ابو بكر محمود يكتب في من رحم المعاناة: سوريا والشرع ومحبة لدمشق وسوق الحميدية
من رحم المعاناة
ابوبكر محمود
سوريا والشرع ومحبة لدمشق وسوق الحميدية
الشعب السوري العظيم يكن لرصيفه السوداني كل احترام وتقدير
في دمشق وفي سوق الحميدية كان آلاف السودانين والسودانيات يتبضعون من سوق الحميدية قبل أن تنقلب الأمور رأسا علي عقب من بشاعة وصلف وظلم بشار الأسد
سوريا كانت تمثل للسودان وأسواقه الأشهر علي الاطلاق مستودعا لاستيراد الملابس الجاهزة والحقائب النسائية والأحذية وابمفارش والشراشف حتي تركيب العطور استمده الشعب السوداني من سوريا
حتي الأدوية كانت تأتي من سوريا بنسب تقارب الخمسون بالمائة
حلب واللاذقية ودمشق كانت ترفد أسواق ليبيا وسعد قشرة ولمدرمان والسوق الشعبي الخرطوم بمنتجاتها
حتي أتت الحرب الأهلية وغابت المنتجات السورية من الأسواق السودانية لكن السودان فتح ذراعه لاخوته الفارين من دمشق وريفها واستقبلت إخوانهم في عدة مدن سودانية
فازدهرت المطاعم والكافتيريات السورية بالعاصمة الخرطوم ومدن السودان الأخري علي غرار البيت السوري والمخابز السوري وليالي الشام
سوريا أمس احتفلت بذكري التحرير من نظام غاشم وباطش دمر البلاد ونزح الملايين من السوريين إلي الخارج ل١٤ عام من الظلم والعذاب
احمد الشرع ذلك الشاب أعلن عن حقبة جديدة في دمشق لتكون حقبة من العمل والامل واالتالق
سوريا علي موعد مع التاريخ وحقبة جديدة من التطور والشعب السوري مبدع وستكون لدولته مكانة وسط دول العالم
في العام ٢٠٠٤ زرتا دمشق ثلاثة مرات وجدت الطيبة والاحترام
أهل الشام يحبون السودانيين لدرجة أنهم ينلدونك يازول كيف الامور وكيف خليت أهل العوض
وجدنا وقتها عبارة أهل العوض منتشرة هناك بشدة وكانوا يطلقونها بمثابة مزحة
في دمشق لايبخل اي مواطن من أن يرشدك إلي أي مكان إذاضليت الطريق عن أي وجهة
الشام ودمشق تصحو مبكرا علي اغاني فيروز
الجميلة
الثلوج تتساقط مع شروق الشمس في فصل الشتاء والتي تجمد نهر بردي الذي تغني له الشعراء والذي يجري وسط دمشق لكنه لا يعدو بالنسبة لنا سوي أقل من ابوعشرين اوترعة صغيرة
وفي جانب آخر يتمدد المسجد الاموي في مساحات واسعة
ولقد تركن احذيتنا في مكان بعيد وعدنا بعد تجولنا وصلينا الظهر في المسجد الاموي هناك لاتوجد ظاهرة سرقة الأحذية والنعلات
دمشق مدنية تشتم فيها رائحة وعبق التاريخ تسير فيها في امان
وسوريا علي موعد من النهضة
ليت الحرب الملعونة تقف في بلدنا الحبيب ويعود السودان إلي مكانته الطبيعية ويوفق قواتنا المسلحة في دحر تلك المليشيا الغادرة ومن يعاونها
اللهم انزل علي دويلة الشر الامارات عاصفة أو بركان تدمرها وتذهب بحكلمها وتقصف بهم الارض ياعزيز ياجبار
ومثلما ماعاد الاستقرار لسوريا دعواتنا أن ينعم السودان بالأمن والاستقرار
شكرا سوريا شكرا الشرع لقد بعثتوا فينا الامل
كسرة أخيرة
الرحمة والمغفرة للزميل والصديق محمد محمود حسكة الذي قابلته في ارض المحنة قبل السقوط والتقينا في عدة تغطيات وآخرها قبل عدة أشهر بالعاصمة المؤقتة بورتسودان
الراحل كان مستاء لما وصلت إليه البلاد بسبب الحرب
الفقيد الرحمة وانا لله وانا اليه راجعون
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحةونصر وفتح من الله قريب






