ابو بكر محمود يكتب في من رحم المعاناة: كارو الاسعاف

من رحم المعاناة
أبوبكر محمود
كارو الإسعاف
لا تستغرب إذا رأيت عربة كارو يجرها حمار ضخم تحولت إلي إسعاف يقل مرضي اغلب قري شرق الجزيرة الي اقرب مستشفي أو شفخانة لمقابلة الطبيب أو مساعد طبي أو إجراء فحص معملي سوي ان كان للملاريا أو التيفود ا و حمي الضنك
علي شاب في العقد الثالث من عمره ظل شيال التقيلة وراجل الحارة في القرية التي اقطن مؤقتا بها لحين اكتمال عمار العاصمة الخرطوم
علي ينقل خلال اليوم حوالي 4مرضي علي ظهر عربة الكارو ولايتقاضي اي جنيه نظير معروفه يكتفي بعبارة مملؤة بالشهامة أنا عايز الاجر ولاتهمني القروش
في خضم انتشار الأمراض بسبب الحرب والخريف والعدو دويلة الشر الامارات انهارت الخدمات الصحية وهي في الأصل متردية وحالها لايسر يتكرر منظر عربات الكارو التي تستخدم إسعافا في كثير من القري وفي بعض القري تقودها سيدات
يكتظ مستشفي دلوت البحر والشرفة بركات والشرفة البحر بعشرات المرضي بالحميات والملاريا والتيفويد
احيانا يصل المريض بحالة متأخرة وهنا يوضع سرير مصنوع من الحديد تم توسيره بحبل بلاستيك يوضع في ترلة الكارو ويمدد المريض عليها وفي رأسه وسادة من القطن
تخيل أن حمار الكارو يسير مسافات بعيدة تصل لساعتين من قرية الي أخري
عربات الكارو أدت أداء بطولي في رحلة النزوح ومابعد النزوح وحاليا تبلي بلاء حسن في معركة الضنك وتتحول إلي إسعاف
وهنا اتذكر تصريح صحفي لمسؤولة الشؤون الصحية بشرق الجزيرة عا يدة حمزة والتي أشارت فيها الي نهب جميع اسعافات المحلية علي يد المليشيا
رجعنا 100سنة للوراء بسبب الحرب
وعدنا الي الكارو حتي التكاتك راحت في حق الله والحمير ارتفعت أسعارها ولكن ردت الحرب رغم عوارضها الاعتبار الي الحمير التي أنقذت عشرات الأسر من صلف التمرد
كسرة أخيرة
نريد من أراضي شرق الجزيرة وبحاضرتها رفاعة توضيحا للرأي العام حول ماتتناقله الاسافير بشأن هيلمانة كبيرة داخل المكتب ودحض اي مزاعم
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة نصر من الله وفتح قريب






