تحقيقات وحوارات

وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة… هل نجحت في تغيير نظرة العالم تجاه السودان؟

وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة… هل نجحت في تغيير نظرة العالم تجاه السودان؟

تقرير: أحمد حسين
عندما اشتعلت حرب السودان في الخامس عشر من ابريل تغيرت كل الأوضاع بالبلاد ودخلت في فوضى مدمرة تعطلت على اثرها مؤسسات الدولة ومصالح المواطنين؛ واصبح الكل يبحث عن “نافذة أمان” يتقي بها اهوال الحرب وتبعاتها من نزوح ولجؤ وفاقة.

ففي تلك الاثناء اضطربت مفاصل الدولة وكان بالضرورة ان تكون هناك جهة رسمية تدير معركة الكرامة الإعلامية لتثبت الذين بقوا على الحق والذين واجهوا حربا مفاهيمية واعلامية اخرى تم تجنيد الالاف من الناس لها بميزانيات خضمة وآليات كبيرة لترجح كفة المليشيا اعلاميا.

وفي خضم هذه الأحداث والظروف برز صوت خالد الاعيسر كصوت وطني غيور ينافح ويكافح من اجل ان يكون السودان.

وبعد ان تم تعيينه وزيرا لوزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة كانت هناك مهام ضرورية وملحة لابد ان تقوم بها الوزارة لمقابلة سيل المعلومات المغلوطة المتدفقة عير الآلة الاعلامية العالمية التي تريد النيل من السودان وشعبه فماذا فعلت الوزارة خلال الفترة من يناير 2025م وحتى مايو 2026م؟

وبحسب وكالة السودان للانباء فقد انعقدت ورشة مراجعة وتقييم الأداء المؤسسي لوزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، بمشاركة قيادات الوزارة ومديري الإدارات والوحدات المتخصصة.
وهدفت الورشة إلى الوقوف على مستوى تنفيذ الخطط والبرامج خلال الفترة من يناير 2025م وحتى مايو 2026م، ورصد التحديات التي واجهت الوزارة في قطاعات الثقافة والإعلام والآثار والسياحة.

وكان ابتداءا على الوزارة ان توجه رسالة للعالم توضح فيها الصورة الحقيقية للدولة السودانية غير التي أبرزتها وسائل الاعلام العالمية فنفذت الوزارة عبر الإدارة العامة للإعلام الخارجي سلسلة من الأنشطة الرامية إلى إبراز الموقف الرسمي للدولة وتعزيز الانفتاح الإعلامي الخارجي وتطوير أدوات التواصل مع وسائل الإعلام الإقليمية والدولية، مما أسهم في تحسين صورة السودان خارجياً وتعزيز الشفافية في نقل الأحداث. وفي هذا الإطار تم تنفيذ الأنشطة التالية:
• عقد الوزير (12) لقاءً إعلامياً مع قنوات وصحف دولية لتعزيز التواصل الخارجي ونقل الموقف الرسمي للدولة.
• تنظيم عدد (53) زيارة لوفود وصحفيين أجانب لمختلف المؤسسات والولايات.
• توجيه (41) دعوة لوسائل إعلام أجنبية للمشاركة في المؤتمرات والفعاليات الوطنية.
• إصدار (71) إذن سفر للولايات بالتنسيق مع الجهات المختصة.
• إصدار عدد (143) تأشيرة خاصة لمؤسسات إعلامية دولية، منها سكاي نيوز الإنجليزية، والبي بي سي، والتلفزيون السويدي، وتي آر تي التركية، وراديو فرنسا الدولي، وقناة العالم الإيرانية، والتلفزيون الإيطالي، وإذاعة NPR الأمريكية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية وجهاز المخابرات العامة.

وأنشأت الوزارة وحدة متخصصة لرصد وتحليل ومعالجة ما تنشره وسائل الإعلام الإقليمية والأجنبية من معلومات مضللة وكاذبة لمجابهة الحرب الإعلامية المضادة، وتمكنت وحدة الرصد والمتابعة من إعداد (255) تقريراً تم خلالها رصد عدد (816) من الأخبار والتقارير والمعلومات المضللة، وتمت معالجتها عبر الرد والتصحيح في منصة الوزارة وصفحاتها الرسمية وعبر وسائل الإعلام الأخرى.

ونفذت الوزارة عدد (6) مشاركات خارجية شملت المؤتمرات والفعاليات الدولية، مما عزز الحضور الثقافي والإعلامي والسياحي للسودان في المحافل الدولية (المملكة العربية السعودية، المغرب، مصر، إريتريا، المملكة المتحدة، والكويت)، وأسفر ذلك عن عدة مكاسب أهمها التنوير بشأن الأوضاع في السودان وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الحرب الدائرة فيه، واستقطاب دعم مقدر من منظمات إقليمية مثل الإيسيسكو واليونسكو.

ونظمت الوزارة خلال الفترة من 26 إلى 27 مايو 2025م ورشة عمل لمناقشة مقترحات تعديل قانون الصحافة والمطبوعات برعاية نائب رئيس مجلس السيادة، وذلك لتحديث قانون الصحافة والمطبوعات وتعزيز الحوكمة والشفافية في العمل الإعلامي. وقد خرجت الورشة بتوصيات متوافق عليها لتعديل القانون، وتم تشكيل لجنة من المجلس القومي للصحافة والجهات ذات الصلة لإعداد مسودة القانون وإيداعها بوزارة العدل – إدارة التشريع.

وتحديث الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة لمواكبة التطور التقني في المحتوى والتحول الرقمي، لتقديم الخدمات للجمهور إلكترونياً.
والبدء في إجراءات حصر وتسجيل وتوفيق الأوضاع القانونية للمواقع والمنصات الإعلامية الإلكترونية، وذلك في إطار جهود الوزارة والمجلس القومي للصحافة والمطبوعات لتنظيم قطاع الإعلام الإلكتروني وبناء قاعدة بيانات حديثة وشاملة للمؤسسات والمنصات الإعلامية، بما يسهم في تعزيز التنسيق المؤسسي وترسيخ مبادئ المسؤولية والمهنية للعمل الإعلامي في الفضاء الإلكتروني.

ونفذت الوزارة جهوداً إعلامية مكثفة لدعم الآلية الوطنية لحماية المدنيين، شملت التغطية الشاملة لاجتماعات وأنشطة الآلية عبر نشرات الأخبار والبرامج الحوارية والتقارير الميدانية والنقل المباشر. كما خصصت برامج توثيقية لرصد الجرائم والانتهاكات، أبرزها برنامج “السجل الأسود”، وتوثيق عمليات إعادة فتح أقسام الشرطة وانتشار القوات النظامية من خلال تقارير مصورة ومقابلات ميدانية، إلى جانب بث رسائل توعوية للمواطنين العائدين من مناطق النزوح تتعلق بالأمن والسلامة.

ثانياً: مشروعات تم إنجازها في قطاعي الثقافة والآثار
1. تقديم (3) اتفاقيات دولية لمجلس الوزراء، وصدرت الموافقة بشأنها، شملت اتفاقية حظر التصدير غير المشروع للممتلكات الثقافية (1970م)، واتفاقية التراث المغمور بالمياه (2001م)، واتفاقية اليونيدروا الخاصة بالممتلكات الثقافية المسروقة (1995م).
2. في مجال التدريب تم عقد (10) ورش تدريبية متخصصة بمشاركة (300) متدرب، بالتعاون مع منظمات دولية (اليونسكو – الإيسيسكو – الألكسو) في مجالات القيادة الثقافية والذكاء الاصطناعي والآثار ببورتسودان والخرطوم ودنقلا.
3. تنفيذ جهود مكثفة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، وتعزيز المطالبة باسترداد المقتنيات المنهوبة أثناء الحرب من الدول الموقعة على الاتفاقيات الدولية، بما يعزز سيادة السودان على تراثه الثقافي.
4. تكوين لجان فنية لتقييم أضرار الحرب على المتاحف والمواقع الأثرية بالخرطوم والجزيرة، وقد أكملت اللجان أعمالها ورفعت تقارير مفصلة بالأرقام عن المفقودات الأثرية من المتاحف.
5. استرداد وتأمين عدد (598) قطعة أثرية منهوبة بجهود مشتركة من جهاز المخابرات العامة والأجهزة الأمنية الأخرى، وتمت رقمنة وأرشفة كل المقتنيات الأثرية إلكترونياً لأول مرة في السودان، وذلك لتعزيز حفظها وحمايتها.
6. فتح ومتابعة بلاغات جنائية لحماية التراث الثقافي وملاحقة مرتكبي جرائم سرقة الآثار بالتعاون مع النيابة العامة ووزارة العدل والإنتربول.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى