رأي

لواء ركن ( م ) د. يونس محمود محمد يكتب: لله درهم

بسم الله الرحمن الرحيم
١٧ نوفمبر ٢٠٢٥م

*لله* *درهم*

لواء ركن ( م ) د. يونس محمود محمد

بُعيد سقوط الفاشر في آخر اكتوبر الماضي ، ظنت المليشيا أن الطريق قد أصبح ممهدا للتوغل شمالا ووسطا ، فرمت بقضها وقضيضها في محاور كردفان شمالا وغربا وجنوبا لتطويق واقتحام بابنوسة والابيض كأهداف رئيسية ، وبارا والدبيبات وكازقيل وما جاورها كأهداف فرعية أو مرحلية ، وسبقت هذه العمليات دعاية كثيفة ، وحملة تخويف وحرب نفسية وحديث عن اتجاه جنوبي على الدمازين وغيرها ، غير أن ذلك لم يغير في مسارات الخطة العسكرية للقوات المسلحة والقوات المساندة لها ، فمقدرات الجنجويد معلومة تماما ، وشفرتهم مفكوكة ، ولها سوابق في معارك الخرطوم والجزيرة وولايات الوسط ، برغم تعقيداتها بتمركز المليشيا في المباني ، وسيطرتها على براح واسع مفتوح يتيح لها قدرة الحركة والتنقل والامداد والاخلاء والفزع ، ولكن ارادة القتال الموفورة في رجال الجيش قد غلبت فورة حماسة ( *أولاد* *العوين* ) فلم تغن عنهم مخزونات السلاح ، ومنظومات التشويش ، ومرابض المدافع ، وقواعد الراجمات ، ومنصات الدرون ، وقطعان المرتزقة ، والدعاية عبر الفضائيات ( *اياها* ) واستماتة القحاطة في الدفاع عنهم وتبرير جرائمهم ، الا أنهم برغم ذلك ( *عردوا* ) وتركوا الخرطوم المستوطنة المقترحة لعربان الشتات ، وتقسيمهم البيوت والعمارات .
حيث هم الآن يقاتلون بآخر ما تبقى لديهم من عناصر مجبرة على القتال ، بعدما هلك مئات الآلاف برصاص الجيش ومن معه ، بينما آل دقلو المجرمين وذويهم آمنون هناك في العواصم البعيدة ، ويحشدون البؤساء ويسوقونهم لحتوفهم .
فالشمال يبدو لهم كما تبدو النجوم في الليل الحلوك ، والأبيض أبعد من تطالها يد الارتزاق وقد كانت داخلها أيام الحرب الأولى وفي ساحات مطارها ، فلم يقر لهم قرار ، كيف لا وفيها ( الهجانة ) عمدة الجيش ، ورمز عزه ، ومناط فخره ، وكذلك بابنوسة التى داروا حولها بحثا عن منفذ للاقتحام فوجودها صماء كعزم رجالها في الفرقة ٢٢ بقيادة الفدائي الجنرال معاوية حمد ، والمقاتل الجسور الجنرال حسن درمود وبقية الفتية الصناديد وهم يذودون بفراسة وشراسة عن بابنوسة .
أما بقية المدائن الصغيرة فقد جعلت منها القوات المسلحة مصائد لفئران المليشيا فأفنت منهم الآلاف ولم يبق غير المرتزقة المخمورين والمخدرين .
ففي هذه الأيام المباركات اكتسحت جحافل الجيش والمشتركة والدراعة والبراؤن اكتسحت عدة مدن شمال وغرب كردفان
أم سيالة ، بارا ، أم دم ، أم كريدم ، أم قرفة ،رحيوة ، كازقيل ، والمد متصل الى غاياته النهائية في دارفور وحدود السودان الغربية ، وفاء للعهد ، وتحقيقا للوعد بألا يكون لهذه المليشيا المجرمة أي أثر في حياة السودانيين بحول الله وتوفيقه ، وسيسقط تماما المشروع العلماني الفاجر تبعا لسقوطها لانه ربط نفسه بحبل المسد فأرداه في نار الغضب الشعبي .
فلله در جنودنا البواسل ، الرجال الأخيار ، والفرسان المغاوير ، وهم يطوون الأرض تحت أقدام الجنجويد ، ويبطلون سحرهم ، ويبيرون كيدهم ، ويردون صولات بغيهم ، ويدرأون فسادهم ، ولا يهابون قرح الحرب ومس ضرها احتسابا في سبيل الله .
لله در ضباطنا الأماجد الذين ابهروا الدنيا كلها بهذه المقدرات القيادية ، والفِكَر العبقرية في تصميم الخطط ، وتنفيذها في حيز ضيق ، وظرف ضاغط ، وعدو مسنود ، وخيانات الساسة من اليساريين الخبثاء .
لله در الشعب السوداني ( الشرس ) الذي لم يردعه التهديد ، ولم تخيفه الجموع ، ولم تفل عزمه حملات التشكيك ، فظل مرابطا مع جيشه ، يدعمه ، يشد من ازره ، حتى تحقق النصر بفضل الله ، ولم يبق الا القليل .
اليوم بارا وغدا نفرح بالمدن الأسيرة في دارفور
ويتم تشييع المليشيا والقحاطة الى مزبلة التاريخ حيث يستحقون

مبروووووك الانتصارات

هدنة بتاع فنليتك !!

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى