بدائل الأضاحي.. ذكاء اقتصادي يجمع الأجر ويصنع فرحة العيد

بدائل الأضاحي.. ذكاء اقتصادي يجمع الأجر ويصنع فرحة العيد
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، كشفت جولة ميدانية أجريت خلال لرصد أسعار الأضاحي في الأسواق المحلية عن قفزة كبيرة في الأسعار شكلت عبئاً مالياً واضحاً على الأسر؛ إذ تراوحت أسعار الخراف ما بين 650 إلى 1200 ألف جنيه، الأمر الذي جعل الكثيرين يبحثون عن بدائل اقتصادية تضمن إقامة الشعيرة دون إرهاق الميزانية.
وفي ظل هذه الارتفاعات، يبرز خيار الشراكة في العجول كحل شرعي واقتصادي مثالي، حيث يبلغ متوسط سعر العجل هذا العام حوالي 2500 ألف جنيه، إذ يجوز شرعاً أن يشترك في العجل الواحد ما بين فرد واحد إلى سبعة أفراد كحد أقصى، ويُجزئ النصيب الواحد، وهو “السُبع”، عن الشخص وعن أهل بيته وكل من يعولهم.
وبإجراء حسبة اقتصادية بسيطة، يتضح أنه عند اشتراك سبعة أفراد في عجل متوسط، فإن تكلفة السُبع للفرد الواحد ستكون في حدود 357 ألف جنيه فقط، وهو ما يعادل نصف قيمة أقل خروف مطروح في السوق اليوم، فضلاً عما تضمنه هذه الشراكة من تحقيق وفرة أكبر في كميات اللحوم الموزعة.
ورغم الميزات الكبيرة لخيار الشراكة، إلا أن رغبة الأطفال في تناول “المرارة” وتفضيل العديد من الأسر لخيار الذبح داخل المنزل لما يضفيه من بهجة، يجعل من خيار «الماعز» بديلاً ممتازاً؛ حيث يبرز “العتود الجيد” كخيار واعد واقتصادي جداً يبلغ سعره حوالي 450 ألف جنيه فقط، وهو ما يتيح للأسر المحافظة على طقوس الذبح المنزلي وإسعاد الأبناء بتكلفة مادية معقولة.
إن هذه البدائل المتنوعة لا تقتصر فقط على تخفيف الأحمال المادية عن كاهل المواطنين، بل تجسد مقاصد الشريعة الإسلامية في التيسير والتكافل وفتح خيارات متعددة تناسب ميزانيات ورغبات الجميع لتعظيم الأجر وإدخال الفرحة على القلوب.
كل عام وأنتم بخير،،
محمد السني – 16 مايو 2026









