السودان يشارك في “إجماع عربي” حازم ضد الاعتداءات الإيرانية تفعيل الدفاع المشترك ومطالبة بتدخل دولي ملزم

السودان يشارك في “إجماع عربي” حازم ضد الاعتداءات الإيرانية
تفعيل الدفاع المشترك ومطالبة بتدخل دولي ملزم
الخرطوم – القاهرة
متابعات وداد الماحي
في حراك دبلوماسي عربي موحد، شارك السودان في الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي عُقد الأحد عبر تقنية الاتصال المرئي، لينضم إلى توافق عربي غير مسبوق أدان “بأشد العبارات” الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، واصفاً إياها بـ “العدوان السافر” و”التهديد الخطير للسلم الدولي”.
السودان: أمننا العربي كلٌ لا يتجزأ
ترأس وفد السودان وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم أحمد، الذي أكد في كلمته على موقف الخرطوم الثابت في التضامن مع الدول العربية الشقيقة. وشدد الوزير على أن استهداف الأعيان المدنية والبنى التحتية يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، مشيداً في الوقت ذاته بحكمة القيادات العربية وردود فعلها المتزنة التي فوتت الفرصة على انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة.
قرارات حاسمة: “الدفاع المشترك” على الطاولة
خلص الاجتماع الوزاري إلى قرار من 16 بنداً، حمل رسائل استراتيجية شديدة اللهجة، أبرزها:
حق الدفاع الشرعي: التأكيد على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها “منفرداً أو جماعياً” وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة
اتفاقية الدفاع العربي المشترك: التذكير بمقتضيات معاهدة الدفاع العربي المشترك، والتشديد على أن أي اعتداء على دولة عضو هو اعتداء مباشر على جميع الدول الأعضاء.
تحرك دولي ملزم: مطالبة مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته وإصدار قرار ملزم يجبر طهران على الوقف الفوري وغير المشروط لهجماتها العسكرية وكف يد أذرعها وميليشياتها في المنطقة.
أمن الملاحة والطاقة.. خط أحمر
حذر الوزراء العرب، ومن بينهم الوزير السوداني، من أي محاولات إيرانية لتعطيل الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو باب المندب. وأكدوا أن المساس بحرية المرور المشروط يعرض الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة لخطر داهم، مشددين على وجوب احترام القانون الدولي البحري.
ملفات إقليمية: لبنان وفلسطين
شهد الاجتماع موقفاً عربياً موحداً تجاه لبنان، تلخص في:
دعم سيادة الدولة: الترحيب بقرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية والجيش اللبناني.
تحجيم العمل العسكري: تأييد حظر النشاطات العسكرية لـ “حزب الله” وحصر دوره في الإطار السياسي القانوني.
القضية الفلسطينية: لم يغفل الاجتماع دعوة المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي المحتلة عام 1967.
إشادات دبلوماسية
ثمن الوزير السفير محي الدين سالم خلال كلمته الأدوار التي لعبتها كل من سلطنة عُمان، جمهورية مصر العربية، ودولة قطر في تقريب وجهات النظر ودعم مساعي التهدئة، معتبراً أن تضافر هذه الجهود
هو الصمام الحقيقي لمنع انفجار الموقف إقليمياً.
الخلاصة
يبعث هذا الاجتماع برسالة واضحة للعالم بأن العرب يتحدثون بصوت واحد؛ إدانة قاطعة للعدوان، تمسك بمبادئ حسن الجوار، ولوحة تلويح صريحة بتفعيل خيارات الدفاع المشترك حال استمرار التهديدات.









