلو الدائرة ذاتها، وسِيق خلاءً مقابل مال امتلأت به الجيوب، كما تعود دائمًا
التحالف مع الجنجويد لم يكن موقفًا سياسيًا بقدر ما كان صفقة، والصفقات حين تفشل لا تترك غير الفضيحة اليوم قيادات الجنجويد نفسها تحمّله مسؤولية فشل الصندوق القتالي في جنوب كردفان، بعد أن فرت قواته من جحيم القوات المسلحة، جحيم لم تذق منه حميمًا كهذا من قبل، الشكوك تحوم، والهمس صار عاليًا: أين ذهبت أموال الكفيل التي تلقاها؟ ولماذا دخلت الجيب الخاص بدل أن ترى الميدان؟
الحلو الذي رفض يومًا أن يضع يده على المصحف قسمًا، حين عُيّن في حكومة (تبخيس) ! ، يتخفى اليوم من أسياده الجنجويد، ويتخفى من قواته، ولا أحد يعرف له مقامًا ولا مكانًا، قائد بلا أثر، وراية بلا حامل، وصوت كان عاليًا صار همسًا في الأزقة الخلفية
إني من منصتي أنظر….حيث أري….أن اللصوص إذا اختلفوا تعاركوا وظهر المسروق ، ويبدو أن الصندوق حين فشل لم يخرج منه غير العفن، وهكذا، مرة أخرى، يثبت الواقع ما قاله المثل القديم: مرمي الله ما بترفع و(الطيش السياسي) هو الذي يقفل الفصل في مدرسة الفاشلين !.





