وزير الطاقة يتفقد “خطوط أنابيب البترول” ويقول: مقبلون على استقرار يتطلب تطوير قطاع الإمداد ونشر الشبكات

وزير الطاقة يتفقد “خطوط أنابيب البترول” ويؤكد: مقبلون على استقرار يتطلب تطوير قطاع الإمداد ونشر الشبكات
متابعات – وداد الماحي
تفقد وزير الطاقة والنفط، المهندس المعتصم إبراهيم أحمد علي، مقر الشركة السودانية لخطوط أنابيب البترول، للوقوف على سير العمل ومتابعة الأداء الإستراتيجي لمنظومة نقل وتوزيع المشتقات النفطية في البلاد.
وقدّم الوزير، خلال زيارته التي تزامنت مع أولى أيام العمل عقب عطلة عيد الأضحى المبارك، تهانيه للعاملين بالشركة، مثمناً الجهود الكبيرة والمسؤولية العالية التي يضطلع بها الكادر البشري في إدارة هذا المرفق الحيوي.
دور إستراتيجي في مرحلة الاستقرار
وأكد المهندس المعتصم إبراهيم على الأهمية القصوى والدور المحوري الذي تلعبه الشركة في تأمين وتوزيع المنتجات البترولية، مما أسهم بشكل مباشر في استقرار الإمداد النفطي. وأوضح الوزير أن البلاد مقبلة على مرحلة من السلام والاستقرار، مما يستدعي مضاعفة الجهود لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وبما يتواكب مع المتطلبات المتنامية للقطاعات السكنية، والصناعية، والزراعية باعتبارها الركائز الأساسية لنهضة الاقتصاد الوطني.
كما أشاد الوزير بكفاءة عمليات نقل المشتقات النفطية من بورتسودان إلى مختلف الولايات عبر محطات التدفيع الرئيسية في كل من (الهودي، عطبرة، الخرطوم، ومدني)، مشيراً إلى أن الاعتماد على خطوط الأنابيب يضمن نقلاً آمناً، مستقراً، ومنتظماً للوقود.
تأهيل المستودعات وتوطين الصناعة النفطية
من جانبه، استعرض المدير العام للشركة السودانية لخطوط أنابيب البترول، المهندس محمد صالح، خطط الشركة التشغيلية، معلناً عن الفراغ من صيانة وتأهيل منظومة واسعة من المحطات والمستودعات الإستراتيجية لرفع كفاءة النقل وتلبية حاجة البلاد المتزايدة.
وأبان المهندس محمد صالح أن الشركة تدير عمليات التوزيع بفاعلية عبر خطوط أنابيب بقطر (8) و(12) بوصة، ممتدة من بورتسودان لتغذي ولايات: (نهر النيل، الشمالية، الخرطوم، الجزيرة “مدني”، سنار، والنيل الأبيض).
وفي سياق متصل، كشف المدير العام عن مخرجات الشراكة الناجحة مع “مجموعة جياد”، والتي أثمرت عن تصنيع معدات حيوية وتنفيذ مشروع خط (الجيلي – مدني)، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار الإستراتيجية الوطنية لتوطين الصناعة النفطية، تماشياً مع الرؤية المستقبلية الرامية لربط كافة ولايات السودان بشبكة موحدة لنقل وتوزيع المواد البترولية.
أبعاد فنية وخلفية إستراتيجية للمشروعات
وتشير المتابعات الفنية إلى أن الاعتماد المتزايد على خطوط الأنابيب بقطري (8 و12 بوصة) يسهم عملياً في خفض تكلفة نقل الوقود بنسب كبيرة مقارنة بالنقل البري عبر الشاحنات، فضلاً عن تقليل الفاقد الناتج عن عمليات الشحن والتفريغ، وحماية شبكة الطرق القومية من الأحمال الزائدة، مما يجعلها الخيار الأكثر أماناً واستدامة لدعم القطاعات الإنتاجية.
إلى ذلك، يمثل مشروع خط (الجيلي – مدني) المذكور أحد أهم المشاريع الحيوية الإستراتيجية؛ حيث يهدف إلى تخفيف الضغط التخزيني واللوجستي عن مصفاة الجيلي بالعاصمة، وتحويل مدينة ود مدني إلى مركز محوري (Hub) لتغذية ولايات الوسط والقطاع الأوسط الشرقي بالبلاد، مما يضمن سرعة الاستجابة لاحتياجات المواسم الزراعية وحصاد المحاصيل في تلك الولايات.
تحديات التشغيل والجاهزية البشرية
وفي ذات السياق، كشفت مصادر مطلعة داخل الشركة أن عمليات الصيانة والتأهيل الأخيرة شملت تحديث نظم التحكم الآلي ومعايير السلامة في مستودعات التخزين الرئيسية. وأشارت المصادر إلى أن استمرار العمل بكفاءة عالية خلال أيام عطلة عيد الأضحى المبارك يعكس مدى جاهزية الكادر البشري والفني للشركة، والذي يعمل بنظام الورديات المتواصلة على مدار الساعة لضمان عدم حدوث أي فجوة في تدفق الإمدادات النفطية إلى الولايات، خاصة مع بدء الاستعدادات المبكرة للموسم الزراعي الصيفي.










