سهيل يوسف ابو سعين تكتب: حين استهدفت المليشيا العدالة.. أم روابة تنزف في محراب القانون

*حين استهدفت المليشيا العدالة.. أم روابة تنزف في محراب القانون*
– في مدينة ظلت صامدة رغم الوجع، وفي صباح كان يفترض أن يكون عادياً، إختارت المليشيا المتمردة أن تضرب حيث لا يجوز الضرب.. ضربت العدالة.
إستهدفت *محكمة أم روابة*.. ذلك الصرح الذي كان الملاذ الأخير للمظلوم، والبيت الذي تقام فيه الموازين بالقسط. لم تفرق بين قاضٍ ومتقاضي، بين موظف ومواطن جاء يبحث عن حقه.
*دماء على أوراق الدعاوى*
تحولت قاعات المحكمة إلى ساحة دم.
*استشهد البعض* وهم يحملون ملفاتهم.. جاؤوا يطلبون العدل فلقوا الموت.
*وجرح الآخرون*.. سقطوا بين أوراق القضايا وبين كتب القانون التي تناثرت على الأرض ممزقة كما تمزق الوطن.
أي قلب هذا الذي يطلق النار على دار القضاء؟
أي مشروع هذا الذي يبدأ بهدم ميزان العدل؟
*استهداف ممنهج للدولة*
ما جرى في أم روابة ليس حادثاً عابراً. هو رسالة واضحة:
المليشيا لا تريد دولة.. لا تريد قانون.. لا تريد محكمة.
تريد فوضى.. تريد أن يحكم السلاح بدل القلم، وأن تحكم البندقية بدل القاضي.
استهداف المحاكم هو استهداف لآخر ما تبقى من هيبة الدولة. هو إعلان حرب على المواطن البسيط الذي لا يملك إلا ورقة يرفعها للقاضي.
*أم روابة الصامدة
لكن هيهات.. أم روابة التي انجبت الرجال لن تنكسر.
دماء الشهداء في أروقة المحكمة ستتحول لعناوين دعاوى في محكمة التاريخ.
وجرحى اليوم سيكونون شهود الغد على همجية من استباحوا كل شيء.
لأسر الشهداء: عزاؤنا واحد، ووجعنا واحد، وقصاصنا آت بإذن الله.
وللجرحى: الشفاء العاجل.. وطنكم لن ينساكم.
نُدين ونستنكر بأغلظ العبارات هذا الاستهداف الجبان لمحكمة أم روابة.
نُدين الصمت الذي يجعل من دور العدالة هدفاً مشروعاً.
ونقولها عالية: *القضاء سيظل شامخاً حتى لو تهدمت الجدران*.
فالحق لا يموت.. والعدالة وإن تأخرت لن تموت
*الرحمة والمغفره للشهداء وعاجل الشفاء للجرحى.. والخزي للمعتدين
حتما لنا موعد والله ناصرنا ولا ناصر لكم









