رأي

وداد الماحي تكتب في دوزنة أحاسيس: وتر العودة يعزف في حضرة “الهرم

​دوزنة أحاسيس.. وتر العودة يعزف في حضرة “الهرم”
​بقلم: وداد الماحي
​في كل مرة تضيق فيها المسافات، تظل “دوزنة أحاسيسنا” مضبوطة على إيقاع الوطن، وأي إيقاع أبهج من صوت العودة حين يباركه الكبار؟
​أفادنا الأستاذ محمد عباس، رئيس لجنة الاتصال الداخلي والعلاقات الخارجية بلجنة الأمل للعودة الطوعية، بتفاصيل زيارة “استثنائية” حملت في طياتها الكثير من البِشر؛ حيث حطّ رحاله بمعية الدكتور المرهف التجاني حاج موسى، والمخرج المبدع شكر الله خلف الله، في رحاب هرمنا الفني المقيم كمال ترباس.
​لم تكن الزيارة مجرد بروتوكول رسمي، بل كانت استنهاضاً لهمم المبدعين. فالفنان كمال ترباس، بوعيه الفطري العميق ومكانته التي لا تُنازع، لم يكتفِ بمباركة جهود “لجنة الأمل”، بل ترجم هذا الدعم فوراً في تسجيل صوتي، وجّه فيه نداءً “من القلب إلى القلب” لكل زملائه في الوسط الفني، للالتفاف حول مشروع العودة الطوعية وخدمة إنسان السودان الصابر.
​تنسيق “القبيلة الفنية”.. كلٌّ بجهده
​إن دعوة الأستاذ كمال ترباس لرفاق الدرب لم تكن مجرد نداء عابر، بل هي دعوة لرسم خارطة طريق تنسيقية لأهل الفن؛ بمفهوم أن الوطن اليوم لا ينتظر من أحدٍ فوق طاقته، بل يحتاج أن يقدم كل مبدع “ما بمقدوره”.
فالذي يملك النغم يقدم لحنه، والذي يملك الكلمة يطوع قلمه، ومن يملك المنصة يسخرها لخدمة “الأمل”. هو تنسيقٌ للأدوار والجهود، يضع المبدع السوداني في مقدمة الصفوف، ليس فقط كواجهة جمالية، بل كشريك أساسي في تضميد الجراح وتسهيل العودة.
​ما وراء النغم.. دوزنة وطن
​إن جلوس قامة كـ التجاني حاج موسى الذي صاغ وجداننا شعراً، والمخرج شكر الله خلف الله الذي رسم هويتنا بصرياً، بجانب الهرم كمال ترباس، هو في حد ذاته رسالة طمأنينة. هي رسالة تقول: “إن مفاتيح العودة ليست في الأوراق الرسمية فحسب، بل في قلوب هؤلاء الكبار الذين يفتحون أبوابهم وبيوتهم قبل مكاتبهم”.
​هذه الجلسة لم تكن لتنسيق حفلٍ فحسب، بل كانت “دوزنة وطن” يبدأ من لمة المبدعين وينتهي بعناق العائدين في مطارات وموانئ البلاد، لتؤكد أن المبدع السوداني هو أول من يحس بوجع أهله وأول من يمد يده للتداوي، كلٌّ من موقعه وبقدر استطاعته.
​الأمل.. حين يغنيه “ترباس”
​حين يتحدث كمال ترباس عن العودة، وتدبج الكلمات بروح التجاني حاج موسى، وتُرى بعين شكر الله خلف الله، فاعلموا أن “الأمل” لم يعد مجرد لجنة، بل أصبح تياراً وطنياً يجرف اليأس من القلوب.
​شكراً للأستاذ محمد عباس الذي نقل لنا هذا الخبر اليقين، وشكراً لـ “أبي الرُّب” الذي أثبت – كالعادة – أن قامة الفن لا تكتمل إلا بقامة المواقف.
​أوتارنا ستظل مشدودة نحو الوطن.. وبكم يعود الأمل.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى