إقتصاد

وزير البنى التحتية والنقل يكشف عن خطط وبرامح طموحة لتأهيل القطاع بالسودان

وزير البنى التحتية والنقل يكشف عن خطط وبرامح طموحة لتأهيل قطاع النقل بالسودان

امدرمان: أحمد حسين
اعلن وزير البنى التحتية والنقل سيف النصر التيحاني هارون؛ عن خطط وبرامح طموحة لتأهيل قطاع النقل بالبلاد؛ وقال خلال مخاطبته المؤتمر التنويري رقم 59 لوزارة الثقافة والاعلام والسياحة الذي نظمته وكالة سونا للانباء بمركز امدرمان الثقافي ان الحرب احدثت دمارا شاملا بالبنية التحتية كلها طالت النقل النهري والطرق والجسور والملاحة الجوية؛ مشيرا الى ان الوزارة تعمل على إعادة تاهيل القطاع حتى يواكب الطفرة العالمية.

وكشف ان اسطولا جديد من الطائرات سيضاف قريبا لسودانير مبيناً أن هذه القطاعات ستشهد نقلة نوعية خلال الفترة المقبلة.

وتطرق الوزير إلى أوضاع الناقل الوطني (سودانير)، مشيراً إلى أن الوزارة ورثت طائرة واحدة؛ مشيرا إلى امتلاك الوزارة سفينتين، كاشفا عن خطوات لإدخال سفن جديدة إلى الأسطول خلال الفترة المقبلة.

وقال ان نشاط الملاحة النهرية في السودان متركز في وادي حلفا، إضافة إلى مدينة كوستي حيث توجد حركة بواخر إلى مدينة ملكال بدولة جنوب السودان، مبيناً أن القطاع سيشهد مزيداً من النشاط خلال الفترة المقبلة.

واضاف الوزير إن قطاعات النقل مرت بظروف صعبة، وأن تدهور القطاع بدأ منذ فترة الثورة، ثم جاءت الحرب التي أثرت على القطاع بشكل كبير.

وأوضح أن الطرق البرية الآن منتهية ومتهالكة وتجاوزت مدة صلاحيتها ويفترض تجديدها، مبيناً أن الحرب أثرت في آليات الرقابة والضبط على حركة السيارات والحمولات المسموح بها، ما شكل أحد أسباب تدهور الطرق البرية.

وأكد أن إعادة تأهيل وصيانة شبكة الطرق البرية مكلفة للغاية وتحتاج إلى ميزانيات ضخمة، مبيناً أن الميزانية المخصصة الآن من عائد رسوم العبور فقط وهي ضعيفة وغير كافية؛ مشيرا الى ان الطرق المصممة لخمسين طن مثلا تسير فيها عربات بحمولة مائة طن

من جانبه قال ياسر محمد مادبو مدير مصلحة الملاحة النهرية بالسودان أن قطاع النقل النهري يمثل قيمة اقتصادية كبيرة وهو من أرخص قطاعات النقل، علينا العمل على استغلاله بالصورة الأمثل.

وقال ياسر إن للوزارة خطة طموحة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب ووضع تصاميم لخطط تنفيذية.

وشدد على ضرورة العمل على تطوير قطاع النقل النهري من خلال شراكات مع جمهورية مصر العربية وأضاف “لنا اتصالات مع الكوميسا”. مؤكدا أن الفرص الاستثمارية واسعة في القطاع ويمثل دعامة أساسية للطرق إضافة إلى أن الملاحة النهرية صديقة للبيئة.

وكشف عن ان خطة التطوير ترتكز على محاور البنى التحتية والهياكل والقوانين، مشيرا إلى أن النقل كانت له أدوار في الاقتصاد لكنه تراجع، مضيفاً: “هذه موارد اقتصادية مهدرة يجب الاهتمام بها.

وقال نحن الان يصدد العمل على إعادة النشاط في اعادة نشاط النقل النهري مع دولة جنوب السودان كما أن هناك تواصل نهري مع مصر عبر وادي حلفا واسوان في السد العالي.

الى ذلك أكد نائب مدير الهيئة القومية للطرق والجسور المهندس يوسف فزاري، أن وزارة البنى التحتية والنقل شرعت في تنفيذ خطط لإعادة إعمار وتأهيل الطرق والجسور المتضررة، مع إعطاء الأولوية للطرق القومية الرابطة بين الموانئ ومناطق الإنتاج والأسواق، ضمن رؤية تستهدف تطوير وتوسعة الطرق الرئيسية.

وأوضح فزاري، أن الحرب تسببت في أضرار واسعة بشبكة الطرق والجسور، مما أدى إلى تعطيل حركة النقل والإمداد والتجارة بين الولايات، مشيراً إلى أن الوزارة عملت منذ اندلاع الحرب على إيجاد بدائل لضمان استمرارية حركة النقل والربط بين أجزاء البلاد رغم الظروف الاستثنائية.

وقال إن آلاف الكيلومترات من الطرق والكباري تأثرت بالحرب، إلى جانب الأضرار التي لحقت بها نتيجة السيول والأمطار خلال خريفي عامي 2024 و2025، الأمر الذي يتطلب تنفيذ برامج واسعة لإعادة التأهيل.

وأضاف أن الهيئة القومية للطرق والجسور واصلت تنفيذ أعمال الصيانة في الولايات الآمنة، شملت ولايات الشمالية ونهر النيل والبحر الأحمر وكسلا والقضارف، بالاعتماد على الموارد الذاتية المتمثلة في رسوم عبور الطرق، وذلك للمحافظة على انسياب حركة المواطنين والإمدادات رغم محدودية الإمكانات.

وأشار إلى أن طريق الكرامة (القضارف – الحواتة – الدندر) شكّل شرياناً حيوياً خلال فترة الحرب، حيث أُنجز في ظروف بالغة التعقيد، وأسهم في تأمين حركة المواطنين وإيصال المساعدات والإمدادات اللوجستية.

وبيّن أن تكلفة إنشاء الطرق تتراوح بين 700 و800 ألف دولار للكيلومتر الواحد، فيما تبلغ تكلفة الصيانة الدورية نحو 7% من قيمة الإنشاء، وتصل تكلفة إعادة التأهيل إلى نحو 60% من تكلفة الطريق، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

وأوضح أن الوزارة شرعت عقب استعادة القوات المسلحة والقوات المساندة لها السيطرة على مساحات واسعة من البلاد، في إعداد وتنفيذ خطط لإعادة إعمار وتأهيل الطرق المتضررة، مع التركيز على الطرق القومية ذات الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية.

وأشار إلى أن الرؤية المستقبلية تشمل تطوير وتوسعة الطرق القومية الرئيسية، وربط السودان بدول الجوار بما يعزز حركة التجارة والسياحة وانتقال الأفراد.

وأكد فزاري أن إعادة تأهيل الطرق والجسور تمثل ركيزة أساسية لجهود إعادة الإعمار وتحقيق التنمية، مجدداً التزام وزارة البنى التحتية والنقل عبر الهيئة القومية للطرق والجسور بإعادة بناء شبكة الطرق بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية في السودان.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى