أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: ابراهيم جابر ود. كامل ووالي الخرطوم والإعيسر من خشبة المسرح القومي بامدرمان

أحمد حسين يكتب: ابراهيم جابر والي الخرطوم والاعيسر من على خشبة المسرح القومي بامدرمان
لم يكن حضور اعضاء مجلسي السيادة والوزراء في امدرمان عصر امس الثلاثاء لتدشين المرحلة الاولى للمسرح القومي صدفة؛ ولكن لان تطور الامم دائما يقاس بنهضتها الثقافية؛ فمقولة الفيلسوف اليوناني القديم ارسطو، “اعطني مسرحا اعطك أمة” اكدت ان المسرح “أبو الفنون” والفنون ابدا لاتذدهر الا في فترة الحريات والسلام؛ لان الفن لا يعيش في حالات الكبت والتضييق.
ورأينا عندما عم الخراب والدمار الذي طال منشآت الدولة بمافيها “الحيشان الثلاثة” التي كانت تنبض حيوية وحياة؛ عرفنا ان الفن والثقافة مكانهما الحرية والسلام والانعتاق.
فرحة كبيرة وسط الدراميين والفنانيين كانت امس بتدشين المرحلة الاولى لاعادة افتتاح المسرح القومي بامدرمان؛ وبعودة المسرح تعود الحياة لمدينة الثقافة العريقة التي طالما انجبت المبدعين ومازالت حبلى.
الاحتفال مثله جمهور غفير جاء متعطشا لمشادة الفنانين والمبدعين وهم يعتلون خشبة المسرح مجددا بكل عزم اكيد ولسان حالهم يقول ها قد عدنا لننثر الفرح والسرور في وجدان الشعب السوداني الذي صبر على مرارة الحرب والنزوح والتشرد واللجؤ.
والي ولاية الخرطوم احمد عثمان حمزة لعله ادرك تعطش الجمهور لخشبة المسرح ومن يعتليها من فنانون لذلك لم يطل كلمته في الافتتاح وانما اختصرها في تاكيدات الولاية في دعم الحركة المسرحية بكل قوة حتى تؤدي دورها المجتمعي في رتق النسيج الاجتماعي بعد الحرب.
وزير الثقافة خالد الاعيسر ظهر في حديثه الانفعال بالحدث وقضايا المسرح مشددا على ان وزارته ستعمل على اعادة المسرح لسيرته الاولى حتى يكون منارة للفن السوداني.
تشريف عضو مجلس السيادة الفريق اول ركن مهندس ابراهيم جابر؛ ورئيس الوزراء د. كامل ادريس زاد الألق القا واكد ان الدولة مثلما الدراميين تتشوق بان ترى المسرح منارة للفنون في امدرمان.
الشيخ صديق احمد حمدون كان حاضرا عند الافتتاح بصوته وتسجيلاته التأريخية للاذاعة السودانية لاتزال تحتفظ بها ذاكرتها.
افتتاح المسرح القومي بامدرمان جمع شتات الناس والتقى بعضهم باخوانهم الذين لم يلتقوا بهم قريبا فكان افتتحاحا “بالدموع” وخرج الكل بنهاية العرض يتمتم بمقولة ارسطو “اعطني مسرحا اعطك امة “.







