رأي

رمزي حسن يكتب: بالدموع… السديرة الشرقية تودع فلذات اكبادها ماتوا غرقا بالمتوسط

رمزي حسن يكتب

بالدموع… السديرة الشرقية تودع فلذات اكبادها ماتوا غرقا بالمتوسط

عندما تكون الفاجعه كبيره والجرح عميق والالم يصبح نبض يصيب الاحساس الموات وتتبلد النبضات وحينها لانرى الشمس رغم اشراقها ولانري من حولنا لأن الفجيعه فجيعة وطن و الفجيعه عندما تعم لسان حال الكل لايستطيع النطق وتتعطل الجوارح وينكسر القلم وتتبلد المشاعر ويكون الزهول و الدهشه هي عنوان
ثلاثه ايام في حالة زهول واندهاش تبكي العين
حتى جفت الدموع وتوقفت الرأيتين و الفجيعه تلك هي صدمه أوقفت نبضات قلبي وخيم الحزن على وعلى من حولي وعم السواد المكان
حال لاتوصف وجرح لم ولن يندمل وشرخ عميق
لكن انها أقدار الله
لااستطيع كغيري من اهلي بالسديره الشرقيه التعبير عن حدث اليم اهتزت له كل السديره الشرقيه كبيرها وصغيرها
احجارها ومزارعها
ساحاتها وميادينها رجالها وشبابها
الكل مزهول أناس وأماكن صغار وكبار يسمعون بخبر ونبأ شباب يموتون غرق بالبحر المتوسط
في طريق سبيل العيش شباب لااستطيع وصفهم فالمعاني توصف بهم
سبعة شباب أن أردت وصفهم
لن استطيع والتاريخ الديني والعرفي ملئ بالرقم سبعه
فأصحاب الكهف سبعه والايام سبعه والسعي سبعه فهذا الرقم له مدلوله وهكذا هم سبعه ابتلعهم البحر المتوسط من شباب السديره الشرقيه
سبعه شهداء الفرد منهم أمه والفرد منهم فارس والفرد منهم فقد
سبعه نجوم ابتلعهم البحر
انهم فتية
سلكو الدرب الصعب من أجل أهلهم ارتادو وركبو البحر دون تردد بعزيمة الذي لايخاف موج البحر فكان قدرهم بحجم حزننا عليهم
هم الفقد الجلل وفقد كل السودان وفقد أمه وفقد شباب تاركين ورائهم فراغ كبير وجرح لايندمل
رحيلهم مر وجرحهم خلده التاريخ في نفوسنا وسيبقون جرحنا العميق النازف
حزني عليهم وفقدهم حزن دخل كل بين في السديره الشرقيه وخيم السواد سماء السديره
نعم هم شباب لايكررهم التاريخ فكل منهم نسخه واحده فحققو معنى انهم كالجسد الواحد فكان رحيلهم في لحظة واحده
سبعة من أنبل ابنائنا هم القاسم المشترك بيننا حزنا…
*ماتَ الذينَ على أكتافِهمْ وطنٌ*
> *فكيفَ يحملُ هذا الهمَّ منْ بقيا؟*
> *كانوا إذا حضروا.. كانَ المكانُ بهمْ*
> *واليومَ صارَ المكانُ الخاليَ المليّا*
> *يا أيها الموتُ رفقاً.. إنهمْ ذهبوا*
> *في العمرِ أخضرَ.. لم يكتملْ بهِ الحُلمُ*
> *همْ شمعةُ الدربِ.. همْ نبضُ القصيدةِ.. همْ*
> *فجرٌ توارى.. فماتَ الشعرُ والنغمُ*
نعم كان رحيلهم مر تذوقه كل إنسان السديره الشرقيه وبكت له الامكنه والشوارع والساحات قبل العيون
نعم تموت الأشجار واقفه وتتساقط النجوم
فقد زبل الزهر وأعلن الزمان الحداد والمتوسط يبتلع خيرة الشباب
والتاريخ يسجل هذا الفقد في سجلاته يسجل ابتلاع البحر للنجوم النواضر فتبا أيها البحر وانت تبتلع نجوم وجبال واقمار بني جلدتي فتبا لك أيها البحر فإنك لن تنصف وانت تبتلع (عوامك)
نعم فقدنا
أقمار تضي قلوبنا قبل ساحتنا
ابتلعهم وهم يحملون الآمال
لكن انها أقدار الله
الشموس التي غابت الأقمار التي أفلت والنجوم التي تساقطت هم فلذات اكبادنا
محمد عمر بابكر
محمد عابدين ومحمد حيدر
أحمد أنور حسين
عمار أبو عبيدة
علي حسين الأمين
زايد يوسف
وحسن خالد سبعة من شبابها كانوا
الحزن والوجع والجرح والفقد الجلل والرحيل المر
الشباب الماتو بدري
> شالوا الفرحة من نص الحواري
> كانوا الضحكة في لمة صحابهم
> كانوا النجمة في ليلنا الساري
> مشيتوا وخليتوا الدار حزينة
> والذكرى بقت نار في قلوبنا
> يا ريت العمر يتقسم ساعة
> كنا أديناكم من سنيننا
وبرحيلهم فقدت السديره الشرقيه أبناء هم فلذات اكبادها
يا من رحلتمْ والربيعُ بعمركمْ
> كيف ارتضى الموتُ اختطافَ شموسِنا؟
> كنتمْ رجاءَ الأرضِ حين تضيقُ
> واليومَ صرتمْ دمعَها المحبوسا
رحلو وسيبقي رحيلهم الجرح الذي لايندمل لأنه الرحيل المر
رحلو وبكتهم اهل المدن والقرى الباديه
اللهمَ إنَّ البحرَ ضمَّهمُ فاحتضنهم
وضيقُ القبرِ عليهم فوسِّعهُ
واجعلْ أمواجَكَ لهم فراشاً
ونجومَ الليلِ فوقَهم شموعاً
الدوام لله والبقاء له وحده
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي الله

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى