كرار التهامي يكتب: ذلك درس في معنى الوطن

ذلك درس في معنى الوطن
————-
ًً. د كرار التهامي ٣١-٥-٢٠٢٦
———————-
▪️الذين كانو ا قبل الحرب يلعنون الوطن ويندبون حظهم ويشتكون الفاقة والمسغبة ورهق الحياة اشتاقوا الان للأنين والتراب والليالي الحالكة والخبز الحافي اشتاقوا ان يلبسوا جلباب الوطن على قدمه واهترائه فهو يسترهم وان اتسع الفتق على الرتق،،،،،،، ذلك درس في معنى الوطن
▪️الذين نُهبت ديارهم واستُبيحت اعراضهم فلم يجدوا عوضاً غير الذكريات وحنين البلد ومزاميره الحزينة يناغون آلامهم كعصفور جريح يردد مع النحيب “كملت خيوط العنكبوت وجرحنا ما طاب بالسكوت” وغيرها من ترانيم الحزن ،،،،،،،ذلك درس في معنى الوطن
▪️الذين ساروا على اقدامهم و هبطوا بلاداً اخرى فضُربت علىهم الذلة والمسكنة يسيرون على حافة الخوف ، يتوكّؤون على الخيبة ،تطاردهم الظلال والظنون والهواجس والعسس……. ذلك درس في معنى الوطن
▪️الذين حُرم فلذات أكبادهم من التعليم سنوات وهم ينظرون ، يتفرجون على أحلام الصغار وهي تتبعثر ككراسة ممزقة والعمر ينقصف……… ذلك درس في معنى الوطن
▪️الذين درسوا في مدارس سرية تعمل في الخفاء او وراء واجهات تبتزّهم وتذلهم وتغلق احيانا الأبواب في وجوههم حتى اصبح التعليم رحلة في المجهول ….. ذاك درس في معنى الوطن
▪️الذين تطاردهم السلطات في بلاد الغربة في الشرق وفي الغرب لعدم استيفاء شروط الاقامة وتلقي بهم في السجون فيموت بعضهم من الغل والعسر والعسف ……ذلك درس في معنى الوطن
▪️للذين أفقرتهم الهجرة القسرية التي خرجوا فيها صفر اليدين فتسولوا او كادوا في ديار الآخرين حتى شوهوا صورة السوداني العزيز لتحل محلها صورة السوداني الذليل المتشرد التعيس …..،ذلك درس في معنى الوطن
▪️الذين افترشوا الارض وعاشوا في بيوت لايدخل اليها الهواء ولا الشمس كانها زنازين القدر يطاردهم المؤجر وتهينهم الايام وتنقصهم الحيلة…..ذلك درس في معنى الوطن
▪️الذين لم يستطيعوا ان يشيعوا جنائز آبائهم وأمهاتهم لان السفر كان قاسيا والموانع تغلق البحار والسواحل والصحارى وآفاق الاحلام فاكتفوا بالحزن والنحيب في ليالي الغياب دون جليس يواسيهم……….ذلك درس في معنى الوطن
▪️الذين افتقدوا النصير والمجير والوجيع والسميع والدليل والخليل فتجمدت مشاعرهم وعاشو في غربة لا النفس راضية بها ولا الملتقى من اهلهم كَثِب ………،ذلك درس في معنى الوطن
▪️الذي ساروا مطأطئ الرؤوس في دروب الشقاء تطاردهم الأشباح وينهبهم قطاع الطرق وينتظرهم العسس في الطرقات يتصيدونهم كحيوانات برية هائمة ………ذلك درس في معنى الوطن
▪️الذين حرموا من العلاج لضيق ذات اليد وماتوا من القهر او عاشو والمرض يأكل اجسادهم والنقود لاتكفي ………ذلك درس في معنى الوطن
الذين هاجمتهم عصابات الشفتة في الأحراش وقتلت بعضهم !!و حكومة الشفتة تطلب منهم الدقنية على كل راس وعلى كل يوم ونحن نستوعب الملايين منهم سنين عددا مجانا وبطيبة السودانيين …… ذلك درس في معنى الوطن
▪️الذين كانوا يلعنون سنسفيل بلادهم ويسبونها وهي صابرة على عقوقهم حتى ذاقوا لعنة الغربة واحاق بهم صدى لعانهم وهم صاغرين ،،،،،ذلك درس في معنى الوطن
للذين ينتظرون المجهول وأعمارهم ترحل وموكب الحياة يمضي ولا يعرفون متى الرجوع و كيف والى اين ………..ذلك درس في معنى الوطن
▪️للذين لم يستطيعوا ان بشيعوا موتاهم و لا يعرفون أماكن قبور آبائهم وأمهاتهم كانها جثث مجهولة بلا ولا مكان لهم في الزمان ولا زمان لهم في المكان لان القدر طمس الهوية والموت عاجلهم فطمس الأرواح والأجساد و حدود البلدان جدر منيعة ،،،،،………ذلك درس في معنى الوطن
▪️الذين لم يودعوا أصحابهم ولم يعودوا يسمعوا عنهم حتى ماتت الذكريات ومات الشوق في القلوب واختفت الأسماء في شقوق الذاكرة…. …………ذلك درس في معنى الوطن
▪️للذين في فمهم ماء وكانهم أسرى معصوبي العينين وهم خارج الوطن وعندما يعودون يستعيدون العافية ويرشقون الوطن بذلك الماء وهم احرار كما ولدتهم امهاتهم ………ذلك درس في معنى الوطن
▪️الذين فقدوا المورد والزاد والعتاد والأنفس والثمرات ولم يجدوا بديلا ولا موردا آخر ولا شخصا يتعطف عليهم او يغدق عليهم دون منة……..ذلك درس في معنى الوطن
▪️الذين و جدوا في اوطان اخرى الدعة والرفاه والغنى واليسار والعيش الواسع الردَاح والمعاش المفضل هذا خداع بصري تذكروا انكم تعيشون منقوصي المواطنة و سيتحول كل ذلك إلى سراب في خريف العمر ،، فالصورة الحقيقية هي صورة الوطن على تعاقب الأجيال و سوء الاحوال وقتامة الظلال وسوء المنقلب في الاهل والمال ……. ذلك درس في معنى الوطن
????????لكل اولئك و هولاء اقبلوا على وطنكم حبوه على علاته لاتلعنوه فيلعنكم ولاتحتقرونه فيحتقركم الآخرون عودوا اليه واسجدوا على ارضه الطاهرة , قبلوا ترابه اقبلوه سليما او عليلا ،، قبيحا او جميلا ببليل البشر والإيناس وبالمحبة بين الناس تحيز لكم الدنيا



