أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: وماذا اذا سلم حميدتي للجيش؟

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: وماذا اذا سلم حميدتي للجيش؟
من خلال ارتفاع وتيرة الاستسلامات من قبل مليشيا الدعم السريع والتي اضحت سمة بارزة عند شروق شمس كل يوم جديد فكرت مليا وقلت في نفسي ماذا لو استسلم حميدتي ونقض يده من الدعم السريع وقال “انا انحاز الان الى الشعب السوداني وأعلن رجوعي الى حضن الوطن.”
اذا تم ذلك فعلا لا “كلاما” كيف يكون التصرف من قبل قيادة الدولة والجيش؟ هل ستتم قبول عودته مثلما قبلت من المنسلخين قبله من ذات المبيشيا ام سيكون هناك حديث آخر؟
أقول بهذه الفرضية وفي بالي ان”المنسلخين” من حميدتي كانوا أدواته في الحرب ضد الوطن والمواطن وبرغم ذلك تم قبولهم من جديد.
والسؤال ماهي الترتيبات التي يمكن ان تحدث في مثل هذه الحالة وفي البال الانتهاكات التي وقعت على الشعب السوداني طيلة الاعوام الماضية من عمر معركة الكرامة.
والامر الذي اتحدث عنه له شواهد وارهاصات كثيرة اولها فقدان الثقة بين القادة الميدانيين للمليشيا وبين قائدهم بسبب الانسلاخات التي نسمع بها كل صباح؛ وهذا من شأنه ان يضعف المليشيا ويفككها من الداخل ويجعل كل القادة فيها يفكرون في كيفية الخروج من المركب الغارق.
وشواهد اخرى تتمثل في بعد الشقة من تحقيق الهدف المراد لدى المليشيا وهو حكم السودان والاستيلاء على أراضيه وطرد المواطنين من قراهم ومدنهم وهي اهداف لم تتحقق واصبحت المليشيا تهيم على وجوهها لا تدري ماذا تفعل تجاه صبر القوات المسلحة السودانية التي تحقق النصر تلو الانتصار وتتمتع بنظرة ثاقبة تدير بها البلاد فضلا عن التكتيك العسكري المحكم في ادارة مثل هذه المعارك.
كل الشواهد تؤكد على ان استسلام حميدتي نفسه تظل مسألة وقت لانه لا يمكن ان يحارب “طواحين الهواء” أبد الدهر.
اننا هنا نهمس في أذن الدولة ان تكون جاهزة للتعامل مع كل السيناريوهات المتوقع حدوثها خلال الفترة المقبلة خاصة وأنه بعد ان تمت الحرب عامها الاول قال احد العالمين ببواطن الامور ان الحرب ستتوقف في السودان بمفاجأة.
ولكم ودي!








