لم يبارح مسيده قط خلال الحرب… الشيخ الطيب عبد الوهاب سبط الشيخ الفاتح الشيخ قريب الله شيخ الطريقة الخلوتية السمانية يتحدث عن دور المسيد في فترة الحرب/ حوار

لم يبارح مسيده قط خلال الحرب… الشيخ الطيب عبد الوهاب سبط الشيخ الفاتح الشيخ قريب الله شيخ الطريقة الخلوتية السمانية يتحدث عن دور المسيد في فترة الحرب/ حوار
استمع اليه بمسيده بامدرمان: أحمد حسين
في خضم حرب الكرامة ثبت الكثير من الناس في مواجهة العدو بصدور عارية وأكف لا تحمل سلاحا بقدر ما تحركها قلوب وايمان ونفوس تعلقت بحب الله ومعرفته ويقين قاطع بان “ما اصابك لم يكن ليخطأك وما اخطأك لم يكن ليصيبك”؛ ايمان راسخ بان الله محيط بكل شيئ؛ وان امره بين الكاف والنون؛ وانه وحده المتحكم بالكون ونبضات مخلوقاته وحركات وسكنات ما دب على الارض وما انبسط فيها.
ومن هؤلاء الناس الذين ثبتهم الله عند مواجهة محنة العدو حينما انقض على الخرطوم على حين غرة في ليلة اطلق عليها الناس لقب” ليلة الغدر” التي جاءت متزامنة مع *ليلة القدر” التي طالما ينتظرها المؤمنون كل عام في خشوع وايمان بين الا ان المليشيا فضلت ان تستبدل قاف “القدر “الى” غين” لتتبدل الرحمة الى مأساة وتتحول الرحمة ظلم؛ والسلام الى حرب لا تبقي ولا تذر.
من هؤلاء الناس الاستاذ الشيخ الطيب عبد الوهاب حاج الطيب حاج طه سبط الشيخ الفاتح الشيخ قريب الله شيخ الطريقة الخلوتية السمانية الذي استعصم هو ومن معه في مسيده بامدرمان.
عندما نما الى علمنا انه لم يبارح مسيده قط منذ اندلاع الحرب في الخرطوم والى الان؛ بل ظل في تلك الفترة الحرجة يقدم الملاذ الآمن والمؤنة والدعم بكافة أشكاله للسكان والذين استعصموا بالمسيد؛ راينا ان نجلس اليه ونقلب معه دفتر ذكريات الحرب والايام العصيبة التي مرت بهم من تدوين وصعوبات واجهتهم فلك القارئ الكريم ان تتعرف على دور المسيد في تلك الايام وكيف عاش الناس في المسيد ابان تلك المحنة من خلال مطالعتك لما خرجنا به من معلومات ادناه في هذه الجلسة في مسيده بامدرمان.
وكشف الشيخ العارف بالله الطيب عبدالوهاب شيخ الطريقةالخلوتيه السمانية عن معلومات جديدة عن بداية الحرب التى انطلقت في ابريل من العام 2023م.
وقال في جلسة مؤانسة مع عدد محدود من الصحفيين ان الحرب التي شنتها المليشيا المتمردة انطلقت من مسيده الواقع جنوب معسكر سركاب بامدرمان .
وأشار الطيب الى ان قوات الدعم السريع مكث يوما كاملا بالمسيد ثم غادرت وتركت اسلحتها والذي تم تسليما لاحقا الى القوات المسلحة .
وابان الطيب ان طلاب المسيد عاشوا ايام صعبة بسبب الحرب والتدوين المستمر والذي بلغ (100) مرة في اليوم مما شكل خطورة على حياتهم ، الأمر الذي ادى لمغادرة العديد منهم المسيد بحثا عن الأمن والامان.
وقال الطيب رغم قساواة الحرب وتداعياتها والتدوين لم نغادر المسيد ومكثنا بالحي السكني ، وظللنا مرابطين به حتى الان .
وعن ادوار المسيد قال الشيخ الطيب ان المسيد قام بادوار متعددة و كبيرة من اسناد مدني وعسكري ، وتابع أننا من أول من قمنا بصلاة الغائب على الشهداء المدنيين والعسكريين وقتها في فعالية كبيرة حضرها وأمها والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة وقادة الجيش والمجتمع ، بجانب اقامة ختمة للقرأن الكريم لنصرة القوات المسلحة .
وتابع الطيب ان المسيد قدم خدمات كبيرة وجليلة للمجتمع المدني والعسكري بالمنطقة ، حيث نظم حملة تبرع بالدم لجرحى ومصابي حرب الكرامة ، فضلا عن مساعدة الأسر المحتاجة اثناء فترة الحرب الصعيبة وحتى الان .
وأوضح الطيب ان المسيد بحكم موقعه وقربه من معسكر سركاب كان قبلة للقوات المسلحة والقوات الامنية ، حيث شهد تحركات العديد من القوات العسكرية التى ساهمت في تحرير المهندسين وولاية الجزيرة وغيرها من محاور .
وأكد الطيب أن ثقتهم كبيرة في القوات المسلحة والقوات المساندة لها والمستفرين والمجاهدين والدراعة وفي كل من حمل السلاح من أجل تحرير كل شبر من أرض الوطن من الفئة الباغية وطرد المتمردين من كل المدن التى دمرتها ودنستها القوات المتمردة ، قائلا : سنظل نساند ونقف خلف القوات المسلحة لاخر رمق من حياتنا.
وقال الطيب ان المسيد قدم في هذه الحرب شهداء وجرحى ومصابين ،ولكنه ظل صامدا وثابتا يؤدي في رسالته المعروفة من تحفيظ للقرأن الكريم ومساهمته في حلحلة قضايا المجتمع المختلفة .








