محمد عبد الله الشيخ يكتب في نصف رأي: دلاي هل تفقده الصحافة ويكسبة التدريس ام استراحة محارب

نصف رأى
محمد عبدالله الشيخ
*دلاي هل تفقده الصحافة ويكسبة التدريس ام استراحة محارب*
عندما يكتب الاستاذ الصحفي صديق موسي دلاي (*صديق دلاي* )) فإن المقام يحتفي والزاوية تشع نورا والمعاني شلالات تلاطمها الامواج يطوع المفردات بمهارة قائد لمركب يقاوم الريح الهائج يسوق منها اجزل المعاني واعمق الدلالات ((دلاي ))يمتلي ثقة بالنفس وعتزازا بالذات دون غرور ولا كبرياء بسيط المظهر عميق المخبر عالي الذكاة ساخر يكره البلهاء وانصاف المواهب هو تجربة صحفية متفردة في جيله ناطح الكبار دون خوف ولا وجل ونال ثقتهم واحترامهم وفرض قلمه بمداد الشجاعة المصداقية يحتل مساحة في قلوب لا تجتمع ولاتجمع إلاٍّ عليه يعمل اليسار علي كسب وده ويغازله الاسلاميين من واقع اجتماعي جغرافي هو وحده من يعرف من هو يلتقي مع اليسار في نزوعه للثورية والحرية ويبعد عنهم في الاستهتار بمسلمات العقيدة والقيم والموروثة يحترم انصارية أهله ويختلف معهم في الابوية السياسية وتوارث القيادة التي لاتنال بالعطاء والبلاء يضطره أدبه العالي الي المجاملة أحيانا وتمرير سقطات البعض احترما لخصوصية ظرف ما يمتلك دلاي قدرة استثنائيه علي إدارة فن الحوار وكل الأشكال الصحفية الاستقصائية لينفذ الي عمق مايريد نال العديد من الجوائز في هذا المجال عن جدارة واستحقاق له قدرة علي التعاطي مع كل المستويات الثقافية والمعرفية يري الاشياء بفلسة خاصة ربما ينتج الجمال من القبح والحركة من سكون الاشياء شديد الميول للحياة البسيطة والايقاع الهادي والمباشرة وعدم التكلف والادعاء هكذا اعلت سقوف تطلعاته الثورة وحلم بوطن يسع كل الأحلام وينعتق من التكلس تفسح للشباب فرص كبيرة تشبع تطلعاتهم لكنها سرقت وسطا عليها اللصوص
عاش دلاي كل معاناة الحرب وماسيها علي مستوي الشخصي الأسري كانت نزوحه الي الدمازين أجمل الايام احطت فيها بالكثير من معالمه وميزاته الشخصية والمهنية كتب عن النيل الأزرق كمن عاش فيها سنين وتعرف علي كل تفاصيل الحياة وثقفات المجتمعات انتج فيها عمل صحفي ضخم حالت الظروف دون نشره سعدت جدا بما أهداني الأخ الزميل الصحفي خالد الفكي من مقال عالي الروعة والاجادة والسرد والعمق الايماني ((*الكعبة مركز الارض*))
“*استار الكعبة أفراح الروح* ” انظر عمق العنوان وما يحتشد به من معاني ودلالات بما لايتثني لاحد غير (دلاي) كيف عامة المشهد وصوي الطريق وارتباطتها التاريخية كأنه يستعدي هجرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ورمزية المقدسات الاسلامية لم يترك المقال شاردة ولا واردة من متعة السفر بين اشواق الروح ومتعة البصر ودلا لات الزمان والمكان بنظرة صوفية باتعة حقيقه صعب علي الاحاطة بجماليات الكتابة ومتعة السرد والتي هي دوعة لنظرة مغايرة بنفس صحفي شفيف الروح نافز البصيرة يري في الاشياء ما كان احتمالا ،كانت غاية سعادتي ان الأخ(*دلاي*) الان مقيم بارض الحرمين وسعادتي بالمقال اكبر لما حشد أمامي واستدعي متعة القراءة خالص أمنياتي للصديق دلاي بالتوفيق وان لاتسرقه مهنة التدريس وهو يعمل الآن معلم للغة الانجليزية بالمملكة العربية السعودية وتصرفه عن الصحافة رغم ما عاني ووجد من متاعبها ورهقها فكسبت الصحافة قلم وكسب دلاي احترام من يعرفون قدر الرجال
هذا مالدي
والرأي لكم







