أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: “زول خير” … فعلا زين عالم جميل

احمد حسين يكتب في نافذة أمان: زول خير… فعلا زين عالم جميل
عندما يكون الحديث عن الذين اعانوا الناس ايام الضيق والشدة والعدم أيام الحرب في السودان سيكون بلا ادنى شك ذو شجون لأن الذين عايشوا هذه الشدة والعنت يعرفون جيدا ماذا يعني ان يقدم الانسان لاخيه في مثل هذه المحن؛ وانت حين تقدم في ظرف البؤس والفقر والعوز أكيد لن يكون هذا العطاء بمثل ما تفعل في اوقات الرخاء؛ فرسولنا الاكرم محمد صلى الله عليه وسلم يقول للصحابة وقت ان اصبح المؤمنون في شدة عظيمة ” تصدق ولو بشق تمرة” قد يتساءل السائلون ماذا يعني شق التمرة لانسان جائع؟ ولكن حتما سيجدون الاجابة في حديث احد الصحابة رضوان الله عليهم عندما تحدث عن حصار شعب ابي طالب يقول: “كنا ناكل في اليوم ثلاث تمرات” .
وفى الخرطوم عاش الناس أيام اشبة بتلك الايام فاضحت “التمرات” لها قيمة كبيرة لدى الناس.
والناس في بلدي يصنعون الحب دوما وابدا ماجعل اكبر مؤسسة في العالم وهي الامم المتحدة تستغرب للتعاون والتعاضد الذي صنعه السودانيون ابان الحرب وهم يتقاسمون اللقمة فيما بينهم بحب ويتمثل فيهم قول الله عز وجل ” ويؤثرون على انفسم ولو كان بهم خصاصة” وقوله ” ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا”.
فعلا هي مواقف نبيلة بنبل وعظمة هذا الشعب السوداني الاصيل الابي الذي لا يعرف الانكسار.
هذه الاحداث صورتها مقل الأرامل وامهات اليتامى ولمحت في نظرات الزغب الصغار الذين لم يشتد عودهم ولم “تتخشن” أظافرهم بعد؛ مقل الارامل حين يفرحن بوجود “تكية” توزع عليهم الطعام بلا مقابل ليسدوا رمق اسرهم التي اثقلتها كواهل الحرب؛ وفي فرحة الصبية حين يجدون فسحة من الامل في الحياة بوجود معين لهم حتى تتواصل المسيرة.
كل هذه مشاهد وصور تجسد معنى الانسانية ولكن لان الذي يفعل الخير لا يعرفه الا من أحاط به من الناس في منطقة محددة ونطاق ضيق؛ الا ان شركة زين رأت غير ذلك؛ فأرادت أن يعرف الناس أصحاب الخير تشجيعا لهم وحضا للاخرين .
فقامت بتخصيص مسابقة زول خير في موسمها الثالث للتعرف على أناس بذلوا ومازالوا عن كثب ليكتمل نورهم ويكونوا فعلا نجوما مضيئة في حرب الكرامة أضاءوا الدروب وزللوا الصعاب لكثيرين كادوا ان يفقدوا الامل جراء الحرب اللعينة التي اضرت بهم.
1500 متسابق تقدموا للمشاركة في التسابق ولسان حالهم يقول نحن سودانيون شيمنا الوفاء ودعم اخواننا في اي وقت وحين.
ولما كان العدد كبير كان للجنة التحكيم برئاسة الدكتور الاعلامي عبد اللطيف البوني جهدا كبيرا في تمحيص هؤلاء المتسابقين ليصبحوا 5 فقط ليكونوا هم الفائزون بمسابقة هذا الموسم.
نعرف هؤلاء المتسابقين جيدا من اعمالهم التي تحدثت عنهم وكان للخرطوم قصب السبق في ان حازت على 4 متسابقين من جملة الخمسة.
حسنا فعلت شركة زين بتسليط الضوء على أولئك النفر الذين هم بالطبع مثال فقط وليس حصرا لكل الذين قدموا للسودان والسودانيين في ظروف عصيبة فكل الشكر للشركة وفعلا “زين عالم جميل”





